كنت أدرس في المرحلة الثانوية وفي السنة الثانية قسم علمي عندما قالت لنا معلمة الأحياء :أنتو الشياطين (بالنص) ،الولد ما يجي للبنت إلا إذا تساهلت(بتصرف) !!
كررت الجملة على اسماعنا (أنتو الشياطين ) اجتاحني الغضب الشديد ،وفي ذلك الوقت لم أمتلك الجرأة للرد مع أنني امتلك الرد
كررت الجملة على اسماعنا (أنتو الشياطين ) اجتاحني الغضب الشديد ،وفي ذلك الوقت لم أمتلك الجرأة للرد مع أنني امتلك الرد
كان يمكن أن أسألها عن الشباب الذي يتصلون بهاتف المنزل على أمل أن يكون على الطرف الآخر فتاة يمكن اقتناصها ،،ما أنا متأكدة منه أنه اختار الرقم بصورة عشوائية مما يعني أنه لا يعرف أصحاب المنزل حتى أنه لا يعرف إن كان في المنزل فتاة أم عجوز وحيدة !
والسؤال هو متى وجد هذا الشاب تساهلاً من هذه الفتاة بالذات التي اتصل بمنزلها حتى يجد أنها مناسبة لهفواته ونزواته !؟
في الحقيقة أكتب دون أمل في امتلاك كلمة سحرية تغير مفهوم العالم تجاه خطأ الأنثى ،لكن هناك كلام لابد أن يقال على كل حال ،يقال لإبراء الذمة .
في الحقيقة أكتب دون أمل في امتلاك كلمة سحرية تغير مفهوم العالم تجاه خطأ الأنثى ،لكن هناك كلام لابد أن يقال على كل حال ،يقال لإبراء الذمة .
حق المساواة بين الذكر والأنثى في الثواب والعقاب واضح وصريح في القرآن الكريم ،،
1/ (ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ )النور [2-2]
1/ (ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ )النور [2-2]
2/ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ (٣٨)
المائدة [38-38]
المائدة [38-38]
3/ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ (٩٧) النحل [97-97]
وإذا كان العقاب واحد فلأن الخطأ واحد وحاشا لله أن يساوي في العقوبة بين شخصين تفاوت خطاؤهما،إذن كل ما نطلبه هو اثبات هذا الحق والعمل به في واقع حياتنا،أو سينطبق علينا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
أو سينطبق علينا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [رواه البخاري]
أما الفكرة الشيطانية التي تتردد في عقول وأفكار وألسنة الظلمة بأن كل خطيئة على الأرض لابد وأن يكون مصدرها هو المرأة وكأن الرجل لا يملك حتى الاختيار في نوع استجابته لإغراءات المرأة وكأنه مجرد تابع ضعيف !!
وهم لايقولون هذا صراحة بل يجمعون إلى وصف المرأة بالخبث وصفها بالضعف والعجز التام وهذا غريب عجيب ولكن إذا عُرف السبب بطل العجب ،والسبب أنهم يلصقون بالمرأة ما يمنحهم حرية التصرف دون تبعات أو عقبات .
يعاقبون المرأة الضعيفة الموصوفة عندهم بالعاطفية ويتركون الرجل القوي الموصوف عندهم بالعقلانية ،،لن تغلب عاطفة المرأة عقلانية الرجل إلا إذا غلّب هو عاطفته على عقلانيته ثم يجد العفو بعد أن غيّر هو طبيعته وتجد هي العقاب مع أنها تصرفت وفق طبيعتها!
طبعاً عاطفة المرأة ليست عذراً مقبولاً فلماذا يكون عذراً مقبولا للرجل التي ليست من طبيعته أصلاً !!
أتذكر قرأت تعليقاً لشاب على قصة رجل استجاب لإغراءات زوجة أخيه ووقع في المحظور فكان تعليق هذا الشاب أن ألقى اللوم بالكامل على المرأة وذكر بأن الرجل لا يمكنه أن يتماسك أمام المرأة فهو مخلوق له رغباته ونزواته !
ومما يدعو للتفكير أن هدف هذه المرأة المذكور في القصة هو الانتقام من زوجها بخيانته مع أخيه فلم تكن الفاحشة هدفها وإنما سبيلها وأما الرجل فقد كانت الفاحشة هدفه متناسياً أخيه وزوجته (فقد كان متزوجاً أيضاً ) !!
وما أريد قوله هنا أن الأنثى ليست كما يراها الذكر موضع شهواته ونزواته وأن هذا كل ما يدور عليه اهتمامها وحياتها لذلك هو يحتقرها ويقلل من شأنها ،والحقيقة البيّنة أن هذا الوصف يلحق الذكر نفسه الذي ينظر للمرأة بهذه النظرة ،،هي نظرته لنفسه التي يسقطها على الآخر .
جاري تحميل الاقتراحات...