والتقليل مما يقومون به من جهد، ولم يثنيهم عن المضي في طريق التغيير رميهم بالاتهامات وملاحقتهم بالشائعات، بل كانوا في كل يومٍ يقدمون النموذج الناصع في التفاني والمثابرة والتجرد، وكانت النزاهة ونظافة اليد واللسان قيماً سائدة بينهم وفي سلوكهم وطريقة عملهم كفريق يجمعهم هدف واحد...
وهذا بعض ما سيقف عنده قلم التاريخ طويلاً قبل أن يهرق كثير الحبر في استذكاره.
إن الحكومة التي تغادرنا اليوم حملت ملامح ثورة عظيمة لشعب عظيم، فخلاف الالتزام الصارم بقيم الثورة وأهداف الفترة الانتقالية، كانت حالة من الانسجام بين أعضائها والاجتهاد في طرح الحلول للمشكلات...
إن الحكومة التي تغادرنا اليوم حملت ملامح ثورة عظيمة لشعب عظيم، فخلاف الالتزام الصارم بقيم الثورة وأهداف الفترة الانتقالية، كانت حالة من الانسجام بين أعضائها والاجتهاد في طرح الحلول للمشكلات...
والوضوح في مناقشة القضايا المختلفة والاعتراف بالأخطاء جهاراً والتعلم من الدروس والبناء على النجاحات دون الاغترار بها، سمات غالبة في اجتماعات مجلس الوزراء، ما جعل من الإرث الذي خلفوه والسنن التي تركوها عصية على التجاوز.
لقد توَّج السيدات والسادة الوزراء فترة توليهم للوزارة بتجسيد روح الثورة والتغيير، فقد ساهموا في صياغة كافة ملفات الموقف التفاوضي للحكومة الذي أفضى لاتفاق سلام جوبا، والذي كانت إحدى شروطه التغيير الوزاري الذي يعني التعديل في الطاقم الوزاري وفق استحقاقات السلام...
وهذا الدور يعتبر دوراً ملهماً يحمل رسالة ذات مغزى في عملية الانتقال الديمقراطي عنوانها ضرورة التقيد والالتزام بقيمة التداول السلمي للمواقع كمبدأ حاسم في ترسيخ قواعد الديمقراطية.
يغادر الوزراء الأكارم مواقعهم لمواقع أخرى ستكون حتماً مرحبة بهم، وذلك لما قدموه من مثال يحتذى ونموذجاً يرتجى وتتعلم منه الأجيال؛ ويتسلم آخرون لهذه المواقع ليقوموا بدورهم في إدارة الدولة واستكمال ما بدأه أقرانهم إسهاماً في عملية البناء والتحول الديمقراطي...
واستكمال أهداف الثورة المجيدة، وما يرجوه ويتوقعه هذا الشعب الصابر الصامد أن يكون هؤلاء وأولئك جنوداً في صفوف الشعب في كل وقت وكل مكان وضعوا فيه، وأن يلتزموا بتطبيق البرامج التي تحقق تطلعات الناس، وأن يكونوا أكثر قرباً من هموم الشعب السوداني وأحلامه.
جاري تحميل الاقتراحات...