- في ثقافتنا العربية و خصوصاً المصرية فيها جزء كبير من الإعتمادية و التواكل ، عشان كدا منتشر ثقافه ان العيل بيجي برزقه بين الشعب ، فتلاقي الاب و الام معاهم ٤-٥ عيال مش عارفين يصرفوا عليهم و يطلعوا اطفال تتعذب في الدنيا بسبب الظروف اللي اتربوا فيها
- للأسف التواكل و الايمان الزائف منتشر جداً في ثقافتنا المصرية ، مثلاً تلاقي الناس في ازمة كورونا مش لابسين كمامات ولا بيتبعوا اي اجراءات احترازيه و دايماً بيرددوا عبارات ان كله بإيد ربنا ، و الحقيقة ان ربنا قالك خد بالاسباب ، لكن متروحش ترمي نفسك قدام القطر و تقول كله بإيد ربنا
- و بالتالي ثقافه التواكل المنتشرة خصوصاً بقا في الانجاب و ان العيل بييجي برزقه هي ثقافه غير اخلاقيه ، لان الناس بتشيل المسؤوليه اللي ربنا حطها فيهم و يرموها على الله و على الرزق ، الثقافه دي بتعمل زي المسكنات كدا اللي الناس بتقولها لنفسها عشان ميحسوش بالمسؤوليه
- الغريب انك تلاقي المقتدر مادياً و الغني معاه طفلين ٣ ، لكن تبص على الفقير هتلاقيه معاه ٥ و ٦ و ١٠ ، و هو اصلاً مش لاقي ياكل فيجيب كام عيل يفشخهم و يخليهم يشتغلوا عشان يصرفوا عليه و الحجة ان العيل بيجي برزقه ، فيتولد في المجتمع الملايين من المشوهين نفسياً و عقليا و فكرياً
- المشكلة هنا بتكمن في جزئين
---
١- الوعي : كل ما الانسان كان متعلم و متطلع و مثقف كل ما زاد وعيه و استحاب بسهوله لمحاولات رفع الوعي ، فالبتالي الطبقة الغنية هي اللي عندها وعي بده و هي اللي عندها قدرة على تحديد النسل بشكل اكبر
---
١- الوعي : كل ما الانسان كان متعلم و متطلع و مثقف كل ما زاد وعيه و استحاب بسهوله لمحاولات رفع الوعي ، فالبتالي الطبقة الغنية هي اللي عندها وعي بده و هي اللي عندها قدرة على تحديد النسل بشكل اكبر
٢- الفقر : في مصر مثلاً في حوالي ٣٠ مليون تحت خط الفقر ، و الطبيعي ان اي انسان بيحتاج حق من حقوقه الطبيعيه و هي ممارسة الجنس و الطريقه الشرعيه لده هو الزواج ، و بالتالي هيكون في صعوبه في توفير وسائل منع الحمل لانها تعتبر رفاهيه بالنسبة للفقراء
- و لو الفقير عنده وعي فـ للاسف الشديد وسائل منع الحمل المجانيه اللي بتوفرها الدولة بتسبب مشاكل كتير للزوجة ، فبالتالي صعب انها تكمل عليها فبيحصل حمل ، و بالتالي هييجي للمجتمع اطفال عاشوا في ظروف صعبه و ده هيأثر بشكل كبير على المجتمع
- طبعاً الوعي ده مش مشروط على التعليم بس زي ما قولنا ، فمثلاً مجتمع زي مصر نسب الطلاق فيه مرتفعه تلاقي الناس بتتجوز و لازم الزوجة تحمل في اول سنه ، و ده مش صح ابداً ، الناس لما تتجوز المفروض تقعد من سنة لسنتين عشان يقدروا يفهموا بعض و يشوفوا هيكملوا ولا لاء
- لكن اللي بيحصل ان الزوجين بياخدوا قرار الطلاق و طبعاً مش هتكلم كتير عن القذارة اللي بتحصل في قضايا الاسرة ، او بيختاروا يكملوا عشان الاولاد و هما مش طايقين بعض و في الحالتين الاولاد هيطلعوا مليانين عقد و مشاكل نفسيه
- يمكن من اهم اسباب انتشار الثقافه دي ، هما رجال الدين و الشيوخ ، و على لسانهم حديث النبي ﷺ [ تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ] و ان التكاثر بيعز الاسلام و العدد يزيد ....
