عُثمان النذير 📿
عُثمان النذير 📿

@omalzzar

6 تغريدة 3 قراءة Feb 10, 2021
بينما أنا على عتبة المسرح.. في الواقع كان المسرحُ عكسيّاً
فقد كنت في الأسفل وهم أمامي فوقي، وكأنني في دار الأوبرا.
أتحدّث بما أجيده ،وأتحرك كثيراَ، كما قالت دعاء.
تعلّمتُ من أمّ كلثوم أمراً مهمّا؛ كانت حين تقف على المسرح
..
كانت تصبُّ كامل تركيزها على شخص واحد من الجمهور، تتخيّله وكأنه بمفرده، وأنها تغني لأجله فقط.. فيزول التوتر.
أمّا أنا ؛ فقد زال توتّري حين رأيتُها تتوسّطُ الحضور، تُشعّ بينهم، وتُنير بابتسامتها أعمق نقاط قلبي.
زال توتري حين رأيتها، وزال معه ثباتي، وحبّي لحبيبتي.. وثبتت هي
..
قرطاها المتدلّيان من أذنيها يُربكانُ ثبات جبالٍ.. ناهيك عن قلبي.
شعرُها القديم ، نعم القديم جدّاً؛ فهو يذكرني بجدتي، وهذا ما يملؤها حنيناً ، ويجذبني للنظر إليها.. للتبحّرِ في تفاصيلها.
ثوبُها الأخضر الأنيق يميّزها فعلاً.. فقد ارتدى الجميع ثيابهم، لكنّ ثوبها هو من ارتداها
..
أتحدّثُ وأشير بيدي يمنةً ويسرة، أرفعُ صوتي أحياناً وأخفضه في أحايين أُخر
يتراقصُ قلبي أيضا حين أراها تنظرُ إليّ من الأعلى، بعينيها النّاعمتين ،ونظراتها المهتمّة جدّا.. نظراتها تبدو مهتمّة بحديثي؛ لكن قلبي يهمسُ لي " انها مهتمة بك أنت"
..
ايماءاتُها عظيمة،مُتقنة.. وكافية تماماً
أظنني أفهم أم كلثوم الآن، فحقا لستُ أرى سواها، ولا أشعر بغيرها
تومِئُ لي برأسها الذي يهتز للأعلى والأسفل حين أكمل جملة ، يتجعّد جبينها الصغير حين تبدي تركيزها بنظرات حادّة ، ويحلّق حاجباها عالياً حين تنبهرُ.. يا إلهي أين تعلّمتي ذلك!!
..
تبدو متّزنة جدّا وهي تسندُ خدّها الثلجيّ براحتِ يدها، مُتّزنة.. وواعية، ومدركة تماماً لكل ماحولها.. سوى بأني أولعت بها.
مظهرها يعطي شعوراً بأنّها ملكة.. ملكة وحسب.
أقسم أنني كنت أحياناً أرى تاجاً يعتليها.
انتهى عرضي، صفّق الجميع
قيل أن عرضي كان رائعا.. وأنا أراها هي العرض كله.

جاري تحميل الاقتراحات...