كل شريك يطمح أن يحظى بعلاقة مستقرة وهادئة ، ويود أن يعيش حياته الزوجية دون اصطدام أو خلافات عميقة تحول دون تحقيق الوصول لمرحلة الإنسجام ، برفقة الآخر الذي اختاره ليشاركه مشوار حياتها، والأمر ليس صعب أو بعيد المنال، وإنما نحتاج لتطبيق بعض المهارات الأساسية التي تساعد على الإستقرار
1- تجنب الإيحاء للشريك أنه مجموعة من النقائص والعيوب ، وانه لايملك حس المسؤولية وعدم الإهتمام بالعلاقة الزوجية ، الخطأ التي يمارسه البعض من الأزواج هو التركيز على أخطاء الآخر ومحاولة تضخيمها وتكرار تذكيره بها وهذا التصرف الغير مقصود يسبب حالة من الإحتقان العاطفي والنفور المتزايد
2- إيصال الشعور بالرضى عن تلك العلاقة وعدم إظهار السخط وكثرة الملاحظات السلبية حتى لو كانت صغيرة ، وإنما اعطاء الإحساس برضاك بدل من أن يشعر بالفشل في علاقتك معه ، وتكرار الثناء على الجهود والحث على الإستمرار في العطاء ، ليشعر بأن كل ما يقوم به مقدرة لديك، وأن موقعه محترم عندك.
3- إظهار الإهتمام المتبادل وبصورة دائمة ، لأن العلاقة الزوجية يجب أن تتم رعايتها وعدم إهمالها ، فكل طرف بحاجة أن يعرف مدى محبة الآخر له في كل وقت وفي أي وقت، حتى يظل الود مستمر دون إنخفاض في المشاعر وهذه تتطلب المبادرة في التعبير عن الحاجات وعدم كبتها أو التراخي عنها
4- الحرص على إيجاد المسافة العاطفية بينكما ، والحذر أن نمارس مع الشريك دور الرقيب والحسيب ، وأعطي الفرصة للشعور بذلك، فلا تنسي أن تعيش بعض الوقت بعيدًا عن شخصية الأب والأم، بل بشخصية الشريك والحبيب ، فهذه المسافة تساعد على القيام بدوركما كشريكين مسؤولين وتجنب الإتكالية على الآخر
5- التوقف عن اللوم الدائم في حال التقصير ، وانه سبب مباشر على عدم سعادتك معه ، وبأنه لم يعد فارس أحلامك، وتذكر دائمًا أنك إذا شعرت بعدم الرضا من تصرفات شريكك ، فذلك قد لا يكون بالضرورة بسبب خطأ في تصرفاته، بل قد يكون رد فعلك أنت المبالغ في طريقة التفكير أو الحساسية العاطفية لديك.
6- التقليل قدر الإمكان من سقف التوقعات نحو الشريك والتعامل معه بشئ من الواقعية ، لإنها ستعمل على تقويض المشاعر العاطفية وتسبب حالة من الجفاء مع مرور الوقت ، فمثلا أنت تتوقع منه أن يقوم بعمل معين، وعندما لا يفعل تشعر بخيبة الأمل، مع العلم أنه قد لا يكون مدرك أو مستوعب لمتطلباتك
7- التوقف عن التذكير المتكرر لإنهاء أمر معين في المنزل ، ولا تكثر من تذكريه دائمًا بكم المسؤوليات والأعباء الملقاة عليه ، وكأنه أعمى أو أبله لا يقدر الواجبات نحو بيته ، خاصة وأن الشريك لا يحب التذكير المتكرر من شريكه، وكأنه مقصر ومهمل ولا يتحمل المسؤوليات الملقاة على كاهله .
8- عدم المقارنة بين ما تقدمه من عطاء وإهتمام بالمنزل بالطرف الآخر ، فهذا يسبب المزيد من الخلل بينكما ، فهناك فرق كبير بين أن تقدم العطاء دون انتظار أي مقابل ، وبين أن تعطي وأنت تتوقع أن تحصل على شيء بالمقابل .. لإنه يسبب المزيد من الإحباط وعدم الرغبة في تقديم المزيد من المشاعر
9- أشعريه بأنك تستوعب ما يقوله الشريك وتتفهم ظروفه سواء في العمل أو البيت وأنك تقدر كل تصرفٍ يفعله، وقدم له الدعم النفسي في كل أمر إيجابي ينوي القيام به ، ولا تقلل من أي فكرة يطرحها أو يود القيام بها أو التركيز على نقاط الخلاف بينكما وإظهار عدم قدرته على إدارة الأمور بصورة صحيحة
.
10- الحرص على رفع نسبة التشارك في تلبية الحاجات والرغبات بينكم ، فلقد أشارت دراسة أجريت على 117 علاقة زوجية ، أن الذين اتفقوا من أجل تحقيق أهداف مشتركة (مثل شراء منزل أو إنجاب طفل ) سجلوا بشكلٍ عام رضا أكبر عن حياتهم الزوجية مقارنة مع غيرهم ممن لم يحصلوا على مثل هذا الدعم .
