سالمة الموشي الشهري 🇸🇦
سالمة الموشي الشهري 🇸🇦

@salmah_almoshi

11 تغريدة 68 قراءة Feb 08, 2021
#ثريد. من أحد مقالاتي
نظرية القرد رقم مائة..
وقيم الكتش المزيف..
_____________
١
تبدأ الثقافة الشعبية بالتحرك من خلال عملية الوعي الجماعي مصحوباً بكيتش أخلاقي واجتماعي وثقافي باعتبار (الكيتش) هو إعادة تدوير الثقافة رديئة كانت أو فكراً سطحياً أو معتدلاً التوجه بمعنى تجميل الواقع.
٢
هذا ليس حكماً نهائياً على الكيتش فبإمكان الفرد ان يمتلك كيتشاً مثالياً يتناسب ورؤيته للحياة والفكر والوجود إذ ان شخصاً واحداً لديه ضمير يقظ يصبح بالفعل أغلبية من خلال عملية الوعي السلالي أو الجماعي.فعندما يعتنق الفرد فكر المجتمع ينمو لديه الكيتش الثقافي والاجتماعي حسب مفاهيمه
٣
ويظل يدافع عنها بضراوة معتقداً ومتأكداً تمام التأكيد أنها هي الأفضل والأصلح. إنما ماذا لو صحونا في ظل بحثنا عن ذواتنا لنجد أن تلك الكيتشات التي شكلت تصوراتنا ورؤيتنا ليست إلاّ أكذوبة خلقتها الثقافة الشعبية وقامت بتداولها وتدويرها ع نحو منظم،حيث نمت وكبرت لتصبح جزءاً من حياتنا.
٤
هنا نموذج لنظرية الفرد رقم ١٠٠ حيث يحيا الفرد في جماعته بوعي العقل الجمعي حيث على الكل أن يسمع ذات الموسيقى ويشاهد ذات البرامج ويقتنع بذات الأفكار ويعجب بذات نموذج الفتاة المثال.هذا الكيتش يبدأ بالتسلسل ضمن المجموعة وصولاً إلى الكتلة الحرجة حسب كين كايز في كتابة (القرد رقم١٠٠)
٥
وتناقش قصة القرد رقم ١٠٠ نظرية تدور حول تأثير كل منا على الآخر داخل الفصيلة الواحدة في سياق وعي جمعي واضح إذ قام علماء بدراسة مجموعة من القردة بالقرب من ساحل اليابان عندما بدأ أحد القردة في غسل قطع البطاطا بطريقة معينة في المياه المالحةوسرعان ما بدأت القردة في تقليد هذا القرد .
٦
وعندما قام عدد من القردة بالتصرف على هذا النحو، بدأ نفس السلوك يظهر لدى مجموعة أخرى من القردة على مسافة مئات الأميال، على الرغم من أن المجموعتين ليس بينهما أي اتصال مادي مباشر. وتوصلوا إلى أن القرد رقم ١٠٠ يرمز لما يسمي بالكتلة الحرجة داخل النوع.
٧
وتقول النظرية انه بمجرد الوصول إلى رقم الكتلة الحرجة، يبدأ نفس السلوك في الظهور لدى الآخرين من الفصيلة. ويظهر هذا بالنسبةللبشر عبر تداول فكرة ما لتصل إلى الكتلة الحرجة فيبدأ المجتمع في اعتناق الفكرةوالتصرف وفق نفس التفكير الذي أحدثته نظرية القرد رقم١٠٠ فيما يعرف ب (طور التحول)
٨
إن أساس نظرية القرد رقم ١٠٠ هي عملية الإنتاج المكررة للأفكار في إطار المسلك الاجتماعي ويمرر عبر مراحل مترابطة هي التشويه والاختصار والاسقاط المزيف وهي سيكولوجية واضحة تميل إلى تحويل الفرد إلى دمية وإلى مستهلك للأفكار مهما كان موقعه في المساحة الثقافية والاجتماعية.
٩
وهنا تبدأ الكيتشات الرديئة بالظهور ضمن هذا التحول لأنها تقدم صوراً ونماذج تتكيف مع مجتمع مبرمج تغذى على وعي موجه ، محدد يميل لكونه تكنوقراطي يعزز ظهور الكيتش المزيف الذي يتحول بدوره إلى الحياة نفسها بل يصبح هو المحرك لحياته في دور أشبه بدور البطولة المطلقه .
١٠
اعتناق فكر المجتمع بكيتشاته الرديئة أو الساذجة لا يحمل أي معنى للخلاص الجماعي بقدرمايحمل أفكاراً ورؤى مختلفة الوسائل والغايات متراصة جنباً إلي جنب لا تشكل في نهاية الأمر أي نموذج إنساني مثالي إلى حد الرضا أو التصالح ضمنه،بل يتشكل ويخلق نموذجاًهو أكثر اخلاصاً لقيم الكتش المزيف.

جاري تحميل الاقتراحات...