فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

10 تغريدة 3 قراءة Feb 08, 2021
لفت نظري أن الكثير من الأخوة عندما يسأل عن قضية متعلقة بمدلول آية أو مدلول حديث أو حكم شرعي معين .. يُتبع سؤاله بأسئلة آخرى مثل :
كيف سنرد على الملحد في هذه المسألة ؟؟.!!
وماذا لو قرأ اللاديني هذا النص ؟؟.!!
وهذه الشبهة تؤرقني ولم أجد لها حلاً أمام المسيحي .. !!
ولا شك عندي أن هذا الأسئلة وأمثالها نابعة عن حسن نية وحب لهذا الدين من الأخ السائل ..
إلا أن المشكلة الأساسية هي أن هذه الأسئلة يسبقها النظر بعين أخرى إلى [[ صورة الإسلام ]] في عيون غير المسلمين ..
ولا يسبقها الشك في الدين بسبب تلك المسألة ..
فالدافع الأساسي للسؤال = إنما هو البحث عن إجابة مُرضية لغير المسلم عند دعوته إلى الإسلام أو طرحه لذلك ..
بلسان حال القائل : كيف سنرفع الحرج عن ديننا ونبرر وجود هذا النص أمام غير المسلمين ..!!
و كيف سيقبلون الدخول في الإسلام وهم يعلمون ان الإسلام فيه كذا وكذا ( حد الردة مثلاً )
هذا التفكير في الحقيقة أراه خطير جداً إن تمكن من نفس المسلم ، إذ أنه يحول بينه وبين القراءة الحيادية للنص الشرعي والبحث المجرد في مدلوله اللغوي ..
فينتقل القرآن والسنة وأحكام الشريعة من مصدر للهداية والتلقي والمعرفة ، إلى مآزق نبحث لها عن حلول ومبررات ..
ولعل هذا ما يفسر ميول الكثير من الشباب إلى تعليل الأحكام الشرعية وربط كل عبادة بفائدة علمية .. وكأن الاكتفاء بأن الله أمر بها لم تعد مقنعة !!
ويفسر كذلك بعض الردود الالتفافية على الشبهات من خلال التفسير البعيد لمعنى النص ..
لهذا أخي الفاضل :
١_ عندما تبحث أي مسألة شرعية وتسأل عنها = ابحث عنها بتجرد ولا يتبادرن إلى ذهنك موقف الكافر منها ابداً ..
٢_ عندما تدعو إلى الإسلام = اعلم أن الله سبحانه إنما أمرك بابلاغ هذا الدين فقط ولم يأمرك بالتكلف في تبرير أحكامه .. واعرضه كما هو بلا زيادة أو نقصان ..
٣_ كن على يقين أن الإسلام جاء موافقاً لفطر النفوس البشرية ، وحاجة الناس إليه عظيمة ، وأنه محفوظ بحفظ الله ، فلا تخشى عليه من التصدع ، فهو أصلب مما تتخيل ..
٤_اعلم أنه من كان صادقاً باحثاً عن الحق من غير المسلمين = فلن يمنعه من الهداية شيء من أحكام الإسلام ، والتي ترى حرجاً في صدرك منها ..
وهذا ما نراه على ارض الواقع ..
واعلم أن أي محاولة للدعوة إلى الله بإخفاء شيء من نصوص كتابه وسنة نبيه أو تأويلها على غير مراد الله ورسوله منها = إنما هي دعوة عرجاء تسير بك إلى الهاوية ، والدين في غنى عنها ..
قال سبحانه : { كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَیۡكَ فَلَا یَكُن فِی صَدۡرِكَ حَرَجࣱ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ } ..
[الأعراف : 2]
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...