10- الحرص على رفع نسبة التشارك في تلبية الحاجات والرغبات بينكم ، فلقد أشارت دراسة أجريت على 117 علاقة زوجية ، أن الذين اتفقوا من أجل تحقيق أهداف مشتركة (مثل شراء منزل أو إنجاب طفل ) سجلوا بشكلٍ عام رضا أكبر عن حياتهم الزوجية مقارنة مع غيرهم ممن لم يحصلوا على مثل هذا الدعم .
11- لا تستثير عناد شريكك ، ولكن اطلب منه العون والدعم بكلمات رقيقة تشعره باحتياجك إليه، فلا تعتبر أن مطالبك الأسرية غير قابلة للتأجيل والنقاش ويجب تنفيذها على الفور ، بل عليك أن تتحين الفرصة المناسبة لطلب ما تحتاجه من احيتاجاتك الخاصة بأسلوب لطيف ونغمة صوتيه هادئة وليست حادة .
12- تجنب الدخول في مهاترات ونقاشات حادة واعتبارها هي الأفكار الصحيحة والآراء السديدة التي يجب الأخذ بها، دون إعارة الاهتمام لرأي الآخر فضلًا عن محاولة التقليل من شأنه، واجعل التفاهم المتبادل والنقاش الودي هو سيد الموقف، لتخرج بالرأي السديد المناسب بما يحقق الخير لكما في حياتكما.
13- هناك قاعدة في علم السلوك مفادها أن كل شخص له مفتاح لشخصيته بناء على خارطته السلوكية ، وعلى كل شريك فهم التوصل لهذا المفتاح ، ولكن الواقع يثبت عجر أغلب الأزواج للوصول بسبب ضعف المهارات وقلة الخبرات في فهم الأنماط وتحليل تصرفات الشريك وعدم القدرة على استدراك ذلك مع مرور الوقت .
14- المحافظة على حالة من الهدوء وعدم العصبية والتوتر وسرعة الغضب ورفع الصوت والنقاش العقيم ، فالشريك ينفر عندما يرى شريكه في حالة من عدم الإتزان النفسي والتوتر ويجب تعلم مهارات الضبط الإنفعالي والتحكم في الغضب وسرعة الانفعال لإسباب بسيطة لا تستحق هذه الكمية من التوتر العالي.
15- يجب أن نوقن بالحقيقة التي تقول ليس كل الأزواج سعداء بل هناك أزواج نظنهم في الظاهر في قمة السعادة، وهم تعساء في حياتهم الزوجية ، فلا يخلو أي منزل من خلافات وفجوات عاطفية بين الشركاء ولكن ليس على صحة الإنسان الجسمية والنفسية فهذا مؤشر سلبي على فشل التعامل مع الخلافات بصورة جيدة
16- سر الحياة السعيدة تكمن في التوازن بين أشياء عديدة، والإخلال بشيء منها يدفعها نحو الكدر والفشل ، ذلك التوازن يوضحه حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن لربك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه (رواه البخاري) فمن الخطأ الإكثار من العطاء الغير متوازن .
17- التركيز على الثناء والمدح والإعجاب المتبادل مثل تكرار جملة (أنا فخور وسعيد لأنك شريكي) فكل شخص يزهو بإطراء شريكه له وأنه يشعر بالإمتنان لوجوده في حياته فهذا يعزز من زيادة الحصيلة العاطفية ورفع مستوى المشاعر المتبادلة والتغافل عن السلبيات والملاحظات التي تسبب التوتر وقلة الثقة
18- تكرار هذه الجملة (أهناك شيء ما أستطيع أن أفعله لأجلك اليوم ، أو هل ينقصك شيئا تود أن أقوم به من أجلك ، هذا الشريك سيشعر بهذا الاهتمام كل صباح قبل خروجه للعمل حتما سيصبح شريكه شيئا مهما بالنسبة له (أنا أفتخر بمزاياك، فأنت طيب وخلوق وحكيم ) عدد صفاته الحسنة الحقيقية وضخمها له.
19- تحتاج الحياة الزوجية إلى اللباقة في الحديث بين الزوجين فإذا كانت الحياة تحتاج منا للعمل بجهد ، فإن الحياة الزوجية كذلك تحتاج إلى الجهد المبذول منا لتحقيق السعادة ولكن بفطنة وذكاء ، فأكثر الخلافات التي تقع تكون بسبب الأسلوب الخاطئ في النقاش والتفوه بكلمات سامة ومؤذية وجارحة.
20-هل جربت أن تكون صديق لشريك بدل من الزوج ، نحتاج في مواقف وأحداث مختلفة في حياتنا إلى وجود صديق يلعب دوره بإتقان شديد ، نتحدث إليه بصدق وصراحة دون خوف من إنتقاد أو تقليل وتجريح، وينصت إلينا بكل جوارحه دون أن يكثر من تصيد الأخطاء والتركيز على السلبيات وتقييم الأداء بصورة سلبية.
هذه المهارات لو قام بها كل شريك تجاه الآخر ، فسوف نشهد حالة من الإستقرار العاطفي بين الزوجين وتعود العلاقة إلى مسارها الطبيعي من المودة والرحمة والإهتمام المتبادل .. دمتم بكل خير أيها الأحبة
جاري تحميل الاقتراحات...