Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

20 تغريدة 22 قراءة Feb 04, 2021
هل في زول عنده شك أنه الحكومة الجاية دي حتفشل وأنه البرلمان الجاي دي حيكون هزلي وصوري ساي؟ هل في زول عنده شك في عجز التحالف الحاكم الحالي دا عن حل أبسط مشاكل البلد؟ هل في زول عنده شك أنه أكبر مستفيد من الوضع الحالي هي المؤسسة العسكرية وأنه أكبر خاسر هو المواطن السوداني؟ يتبع..
"أنا بسأل السؤال" زي ما بقول الكوميدان أحمد أمين!
الشغلة دي ما ماشة لأي حتة كويسة ولا بتأسس لأي دولة عدالة ولا ديمقراطية ولا سلام، وفي حالة زي حالة العجز التام دي حقو الناس تسأل نفسها بصورة جادة هل في أي أمل الأمور دي تتصلح مع التشكيل الوزاري الجديد؟
والأمل دا طبعاً بتحسسوه بقرائن أو علامات أو تجارب سابقة يعنى. وأنا حقيقة ما شايف أي أمل ولا أي أفق بتاح اصلاح ولا تحسين للأوضاع، ومافي أي أمل أنه الحرية والتغيير تتصلح ولا تتطور ولا تتبنى أجندة أكثر استيعاباً ومعايير شفافية في التعامل مع الشعب، ولو في زول شايف غير كدا ينورنا!
في حالة زي دي الزول ممكن يمارس استراتيجية "الهروب للأمام" ويمشي لانتخابات مبكرة ودا خيار متفهم لعدة أسباب حأذكرها هنا للنقاش"
أولها أنه الانتخابات المبكرة لو اتعملت بالطريقة الصحيحة (ولو ظاهرياً بس) لكنها بترجع القرار والسلطة في يد الشعب والناس. ولو ماشين نقع، على الأقل
خلي الناس دي تختار الحزب ولا التحالف المفروض يوقع البلد دي! الواقع الحالي أنه تحت غطاء "قوي تحالف الثورة" ولا "القوي الموقعة على اتفاقية السلام" كل الأحزاب السياسية دي والحركات المسلحة اتخذت الغطاء دا كمبرر أنه تتقاسم السلطة دي وتتحكم في البلد من دون أي مشورة ولا مشاركة مع الشعب
، يا أخ حتي البرلمان عايزين يختاروه هم ويقسموه بيناتهم! أنا حقيقة ما عارف الشعب دا قيمته وأهميته شنو للناس ديل!
الانتخابات المبكرة حتضمن ليك برضو أنه يكون في برلمان معبر عن خيارات الشعب دا ومراقب حقيقي للحكومة التنفيذية، بدل البرلمان الفولكوري العايزة الحرية والتغيير
والعساكر والحركات المسلحة يعلموه في الأيام الجاية دي. والبرلمان دا حتي لو اتقلب مشاكل وضرب باليدين، في النهاية حيكون برلمان اختاروه الناس، مش برلمان مفروض عليهم من الشلة والنخبة السياسية الحاكمة.
السبب الثاني أنه كل الحاكمين ديل ما عندهم أي شرعية سياسية
(يعنى مافي زول فيهم منتخب بصورة رسمية)، وانعدام الشرعية السياسية دي خلي الأحزاب دي تتعامل مع الوضع الحالي من دون "مسؤولية سياسية". يعنى الليلة لو حصل انقلاب ولا البلد دي اتقسمت، الاحزاب بتاعت الحرية والتغيير كل الحتعمله (زي ما بتعمل الآن) حيطلعوا ينبزوا بعض
وينبزوا المكون العسكري ويتبرؤا من مسؤليهم في قيادة البلد دي ومن مسوؤليتهم في الخراب والدمار الحصل فيها في السنتين الفاتو ديل. لمن يكون في حزب معين أو تحالف حزبي (غالباً بيكون من حزبين ثلاثة) منتخب بصورة شرعية سياسية، حيكون مسوؤل مسوؤلية مباشرة عن أوضاع البلد دي، ودا مفروض
يكون مبرر ودافع كافي أنه الحزب ولا التحالف دا يبذل قصار جهده عشان يمشي الأمور دي للاتجاه الصحيح.
