Mohamed El Mustafa
Mohamed El Mustafa

@M7md_Mus6afa

12 تغريدة 4 قراءة Feb 08, 2021
قصة وقوفنا المفاجئ: من مسببات الوقوف المفاجئ في السودان الرئيسية هي أنه نحنه "ماعملنا بالبترول ده حاجة". طبيعة النظام في عشريته الأولى كانت "اللجوء للحل الأمني"؛ لإحتواء مشاكل الإقتصاد-الكلي، الحرب، و العزلة الدولية. اللي أنقذ النظام كان إكتشاف البترول، واللي أدى لتوافد (١
تدفقات رأسمالية كبيرة جداً و إستثمارات أجنبية مباشرة في السودان FDI، وبدأت منذ عام ١٩٩٥. ولاحظوا في الصورة، في التغريدة الأولى، كيف توافدت التدفقات دي بسبب النفط، وكانت أغلبها تدفقات صينية-ماليزية، بحكم إبتعاد الشركات الغربية وأخرى بسبب تضييق العقوبات الأميريكية. (٢
طبعاً كان عندنا فرصة كبيرة بالبترول ده، ففي البداية، بنقدر نحقق نمو مستدام رغم العقوبات. ثانياً، كان عندنا فرصة نطلع من حالة الفقر الدائم المطلعة عيننا منذ خلق الله البلد دي، بس كمان فوتناها. لاحظوا، إنفاقنا الحكومي زاد ٪٦٠٠ (زائداً على ماكان ينفق خارج الموازنات)، بس طبعاً (٣
لاحظوا أنه حبايبنا ديل ما أنفقوا أي حاجة على التنمية أو لأنه نرتقي بوضعنا السجمان ده لوضع مستدام. وطبعاً، بالنسبة لقيمة العملة السودانية، و مشكلة التضخم الكانت مطلعة زيت السودانيين في التسعينيات، زي هسي، حليناها بالبترول، و بشكل غير مستدام طبعاً. الفترة بتاعت التسعينيات، لما (٤
الكيزان جابوا د.صابر محمد الحسن في البنك المركزي، كان توفرت ليهو الموارد لحل مشكلة السياسة النقدية، و ليستعيد الجنيه توازنه. وطبعاً، من سنة ٩٩ لغاية ٢٠١١، كان النمو الغير احتوائي Non-Inclusive Growth، مادي "شبه إستقرار" للطبقة المدينية المتوسطة في الخرطوم. ونقدر نقارن (٥
مابين أرقام التضخم في التسعينيات، بداية الإنقاذ، و أرقام التضخم هسي وبعد ٢٠١١، بعد إنفصال الجنوب(في التغريدة ٥). حبايبنا، الكيزان، ماكان عندهم التكتح لما بعد الإنفصال، و الإقتصاد السودان أخد ضربة قوية بعد إنفصال ٧٥٪ من حقول بتروله منه. بالمقابل، السودان مديون، عليهو عقوبات (٦
و كمان ٩٠٪ وأكتر من إيرادات صادراته كانت من البترول، و قتل الصناعة الداخلية بالمرض الهولندي الأصابه، و كان البترول هو المكون الرأسمالي الرئيسي للسودان. طبعاً هروب الرأسمال هرب بمجرد "توقفنا المفاجئ" بغياب البترول، و إقتصادنا تبين أنه مكشوف، و مافيهو أي مقومات إستثمار وحاجة تجذب(٧
التدفقات الرأسمالية الكانت بتجينا. وبمجرد توقف رأس المال المتدفق ده، واللي هو الHot-Money في الحالة دي، فوراً واجهنا الوقوف المفاجئ. ونلاحظ الناتج المحلي السوداني، و نلاحظ التضخم منذ ٢٠١١. نلاحظ، أنه إقتصادنا بيرجع لنفس أوضاع قبل ١٩٩٩، و نفس نسب التضخم وتسيّد السوق الموازي (٨
و الPremium Exchange rate، ولاحظوا أنه مؤشرات الثمانينيات ياها-ياها الهسي. وطبعاً في الثمانينيات مجتمعنا كمان كان واجه مجاعة بعد سنوات الجفاف الممتد، وكانت في ١٩٨٣.
نحنه هسي ماشين لموت بطيء، وعودة لعقارب الساعة لما قبل-البترول، و مجتمعنا حيسترجع مآسي التسعينيات. (٩
مجتمعنا، طبقتنا السياسية، و نخبنا الإقتصادية و لوردات الحرب ماحيقدروا يحتووا آثار الوقوف المفاجئ، و الإقتصاد السياسي للزبائنية ده ماحيكمل. وبالطبع، الإنهيار ماشي ينهش كل ركن وقطاع نموه وتصاعده كان معتمد على الإستهلاك أو الOil-Boom. (١٠
فيا حبيبي، مقولة "الله يرحم أيام البشير" دي مقولة بليدة جداً؛ فعمر البشير وشلته و الإسلاميين همه السبب الرئيسي في النحنه فيهو. والناس ديل ضيعوا ثروة بترولية كبيرة علينا، و قتلوا الصناعات المحلية، خلقوا طبقة طفيليين قوت النظام، و عززوا من سطوة "إقتصاد النهب والريع". (١١
للعلم، حالياً، نحنه قاعدين نضيع ثروة ثمينة وممكن تساعدنا نطلع من الحفرة النحنه فيها: الذهب. الذهب ده نحنه ٨٠٪ منه تعدين أهلي وتهريب، و حالياً، لوردات الحرب و المهربين محتكرنه، ومستفيدين من حصائل صادراته.

جاري تحميل الاقتراحات...