أ.د. دخيل عبدالله الدخيل الله
أ.د. دخيل عبدالله الدخيل الله

@6mX6Ogz6FIZ098l

10 تغريدة 3 قراءة Feb 06, 2021
•علماء نجباء ونوابغ أفذاذ بدافع داخلي : يعرف مايدفع الأفراد ( فرادى أو مجتمعين ) للعطاء و مضاعفة الجهد في العمل و الإتقان في الأداء اصطلاحا ب " الدافعية - Motivation “ ، يتبع ... .
ويميز علماء النفس بين نمطين من الدافعية : ١) باطنية - داخلية Intrinsic ( قوامها استعدادات و ميول ورغبات وقيم الفرد ) ، ٢) خارجية - Extrinsic ( قوامها أساليب تنشئة وحوافز و إمكانات متوفرة في بيئة الفرد) ، يتبع ... .
ويعد النمط الأول ( IM ) أكثر فاعلية في شحذ همم العاملين من طلاب و عمال وموظفين . لأن الفاعل لا يدفع إلى الفعل و إنما يندفع بذاته إليه . تقوده إليه ميوله واستعداداته و رغباته . و تبعثه فيه قيمه وأخلاقه و توجهاته دون تدخل من أحد غيره ، يتبع ... .
ويستثنى من ذلك حال أن الشخص بحاجة لنصح أو توضيح أو ارشاد و توجيه . فالعمل أو الأداء مطلوب لذاته لا لتبعاته وإن كانت التبعاب الإيجابية مرغوبة و مطلوبة . ويشهد تاريخ التعليم لدينا في ماضيه على عمق تأثير هذا النمط من الدافعية في حفزالطلبة على تحصيل العلم والإتقان في الأداء ، يتبع ..
فلو عادت بك الأيام إلى الوراء لجمعت من الشواهد الكثير على فاعليتة خاصة في مجال العلم الشرعي واللغة والآداب والحرف والمهن . إذ لعب هذا النمط من الدافعية دورا رئيسا في حفز الطلاب وتنمية استعداداتهم وصقل مواهبهم وتطوير قدراتهم على مواصلة العمل و إتقان الأداء ، يتبع ... .
فأصبحوا علماء نجباء ونوابغ أفذاذ في مجالات تخصصاتهم . وتميزوا و برعوا ؛ فكان منهم الفقيه الفطن في علوم الدين والشرع ، والناقد الفحل في علوم اللغة والأدب ، والمدرس اللامع والصانع الماهر . فأبناء مامضى من أجيال لم يتعلموا تعلما رسميا ، يتبع ... .
ولم ينالوا شهادات عليا من جامعات مرموقة . و لم يسلموا دروعا أسماءهم عليها منقوشة ، أو يكافأوا بكروت ممهورة بأنجم لماعة . وأن أقصى مستوى تعلم بلغوه التعلم في " الكتاتيب" أو الدراسة على يد معلم في المسجد أو الفريق . عدا بساطة الأساليب و ضآلة التقنيات ، يتبع ... .
وكذا المعاناة من ندرة المراجع والشح في المصادر . و يصدق الوصف على حال نفر من جهابذة علماء الغرب في مجالات علوم النفس والاجتماع والفلسفة و السياسة و الإقتصاد و آخرين برعوا في علوم الطبيعية . إذ كان الدافع خلف نجابتهم و نبوغهم ذاتيا محضا ، يتبع ... .
وهذا مايفسرالبون الشاسع في مستوى بذل الجهد في العمل و نوعية الأداء بين جيل الماضي و جيل الحاضر من الشباب . فالجيل الماضي اتصف بالجد والإخلاص والمثابرة و الاجتهاد و العصامية و الحرص على الإتقان . فضلا عن الرغبة الصادقة بالعمل طلبا لذات العمل لا لتبعاته في المقام الأول ، يتبع ... .
في حين أضحى التواني والتقاعس والكسل والملل والاعتماد على الغير ( والدين و زملاء ) صفة لازمة لكثير من شباب اليوم . على الرغم من التقدم المشهود في مناهج التعليم و وسائله و تنوع تقنياته واختلاف مجالاته و تعدد مصادره . انتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...