بعدين الحزب لمن يكون منتخب بكون عنده عين قوية يقوم باصلاحات سياسية جادة وبكون عنده قدرة برضو يخوض معارك كبيرة نيابة عن الشعب (زي معارك ولاية الحكومة على المال العام البدخل فيها
عائدات الذهب ولا المناجم المسيطرة عليها قوات الدعم السريع، ولا شركات الصادر والمسالخ بتاعت الجيش ولا غيره)، وزي اصلاح الخدمة المدنية بمعايير شفافة وعادلة، وزي مراجعة اللجنة الظالمة وغير القانونية الاسمها "إزالة التمكين"، وغيرها من الملفات التي قبل أن تدلف إلى معالجتها في سؤال
مهم لازم تجاوب عليه وهو "أنت بتتكلم هنا نيابة عن منو؟ ومنه الفوضك؟" لمن تكون منتخب بصورة شرعية من الشعب مافي زول بقدر افتح خشمه معاك.
السبب الثالث أنه الانتخابات حتجبر النخبة المعزولة وأولاد المنظمات ديل انهم يراجعوا قراراتهم ومواقفهم من باقي الشرائح الاجتماعية والسياسية التي
تم استبعادها من الممارسة والقرار السياسي حالياً، لانه ببساطة الشرائح ديل عندها قوة انتخابية ما بسيطة. والتسوية السياسية التي عجزت هذه النخب عن القيام بها ستجبرهم الانتخابات على القيام بها. يعنى الانتخابات مفيدة جداً عشان نعرف أي زول جعجاع في الفضاء السياسي دا يورينا حجمه الطبيعي
كم في الواقع دا.
على صعيد آخر، عشان الناس تفهم كلامي بصورة كاملة، خيار الانتخابات دا هو "هروب للأمام" يعنى السبب الرئيسي الودانا ليه هو الفشل الحالي والذي لا يبدو أن هنالك أي مخرج حقيقي منه. الهروب للأمام دا ما بيضمن أي نجاح للانتقال الديمقراطي لأنه آثاره وفايدته مربوطة ب:
أ- الطريقة التي ستدار بها هذه الانتخابات وهل قانون الانتخابات الذي سيوضع والدستور حتتم بطريقة تشاركية حقيقية، ونضج من الفاعلين السياسيين، ولا حتتم بنفس طريقة الشلليات والصراع الاستقطابي غير المجدي دا
ب- طبيعة التحالفات التي ستتشكل والأجندة التي ستطرح من قبل القوي المدنية، وطريقة إدارتهم وتركيزهم على تضييق المجال على المؤسسة العسكرية أنها تستفيد من الأوضاع المصاحبة للانتخابات
ختاماً، فشل النخبة الحالية بعد قرابة العامين في تحقيق انجازات في موضوع التأسيس هو الودانا للخيار دا، والهروب للأمام لخيار الانتخابات هو أفضل من أنك تجبر على الخيار دا لمن الحكومة الجديدة تفشل برضو.
أخيراً برضو، أنا طبعاً بتكلم عن الفضاء السياسي مفروض يتعمل فيه شنو، أما الفضاء المدني معروف يعنى مفروض الناس تواصل في مزيد من التنظيم والتخطيط وتكوين للأجسام الشرعية من نقابات وتعاونيات وجمعيات أحياء وغيره، ودا اتجاه مفروض يكون شغال ومستمر بغض النظر عن الحاصل في الفضاء السياسي.
دا مجرد تفكير بصوت عالي، وبغض النظر عن اتفاقك أو اختلافك مع نتائجي أعلاه مفروض يتفتح سؤال جادي مفاده "بعد التأكيد من فشل التحالف الحاكم الحالي وانعدام فرص اصلاح الحرية والتغيير، ماهو الخيار السياسي الذي يجب أن ندفع فيها جميعاً لصالح انتقال ديقراطي يعالج المشاكل الاقتصادية
ويؤسس لما بعده؟" ومرة ثانية "أنا بسأل السؤال" زي ما بقول الكوميدان أحمد أمين!

جاري تحميل الاقتراحات...