عبد السلام بن حامد الهنائي
عبد السلام بن حامد الهنائي

@Alhinaee9988

15 تغريدة 8 قراءة Feb 09, 2021
من مشكلات المثقفين الفكرية
في هذه السلسلة حديث عن بعض أوهام المثقفين ومشكلاتهم الفكرية لدينا في عمان 🇴🇲 وهي غالبا موجودة أو مستوردة من غير عمان - حسب ملاحظاتي الشخصية وقراءاتي أيضا- والمقام قابل للإضافة - وهي غير مرتبة- .
تنبيه١: المراد بالمثقفين هنا كل من يظهر أو يتظاهر بالتعلق بالقراءة والكتابة والبحث والتحليل والتفكير أو بإحدى هذه الأمور، فيشمل صاحب المعرفة ومتوهمها، ومن لديه شيء من العلم وصاحب الجهل المركب.
تنبيه٢: لا يلزم اجتماع هذه الصفات في شخص بعينه أو في فئة ما، بل المقصود نقدها في أيٍّ كانت.
تنبيه٣: لا شك أنه يوجد من المثقفين من هم أمثلة تحتذى ولهم نصيب وافر من الخير والصلاح والرشد، لا يضرهم نقدنا لمن خالفهم في استقامة نهجهم.
١. البعد عن الروح الإيمانية والتعلق بالله تعالى، وتعلقهم المفرط بالماديات، وأنتج ذلك فيهم تقربا واقترابا من المشتغلين بالدنيا وبعدا وابتعادا ممن يذكر بالله وبالآخرة
٢. الغفلة عن حقائق الدين الكبرى ولوازمها أو جهلها وتجاهلها أحيانا، فيغيب في خطابهم التذكير بالله وذكر الآخرة بل يشمئزون من ذلك، وقد يعيبونه متوسلين باقتراض مفاهيم شرعية واستعمالها في غير سياقها
٣. استيراد مفاهيم من الشرق والغرب مخالفة في مضامينها لكثير من مسلمات الدين وقطعياته، وقبولهم لها بعواهنها جعلهم يتنكرون لفرائض في الدين كالولاية والبراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو محاولة تمييع مفاهيمها لتوافق المقاييس المستوردة.
٤. ضعف التمسك بالهوية الوطنية والقومية واللغوية والدينية، والسعي إلى الحط من شأنها أكثر من الاعتزاز بالخير الذي فيها، إلا ما يوافق تلوناتهم وتوجهاتهم.
٥. يقابل ذلك تعظيم لهويات العالم الغربي والشرقي قد يصل إلى درجة التقديس، وهذا ما قد يصل إلى درجة التصريح، أو يدل عليه واقع حالهم في التفكير والإعجاب والميول.
٦. يعجبهم الكلام في قضايا الدين من غير أن يكون لديهم علم بالقضية أو إلمام بتفاصيلها فضلا عن امتلاك أدوات التفكير وآلات الاستنباط والنظر في القضايا الشرعية، فتجدهم يخطئون ويصوبون ويحللون جزافا.
٧. يرون أنهم أهل الحق في الكلام عن قضايا الأمة والمجتمع والدولة، ولا يقبلون الرأي الآخر بينما يتغنون بالحرية والرأي الآخر والتعددية، وفي واقع مناقشاتهم تجد الإقصاء والانفعالات النفسية الغريبة، فمفهوم الحرية لديهم يتسع ويضيق حسب الحاجة.
٨. عدم وجود مرجعية فكرية في آرائهم ونقاشاتهم، فتارة يستدلون بالأدلة الشرعية أو بالعقل وتارة يخالفونها موافقة للقانون أو الدولة المدنية، وتارة يقبلون أكثر من فكرة مع التعارض الواضح، وغالبا يكون المرجع الذوق الشخصي المتغير والنظر في إعجاب الجمهور أو المخالفة والتفرد ونحو ذلك.
٩.التوجس من ذكر المصطلحات القرآنية والإسلامية فلا يقول الأمة الإسلامية أو الولاية والبراءة أو التقرب إلى الله أو المشركون والمسلمون، بل العرب والآخر وخدمة الوطن والمواطنون وهكذا..
١٠. حب مخالفة الجمهور وازدراء الناس وتحقيرهم، وادعاء المعرفة والفطنة في القضايا العامة والخاصة.
١١. التمسك بالمظاهر والتعلق المفرط بها، فيصور الكتاب مع كوب القهوة غالي الثمن، ويقرأ في فلسفة نيتشه وهيجل، ويظهر في معرفاته باللباس الأجنبي ويكتب بالإنجليزية، ونحو ذلك مما يظنه تقدما ورقيا.
١٢. عندهم تضخم في مصطلح الوصاية، فهم يرشقون به كل من دعا إلى فكرة لا توافق ميولهم، ولفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منها النصيب الأكبر

جاري تحميل الاقتراحات...