هل هو يوم الخندق؟ الذي قال الله فيه، حاكياً حال المؤمنين، وما هم فيه من الشدَّةِ والخوف والأذى: (إِذ جَاءُوكُم مِن فَوْقِكُم وَمِن أَسْفَل مِنْكُم وَإِذ زَاغَتِ الْأَبْصَار وَبَلَغَتِ الْقُلُوب الْحَنَاجِر وَتَظُنُّون بِاللَّهِ الظُّنُونا)
الحقيقه لم يكن يوم احد ولا حتى الخندق..
الحقيقه لم يكن يوم احد ولا حتى الخندق..
بل كانَ (يوم العقبه)
قال لعائشه مجيبًا لتساؤلها إنه يوم العقبه، وهو اليوم الذي وقف به النبي عند العقبة، التي بمنى، يدعو الناس إلى الإسلام بعد أشهرٍ قليلة من وفاة خديجه وعمه أبو طالب، فما أجابوه، بل آذوه وسبُّوه، فذهب إلى الطائف علَّه أنْ يجد آذاناً مصغية، وقلوباً واعية..
قال لعائشه مجيبًا لتساؤلها إنه يوم العقبه، وهو اليوم الذي وقف به النبي عند العقبة، التي بمنى، يدعو الناس إلى الإسلام بعد أشهرٍ قليلة من وفاة خديجه وعمه أبو طالب، فما أجابوه، بل آذوه وسبُّوه، فذهب إلى الطائف علَّه أنْ يجد آذاناً مصغية، وقلوباً واعية..
وكان معه زيد بن الحارثه رضي الله عنه، فمكث عندهم عشرة ايام يدعوهم ويكلمهم وكان ردهم دائمًا بكل وقاحه (أخرج من بلدنا)، فأخرجوا لرسول الله وزيد صبيانهم وسفهائهم ومجانيهم يرمونهم بالحجاره ويضربونهم، وكان زيد يحمي نبيه بجسده ويتصدى عنه الضربات..
لكن الاذى طالهم الاثنين، يقول حبيبنا ﷺ :
"فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، أَي سرت دون شعور لأيِّ جهةٍ سأتجه، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ"، أي: لم أنتبه حتى وصلتُ إلى قَرْنِ الثَّعَالب، وهو المعروف بالسيل الكبير، الذي هو ميقات اهل نجد.
"فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، أَي سرت دون شعور لأيِّ جهةٍ سأتجه، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ"، أي: لم أنتبه حتى وصلتُ إلى قَرْنِ الثَّعَالب، وهو المعروف بالسيل الكبير، الذي هو ميقات اهل نجد.
بمعنى يطبق عليهم الجبال فلا يبقى منهم احدًا ابدا، ياله من عرضٍ مغري على قلوب كثيرٍ منَّا، وما أجمله وأحسنه عند بعضنا ولو عُرض هذا العرضُ على بعض الناس، ممَّن أوذي بأقلَّ من هذا الأذى بأضعافٍ كثيرة: لَبَادر بالموافقة وفرح بذلك، لكن ماذا كان رد النبيّ ﷺ ؟
لانه نبي بُعث بالرحمة والإحسان، ونبذِ الحقدِ والانتقام، فرد على هذا العرض بقوله: "بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ، مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"..
فما أعظم شفقته بقومه وما أرحمه بهم وما أشد صبره وحلمه!
فما أعظم شفقته بقومه وما أرحمه بهم وما أشد صبره وحلمه!
ورجع النبيّ الى مكه وهو يردد :
(اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، أنت أرحم الراحمين ، إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أو إلى قريب ملكته أمري ، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات..) ..
(اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، أنت أرحم الراحمين ، إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أو إلى قريب ملكته أمري ، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات..) ..
فاللهم صلِ وسلم على من تحمل الاذى والالم ليصلنا هذا الدين آمنين مطمئنين، وأجمعنا به في جناتك جنات النعيم..
-الحديث روي في الصحيحين
-الحديث روي في الصحيحين
جاري تحميل الاقتراحات...