بين منابت الجمال ومواجع الألم صُهرت روح نزار وفيها ذاب قلبه وصُنعت لغته، من قارورة العطر أو بيته الدمشقي في طفولته حيث كان اصطدامه بالجمال قدراً يومياً كما يقول:"كنتُ إذا تعثرت أتعثر بجناح حمامة وإذا سقطت أسقط على حضن وردة" إلى بواكير المراهقة وانتحار أخته وصال شهيدة الحب =
حين شهد لأول مرة تقابل الحب والموت في صراعهما الأبدي وسطوة الحب وقسوة القبيلة،ووجها الملائكي الذي لم يغادر عالمه، إلى وفاة ابنه توفيق الأمير الدمشقي الذي لم يجاوز الثانية والعشرين حين توقف قلبه فجأة ليغادر العالم باكراً جداً، السنوات العشر التي قضاها بعد أن رفض أهل بلقيس تزويجه =
ليعود بعدها ويشعل العراق بقصيدة شوق وتوجع لم يطفئه مرور الأعوام، يوافق أهلها أخيراً على الزواح ويزهر عالمه من جديد ويعيش في بيروت في فرودسه مع حبيبته وتنمو عائلته الصغيرة، ليأتي ذلك الصباح الذي تهتز بيروت فيها لصوت انفجار ويهتز معها قلب نزار، ويسرق ذلك الإنفجار روح بلقيس للأبد =
جاري تحميل الاقتراحات...