خالد أبوالرُّب
خالد أبوالرُّب

@khaledabualrub

6 تغريدة 79 قراءة Feb 07, 2021
بعرف حالي بمون على سيف عشان هيك راح أجاوبه وبعرفه راح يعذرني على نشافتي.
مشكلتنا الأساسية بالدين الإسلامي هي طفرة مشايخ "التبرير"، يعني للأسف شعروا إنه الدين الإسلامي بتشريعاته ونصوصه بحاجة لتبريرات "بشرية" عشان تكون مقبولة عند الناس، وهذا بكل أمانة أسوء ما أصاب الدين الإسلامي.
مش كل أحكام الدين بحاجة لتبرير وتوضيح لحتى يستوعبها الناس، في تشريعات فسّرها الله ورسوله، وفيه ما ليس لها تبرير، أوامر دينية محددة من الله أو سنّها نبيه.
مثال بسيط: ليه نطوف حولين الكعبة !؟ ليه هيك مقدار الزكاة !؟ طب ليه ما نصوم للعصر !؟
كلها أمور سماوية أمرنا فيها الله ورسوله.
مربط الفرس بكل القضية هو "الإيمان"، والعلاقة أسهل من كل هالتعقيد: معبود وعابد؛ والعابد يعبد المعبود بالكيفية التي يأمر بها المعبود، والإنسان على الخيار: إمّا يؤمن أو يكفر.
اشتراطك لفهم كل صغيرة وكبيرة بالدين من حيث المبدأ "محمود"، لكن من حيث الطريقة "مرفوض"، وهذا لسيف وغير سيف.
يعني الأمور الطبية نقاشها مع الطبيب لأنه هو المختص فيها، وكذلك الأمور الدينية، فيه علماء دين مختصّين بالأمور الدينية قضوا سنين عمرهم بين القرآن والسنة والقياس والاستدلال وأفعال السلف، وكتبهم الأقدر على الإجابة في "حال وجودها" أو ردّها لأمر وحكمة إلهية لا نعلمها "حال غيابها".
أمّا إنه كل فترة والثانية مغرّد يطرح تساؤل ديني على تويتر، ويفتح المجال لعشرات الإجابات الخاطئة فهذا مش منهج إنسان باحث عن المعلومة، لكنّه فتح لباب إمّا لتخبيص المجيبين، أو للغمز واللمز بالدين.
وللتذكير: لا حد جابر سيف ولا جابرني على الدين، إمّا نؤمن فيه أو نكفر فيه، لا إكراه به.
وفي النهاية فأفضل خلاصة لهيك قضية هي مقولة سيدنا عمر بن الخطاب عن الحجر الأسود: "والله أني لأعلم أنّك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبّلك ما قبّلتك".
ما كان عمر ضعيف الشخصية ولا مُقلّد أعمى، ولكنه كان مؤمن، وإيمانه غلب قناعته.
وعليه: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

جاري تحميل الاقتراحات...