𝗦𝗶𝗴𝗵 ..
𝗦𝗶𝗴𝗵 ..

@sigh2u

15 تغريدة 194 قراءة Feb 10, 2021
#ثريد
بلانش مونيه فتاة من أسرة ثرية اختفت في ظروف غامضة عام 1875 وعلى الرغم من ثراء عائلتها وشغلهم مناصب مرموقة إلا أنه لم يتم العثور عليها،إلا بعد 25عامًا من اختفائها،وقد تسبب ظهورها في إثارة الرأي العام الفرنسي حول السبب وراء اختفائها والمكان الذي وجدت فيه هذه الفتاة المسكينة
رسالة من مجهول:
وصلت رسالة إلى مكتب النائب العام صاحبها يقول:”سيدي النائب العام،لي الشرف في أن أبلغكم بوقوع حادثة خطيرة للغاية أنا أتكلم عن عانس تم حبسها في منزل السيدة مونييه جائعة تعيش على القمامة العفنة منذ خمسة وعشرون عاما مضت،بكلمة واحدة يمكن القول بأنها تعيش في قذارتها”
كان النائب العام على علم بأن ابنة مونييه مختفية منذ فترة طويلة وهو ما جعله يرتاب من وصول هذه الرسالة ويسرع بالتحقيق فيها بعد تأكيد من الجميع بأنه تم سماع صراخ بالمنزل لأكثر من مرة إلا أنها كانت صرخات مكتومة حتى أنهم ظنوا أن المنزل مسكون بالأشباح ..
أصدر النائب العام أوامره بإرسال رجال الشرطة لتفتيش المنزل وبالفعل توجه رجال الشرطة إلى المنزل وبدأوا بالتفتيش فيه حتى وصلوا إلى الدور العلوي بالمنزل وهناك وجدوا غرفة مغلقة طلبوا من الخدم فتحها فأجابوا أنها مغلقة دائمًا ولا يوجد لها مفتاح وأنه لم يسبق لأحدهم دخول هذه الغرفة من قبل
أمر الشرطي بكسر باب الغرفة وهنا انصدم الجميع فقد رأوا شبح امرأة جالس على السرير، كومة من العظام ذات شعر طويل جدًا تجلس في وسط القاذورات كما وصفتها الرسالة على فراشها بقايا أكل عفن تعيش الحشرات معها على نفس السرير، فقام رجال الشرطة وذهبوا بها إلى المستشفى .
من هي بلانش مونيه ؟
ولدت بلانش مونيه في أحد البيوت الفرنسية العريقة فوالدها هو أميل مونييه عميد كلية الفنون، وزوجته لويزا مونييه إحدى سيدات المجتمع الفرنسي، وأخوها مارسيل مونييه ناشط حقوقي، ومحافظ لأحد المدن الفرنسية .
عاشت مونييه في ظل رعاية من والدها ووالدتها حتى جاء اليوم الذي صرحت فيه برغبتها في الزواج من شاب فقير حيث باءت كل محاولات بلانش في إقناع والديها بالزواج من ذلك الشاب البسيط بالفشل، وفي أحد الأيام اختفت بلانش نهائيًا، وأعلنت عائلتها أنها مفقودة وتم تحرير محضر بفقدها .
— قام الأطباء في المستشفى بعمل الفحوصات الكاملة لها حيث كانت تزن 25 كيلو جرام وتعاني من الإعياء والهزال الكامل وقامت الممرضات على تنظيفها ورعايتها، فلم تكن بلانش سوى فتاة هادئة مطيعة تفرح للاستحمام كالأطفال وتستمتع بالهواء النقي لكنها كانت تخشى الضوء ولا تستطيع تحمله ..
تم تحويل بلانش إلى إحدى المصحات العقلية نتيجة اضطراب ذهني ناتج عن الحبس الذي تعرضت له والمعاناة التي واجهتها حيث أنها لم تعد قادرة على الحياة بصورة طبيعية وظلت على هذه الحالة من السكوت وعدم إدراك الواقع حتى توفت عام 1913 بعد 12 عام من اكتشاف قصتها .
أظهرت تحقيقات الشرطة أن الفتاة عارضت أهلها في مسألة الزواج من ذلك الشاب الذي رفضه أهلها على الرغم من عمله كمحامي إلا أنه كان يعد من طبقة فقيرة بالنسبة لهذه الأسرة النبيلة، فواجهوا كل محاولاته للزواج منها بالرفض التام، إلا أن الفتاة أصرت على حبه ..
مما اضطر والديها إلى منعها من الخروج من المنزل فكانت تكتب الرسائل له وتقذفها له عبر السور حيث كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة للتواصل مع حبيبها وفي أحد الأيام وأثناء محاولتها لرمي الرسالة سقطت الرسالة داخل السور وليس خارجه، ووقعت في يد أمها فوجدت فيها أن بلانش تنوي الهرب مع حبيبها..
فسارعت بإخبار أبيها ومنذ ذلك اليوم لم يعثر على بلانش وانطلقت الشائعات بالمدينة عن هروبها مع حبيبها .
فقام أبوها وأمها على حبسها في تلك الغرفة واعلنوا أنها اختفت وطوال هذه المدة لم يكن يعرف مكان بلانش سوى ثلاثتهم الأم والأب والأخ ..
وبعد وفاة الأب في عام 1882 لم تتوقف الأم عن حبس الابنة،حتى وصلت هذه الرسالة لمكتب المدعي العام الذي قام بالتحقيق في الواقعة وتوجيه التهم للأم والابن وبعد إثارة الرأي العام حولهم قامت الشرطة بسجن الأم وتم نقلها للمستشفى على أثر أزمة قلبية توفت بعدها،ماتت بعد15يوم فقط من الاحتجاز.
أما الابن فقد تم توجيه له تهمة تعذيب واختطاف واحتجاز شقيقته،حكم عليه بالسجن 15 شهر لكنه قدم استئناف حصل به على البراءة فقام ببيع كل ممتلكاته وانتقل إلى الحياة في أحد القرى النائية حيث لا يعرفه أحد هناك بعيدًا عن الاحتقار واللوم الذي واجهه من الجميع حتى توفى هناك وحيدًا.
وقد أغلقت التحقيقات تمامًا في هذه القضية التي أصبحت مثار للرأي العام بعد اكتشاف مكان الفتاة ووجودها على هذه الحالة المزرية والمخيفة هذه الفتاة التي عاشت حياة النبلاء وانتهت حياتها بهذه الطريقة الموحشة والقاسية .
— انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...