عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

4 تغريدة 1 قراءة Apr 03, 2023
يرى كونديرا أن ثقل الحب يتأثر بحجم المصادفة التي قادت له،وربما بسلسلة صدف مذهلة تصنع منه حدثاً استثنائياً،تذكرتُ هذا وانا في انتظار عيادة الطبيب،حين قفز إلى ذاكرتي لقاء توماس وتيريزا الذي نسجه كونديرا بعناية مذهلة، كتب كونديرا:
(لقاءه بتيريزا كان حصيلة صدف ست بعيدة الاحتمال لكن =
وخلافاً لذلك أفلا تقاس أهمية حدث وكثرة معانيه بارتباطه بأكبر عدد من الصدف؟!
وحدها الصدفة يمكن أن تكون ذات مغزى! فماهو متوقع ويتكرر يومياً يبقى شيئاً أبكم، وحدها الصدفة ناطقة؛ نسعى لأن نقرأ فيها كما يقرأ الغجريون في الرسوم التي يخطها ثفل القهوة في قاع الفنجان).
لقد صنع كونديرا =
من الصدفة مفهوماً شعرياً يمنحا القدرة على أن نقبض على خيوط الصدفة من أول وهلة، وشرح كيف يمكن لصدفة واحدة أن تخلف عالماً كاملاً من حولنا! كمثل ذلك المقطع الموسيقي الذي صادف أن كان يتردد في الأرجاء لحظة اللقاء! كان يمكن أن تصبح كغيرها قطعة موسيقة عابرة لامحطة دهشة في حياة تيريزا =
ليكتب عن هذه القطعة التي صادف أن تكون مجرد خلفية للحظة زمانية لكنها اصبحت مرساة تلتصق بها وجزءا من تفاصيلها، كتب كونديرا عنها:
("لكن الحب عزّز داخلها الشعور بالجمال، وهي لن تنسى هذه الموسيقى وفي كل مرة ستسمعها ستنفعل وسيكون كل ماحولها لحظتها محاطًا بهالة هذه الموسيقى وجمالها).

جاري تحميل الاقتراحات...