علاء اللواتي
علاء اللواتي

@AlaLawati

7 تغريدة 2 قراءة Feb 09, 2021
تكلم الكثير في منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الماضية بشكل سلبي عن مديونية بعض الشركات ... و كان الحديث بشكل عام عن حجم المديونية دون النظر الى نوع هذه المديونية و اسبابها
هنا توضيح سريع عن كيفية قراءة هذه المديونيات بشكل اقتصادي بحت بعيدا عن العاطفة
وجود نسبة معينة من المديونية لاي شركة يعتبر امر طبيعي جدا و كل من ينظر الى هذه المديونية بشكل مستقل بدون فهم نسبتها الى الاصول المملوكة لا يمكنه ان يشكل نظرة صحيحة الى الاداء المالي لهذه الشركة
على سبيل المثال، عملاق التكنولوجيا شركة "ابل" تعمل وفق مديونية صافية في حدود ال ٨٠ مليار دولار امريكي ... فهل من الممكن ان ننتقد الموقف المالي للشركة فقط بنقد صافي هذه المديونية؟
الجواب هو: قطعا لا ... يجب ان نسأل عن قيمة الاصول و عن امكانية الوفاء بدفعات هذه المديونية و غيرها
لكن لماذا تعمد الشركات الى الاقتراض من اجل تمويل جزء من مشاريعها و خططها بدلا من استثمار اموال المساهمين فقط؟
هناك عدة اسباب من اهمها توفر السيولة النقدية عند الاستثمار ... و الحصول على نسبة فائدة منخفضة ... و عدم وجود تحكم اداري من المؤسسات المالية المقرضة و غيرها
لذا فهذه الشركات تعمد الى موازنة نسبة المديونية الى رأس المال مما يحقق التوازن المالي و افضل العوائد للمستثمرين
الجدير بالذكر ان وجود نسبة مديونية عالية ( لاحظ نسبة مديونية لا مديونية) قد يكون له جوانب سلبية عديدة تقوم الشركات بالتدقيق بها و موازنتها كالتالي
مثلا ارتفاع نسبة المديونية يجعل الشركة اكثر عرضة للمخاطر في وقت الازمات المالية ... كما ان ارتفاع نسبة المديونية خطيرة في حال عدم القدرة على الوفاء بالالتزام المالي للدين
كما ان المصارف و المستثمرين قد يشككون بالشركات التي تزيد مديونيتها عن نسبة معين
ختاما اقول ان النظر للمديونيات يجب ان يكون وفق الضوابط المالية و الاقتصادية الصحيحة لا وفق النظرة التشاؤمية لمبلغ المديونية فقط ...
و سلامتكم،

جاري تحميل الاقتراحات...