- حديث النبي ﷺ مش معناه انك تجيب خمستاشر طفل ، الحديث النبي ﷺ بيحث فيه على التكاثر و بس مهواش واجب ، الفكرة بقا انه الناس بتاخد الدين مبرر جامد لها ، فيقولك ياعم النبي قال تكاثروا فيروح يجيب عيال ميقدرش يربيهم فبدل ما يعزوا الاسلام هيسبوا الدين انهم جم الدنيا اصلاً
- نيجي لمشكلة العيل بيجي برزقه ربنا قال [ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ] ربنا نهى الانسان على فعل جريمة قتل ابنه عشان خايف من الفقر ، لو تأملت الايه كويس هتلاقي ان جريمة القتل مبنيه على علم و ادراك ان الانسان ده فقير و بالتالي هيقتل ابنه
- نكمل الايه ، فربنا بيقولنا [ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ] لو تأملت الايه هتلاقي ان ربنا قدم الاباء [ نرزقكم ] على الابناء[ اياهم ] ، و ده لأن الاباء هما سبب الاملاق مش الابناء و ان الاولاد مش هينقصوا رزقهم فلو كنت بتقبض ١٠ جنيه لما تجيب طفل هيفضلوا ١٠ جنيه برضو
- فلو ركزت في الاية و تأملتها كويس هتلاقي ان فيها اقرار ان الاستطاعه الماليه شرط للولد ، لما ربنا يقول متقتلش ابنك عشان خايف من الفقر ، ففيها معنى تاني انه لو خايف من الاملاق متخلفش لو مش قادر مادياً متخلفش
- عامل زي ما اقولك مثلاً متتعصبش لما تعرف انك سقطت في الامتحان ، فلما سقطت في الامتحان كنت انت السبب ، فمتتعصبش على الناس عشان انت السبب ، هتلاقي الجملة دي مضمونها اني بقولك زاكر
- الانسان بينه و بين الغيب طرق كتير من الاسباب الدنيويه اللي ربنا خلقها و حطها في طريقك ، و عشان كدا ربنا امرنا بالتدبر و التخطيط و السعي و الأخذ بالاسباب ، فأنت اللي بتختار طريقك متكونش مش لاقي تاكل و تروح تجيب اطفال متقدرش عليهم
- ربنا ذم التفاخر و المباهاه بكثرة الاولاد و التفاخر بيهم [ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ] لان دي كانت و مازالت صفه موجودة في المجتمع العربي
- من الافكار السائدة في المجتمع ان الطفل رزقه هو اكل و شرب بس و ده مش صح ، لكن بيحتاج الوعي و بيئة صحيّة نفسيًّا ومادّيًّا، و بيؤة أُسريه توفر له الأمن ، و مجتمع تضمن له الحصول على حقّه الطبيعي في التعليم والعناية الطبية
- فتلاقي نتيجة ده اطفال بتشتغل في طروف غير ادميه او غير مناسبه لطفولتهم عشان ياكلوا و يشربوا ، او تلاقي اطفال بتعاني من سوء التغذية او اطفال بتتولد في مخيمات مش لاقيه تعليم او رعايه صحيه ، او اطفال متسولين في الشارع ، فالرزق مش اكل و شرب بس
- الفرق بين الانسان و الحيوان هو قدرته على التربيه تربيه سليمة و ادميه ، الحيوانات بتتربى على الاكل و الشرب ، لكن الانسان بيحتاج حاجات اكتر من الاكل و الشرب
و بس
الناس بتقولي انت بتفسر القرآن على مزاجك و الحقيقة انا مفسرتش حاجة والله تفسير الايه زي ما هو مقربتش منه اصلاً كل اللي ضيفته ان الايه فيها اقرار ان الاباء هما سبب الفقر ، فهل انت شايف ان ده تفسير علط ؟ ولا انت حافظ و خلاص
- اما الحديث فأنا مقولتش حاجة فيه ، حديث النبي ﷺ في تفسيرات كتير له انه سياقه مش عام و انه دليل لتحريم الرهابانيه و عدم الزواج و الانعزال عن الدنيا ، فياريت اللي يقول حاجة يقولها عن علم الله يكرمكم
الله لم يتعهد بأن يرزق القاعدين ولا المتواكلين ، لكن تعهد برزق الساعين فإن كان الإنسان عارف أن سعيه مش هيكفي غير ٣-٤ فـ ليه مصرّ على أنه يجيب للحياة اطفال وهو عارف أنه مش هيكفيهك قال عمر بن الخطاب [ لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فإنّ السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ]
جاري تحميل الاقتراحات...