صحيفة البيان
صحيفة البيان

@AlBayanNews

7 تغريدة 94 قراءة Feb 04, 2021
عندما حصل عبد القادر تيزيني على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة آر.دبليو.تي.اتش آخن إحدى أرقى الجامعات التقنية في ألمانيا اعتقد أنه لن تمر أسابيع إلا وقد حصل على الوظيفة التي يحلم بها.
لكن بعد ما يزيد على شهر انتشر فيروس كورونا في ألمانيا لتتوقف موجة من وفرة الوظائف استمرت عشر سنوات في سوق العمل بالبلاد. والآن بعد أن قدم حوالي 800 طلب للحصول على وظيفة وحضر 80 مقابلة، لا يزال تيزيني الشاب السوري البالغ من العمر 29 عاما يبحث عن عمل.
قال تيزيني إنه حتى قبل الجائحة لم يكن من السهل الحصول على وظيفة في أكبر دول أوروبا اقتصاديا لكونه أجنبيا، مضيفا أن ذلك أصبح عائقا الآن بعد أن تقلصت الوظائف المتاحة، "الشركات تقول لنفسها "مع أجنبي سنضطر لشرح الفكرة مرتين أما مع المواطن الأصلي فسنشرحها مرة واحدة فقط".
ومن شأن الاستغناء عن عمالة وتجميد التعيينات في آلاف الشركات الألمانية أن يواجه الخريجون الأجانب أمثال تيزيني منافسة ضارية مع الخريجين والمهنيين العاطلين عن العمل من أبناء البلاد الأصليين.
ولا يحق لكثيرين من الخريجين الأجانب الحصول على إعانات البطالة أو المساعدات المقررة في إطار إجراءات مكافحة فيروس كورونا على النقيض من مواطني ألمانيا ورعايا دول الاتحاد الأوروبي.
وعلى مدار السنوات العشر الأخيرة انجذب مئات الآلاف من الطلبة الأجانب إلى ألمانيا بفضل نظام التعليم الذي اكتسب سمعة عالية ويكاد يكون مجانيا وكذلك فرص العمل الكبيرة بعد التخرج.
واستطاع تيزيني الاستمرار بفضل تحويلات شهرية من شقيقه. وبعد كل هذا الوقت الذي استثمره وأكثر من 10000 يورو أنفقها على الدراسة، لا تمثل العودة إلى سوريا خيارا بالنسبة له. يقول تيزيني "ما من سبيل للعيش سوى بانتظار المساعدة من الآخرين. فأنا أبذل كل ما في وسعي لكن هذا كله يذهب هباء".

جاري تحميل الاقتراحات...