#ثريد عن دور الخرافات و النبوءات باضمحلال حضارات السكان الاصليين في اميركا
لعبت التبؤات و الروايات للسكان الاصليين دورا مهما اثناء فتح الاسبان للعالم الجديد فهذه الروايات تبدأ دائما بتعداد النذر التي تعلن قدوم الاسبان و قد تلقوا الاسكان الاصليين سيلا من الرسائل التي تتنبأ كلها بانتصار القادمين الجدد
في ذلك الوقت اعلن ( كيتزالكواتل) اله شعب التشولولتيك عن قدوم اناس غرباء للاستيلاء على المملكة . وقال كثيرون من السحرة و المشعوذين الشيء نفسه و منذ القرن الحادي عشر كان مشعوذ من المايا اسمه ( اه شوبان ناوات) قد تنبأ بأن غزو يوكتان سوف يبدأ في عام ١٥٢٧ و قد حدث بالفعل
هذه الروايات الصادرة عن شعوب جد متباعدة الواحد عن الاخر تثير الدهشة عندما تؤخذ مجتمعة لما تتميز به من توافق فوصول الاسبان تسبقه دائما النذر و انتصارهم يجري الاعلان دائما عن حتميته و علاوة على ذلك فان هذه النذر تتشابه بشكل غريب من احد اطراف القارة الامريكية الى الطرف الاخر
لكن كل هذه الروايات و النذر قد جرى اختلاقها بعد وقوع الاحداث و ليس قبلها ،لكن لماذا تم اختلاق هذه الروايات ؟؟
لانه اسلوب في معايشة الحادث و استيعاب مع حصل معهم من كوراث فبدلا من فهم هذا الواقع بوصفه لقاء بشريا خالصا(وصول بشر نهمين الى الذهب و السلطة)ان كان بالفعل غير مسبوق نجد ان الهنود يقومون بدمجه في شبكات العلاقات الطبيعية و الاجتماعية و فوق الطبيعية والتي يفقد الحادث فيها بذلك فرديته
اذ يجري بشكل ما ( تدجينه) استيعابه في نظام معتقدات قائم بالفعل . فالازتيك ( شعوب المكسيك ) يتصورون الفتح (الهزيمه ) و يتغلبون عليها ذهنيا في الوقت نفسه عن طريق تسجيله في تاريخ يجري تصوره بحسب متطلباتهم
( ليسوا هم وحدهم الذين فعلوا ذلك ) فالحاضر يصبح مفهوما و في الوقت نفسه اكثر استحقاقا للقبول بمجرد ما ان يرى المرء انه قد جرى الاعلان عنه بالفعل في الماضي
بحيث ان كل انسان لدى سماعه للرواية يعتقد انه يتذكر ان النذر كانت قد ظهرت بالفعل قبل الفتح ، الا انه في تلك الاثناء تمارس هذه النبوءات اثرا يوقع الشلل بالهنود الذين يستمعون اليها و تقلل من قدرتهم على المقاومة .
و الحال ان الرويات و النبوءات هي المسؤولة عن تصور الهنود المشوه عن الاسبان و بشكل خاص عن فكره اعتقاد السكان الاصليين ان الاسبان الهه و قد ادت هذه الفكرة مع اسباب اخرى الى اصابه الهنود بالشلل و انهيارهم امام الزحف الاسباني الذي ابادهم واحتل ارضهم وقضى على حضارتهم