بسم الله الرحمن الرحيم
شبهة مساواة المرأة بالحمار والكلب
القول بأن الإسلام ساوى بين المرأة والحمار والكلب شبهة باطلة، رداً على من يستشهدون بالحديث الوارد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي قال فيه (يقطع صلاة الرجل المرأة والحمار والكلب الأسود.)
شبهة مساواة المرأة بالحمار والكلب
القول بأن الإسلام ساوى بين المرأة والحمار والكلب شبهة باطلة، رداً على من يستشهدون بالحديث الوارد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي قال فيه (يقطع صلاة الرجل المرأة والحمار والكلب الأسود.)
هذا ليس مساواة، بل بيان أن أي واحد من الثلاثة الواردة في الحديث يقطع الصلاة واستشهد بقول الله تعالى في تكريم الإنسان «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا».
وبالمنطق ذاته فإن الحمار و الخيل متشابهان في القرآن في قوله تعالى «والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق مالا تعلمون» فهل نقول إن الإسلام ساوى بين الحمار والخيل، وهل عاقل يقول بذلك،؟؟
هو ساوى بينها لكونها وسيلة نقل، لكن للخيل صفاتها ومميزاتها، وهي أفضل من الحمير والجمال بلا شك وفي هذا بيان الانتفاع، فالخيل معروف فضائلها وأن الخير معقود بنواصيها إلى يوم القيامة.
الحكمة من قطع الصلاة من الثلاثة يكمن في قول أبي ذر (رضي الله عنه) «ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر» فقال (صلى الله عليه وسلم) «الكلب الأسود شيطان»،
و أما المرأة فربما يكون في مرورها شيء من شغل قلب الرجل ونحو ذلك، أما الحمار فهو حيوان بليد والنبي (صلى الله عليه وسلم) أخبر أنه إذا رأى شيطانا نهق.
ملحد(ة) يؤمن بأن المرأة حيوان متطور، يعترض على الحديث الوارد في صحيح مسلم : ( يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ... ) و يعتبره ذمّاً للمرأة.
1. كل موجودين إلا و بينهما نوع مشابهة ولو من بعض الوجوه البعيدة، و المشابهة في جزء لا يلزم منه المشابهة في الكل، فالإنسان يشترك مع الحيوانات و النبات في الوجود و الحياة و النمو و التكاثر ... الخ،
لكن ذلك لا يعني أن الإنسان حيوان أو أن الحيوان نبات، فلا يوجد عاقل يرى أوجه الشبه السابقة عيباً في الإنسان يستوجب الذم والقدح.
2. أين الإشكال إلحادياً في تشبيه الإنسان بالحيوان؟ من وجهة نظر مادية جميع الكائنات الحية ليست سوى فروع لأصل واحد هو شجرة الحياة، كل ما هنالك أن بعض الكائنات كانت أكثر حظاً من بعضها، و اعتراض الملحد على تشبيه المرأة بالكلب و الحمار مثير للشفقة
صراحةً، فلو قلت للملحد أنت شجاع كالأسد ينبسط، و لو ناديت ملحدة بالفراشة فقد تفعل بها ما شئت، بل كثير منهم و على رأسهم دوكينز يصنف نفسه "علمياً" بأنه قرد أفريقي، ناهيك عن الأوصاف المنحطة التي يكيلها الداروينيون للمرأة،
فما هو الأساس المادي الذي يجعل الأسد و الفراشة أفضل من الكلب و الحمار؟ من الوارد جداً أن الغربي (و من يقلده) يفضل كلبه على الناس أجمعين بل على المخلوقات جميعها ...
3. الحديث لا يشتمل على أدوات التشبيه من مثل (ك) أو (مثل) أو (كأن)، فادعاء التشبيه باطل أصلاً، فاقتران أمرين في جملة بالعطف أو اقترانهما في لوحة أو غير ذلك لعلة مشتركة لا يلزم منه تشابههما فضلاً عن تطابقهما.
4. من السخافة الاقتصار في النظر على المشبَّه به، بل لا بد من النظر في وجه الشبه، و المقصود في الحديث ليس شيئا يتعلق بالصفات السيئة لكل من الحمار والكلب، و أن المرأة في درجة هذه الدواب والعياذ بالله ،
فهذا من خلل الظن و تفاهة القول، بل في فعل معين و هو قطع الصلاة فقط. فالمرأة تقطع الصلاة لأنها قد تفتن المصلي إن مرت أمامه و تخرجه من خشوعه بعطرها و زينتها، و بعض الحيوانات تقطع الصلاة بما تحمله من نجاسة و روائح كريهة.
وعائشة رضي الله عنها لا توافق على أن مرور المرأة يخرج الصلاة عن هيئتها الخاشعة لله سبحانه، وتأثر صلاة المصلي بما يمر أمامه ، كائنا ما كان المار ، رجلا أو امرأة، إنسانا أو حيوانا
هذا كله ممنوع من حيث الأصل ؛ كما قال عليه الصلاة والسلام في منع الجميع من هذا الفعل المذموم : ( لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ) رواه البخاري
فلا بد لكل معترض على مثل هذه النصوص أن يمتلك مرجعية فكرية و أخلاقية ثابتة تبيح له النقد الموضوعي، و لا بد له من فهم اللغة العربية التي هي لغة القرآن والسنة ، قبل الخوض في هذه الشبهات الساقطة ، التي تدل على جهل تام بأسس اللغة العربية و نحوها و بلاغتها.
بالنسبة لمن ينكر الحديث من المسلمين لما روي أن عائشة رضي الله عنها اعترضت عليه
فنقول :
الأحاديث لا ترد بالهوى، هناك منهجية منضبطة في التعامل معها، الحديث صحيح رواه أكثر من واحد من الصحابة مثل أبي ذر و أبي هريرة الذي أجمعت الأمة على عدالته و ضبطه.
الأحاديث لا ترد بالهوى، هناك منهجية منضبطة في التعامل معها، الحديث صحيح رواه أكثر من واحد من الصحابة مثل أبي ذر و أبي هريرة الذي أجمعت الأمة على عدالته و ضبطه.
أما اعتراض عائشة رضي الله عنها راجع لكونها ظنت أن الكلام من كلام الرواة لا من كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم، لهذا قالت : أعدلتمونا؟ و لم تقل قد عدلنا رسول الله، و هي كباقي الصحابة رضوان الله عليهم، لم تسمع كل حديثه صلى الله عليه و سلم أو تحط به علماً.
ثم إن جل اعتراضها كان لأجل مخالفة الحديث لفعله صلى الله عليه و سلم، فاستغربت ذلك، لذلك فرق العلماء بين المار و الماكث، لأن المار يشغل النظر و يلهي القلب خلافاً للماكث.
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...