مبارك العرو
مبارك العرو

@MubarakAlarou

6 تغريدة 79 قراءة Feb 03, 2021
المشرع عند وضعه لنظرية السلطة في الدستور الكويتي، أتى بمزيج من النظامين (النيابي-الرئاسي) ولذلك واقعياً لا يمكن لأي كتلة نيابية مهما كان عددها وأيضاً لا يمكن لأي حكومة مهما كانت سطوتها أن تفرض أي منهما ما يريد بمعزل عن الطرف الآخر أو رغم إرادته.
المشرع أراد منذ البدء فرض الطبيعة التفاوضية داخل قاعة عبدالله السالم، ولهذا كله أرى شخصياً أن اجتماع كتلة الـ16 مع الأخ رئيس الحكومة المكلف، يشكل عودة لترسيخ أصول العمل السياسي كما أرادها المشرع "واقعياً" وإن لم ينص عليها صراحة.
لو عدنا للتاريخ السياسي القريب، لوجدنا أمثلة على ما سبق ذكره مثل تجربة الكتل النيابية في مجالس 92 و 99 وتجربة تكتل الكتل في 2006 وغيرها.
على جانب آخر تجب الإشارة أيضاً لمسألة مهمة تتعلق بالذاكرة السياسية وهي أن مفهوم الاستقرار تعرض لتشويه كبير حين أصبح معناه لا يتعدى حكومة بعيدة عن المحاسبة ومجلس بعيد عن الحل والاستقرار بهذا المفهوم المشوه يكرس حالة الفساد والتراجع والمطلوب الآن إعادة مفهوم الاستقرار لمعناه الصحيح
حيث تستقر القاعدة بأن الحكومة التي لا تعمل عليها الرحيل، والمجلس الذي لا يحاسب عليه أن يرافقها، بهذه المعادلة وحدها يتحقق الاستقرار بمعناه المنشود.
في هذا البلد لا نستمد أصول عملنا السياسي من الدستور وحده، بل قبله نستمدها من ديننا الحنيف وفي هذا يوصينا المصطفى ﷺ بأن "سددوا وقاربوا وأبشروا" .

جاري تحميل الاقتراحات...