"تغريدات بسيطة عن الزّواج بين الأحلام والواقع"
1 - يعيش الشاب والفتاة قبل الزواج بأحلام جميلة تراودهم منذ سن المراهقة في الحصول على الشّريك الذي يحلم به, وفي الحياة التي يحلم بعيشها, فيغرق في هذه الأحلام , وفي وقت الخطبة أو الملكة تكبر هذه الأحلام لأنه يشعر بأنها أصبحت قريبة,
1 - يعيش الشاب والفتاة قبل الزواج بأحلام جميلة تراودهم منذ سن المراهقة في الحصول على الشّريك الذي يحلم به, وفي الحياة التي يحلم بعيشها, فيغرق في هذه الأحلام , وفي وقت الخطبة أو الملكة تكبر هذه الأحلام لأنه يشعر بأنها أصبحت قريبة,
2 - قبل الزّواج يعيش الزوجان حياة فيها الكثير من اللامسؤولية , والكثير من الاستقلالية ورغد العيش , وهذا تتحمّله التنشئة الأسرية المقصرة , حيث توفير كل شيء للأبناء بدون بذلهم أي مجهود سيجعل منهم شخصيات اتّكاليّة , تنتظر من الغير أن يحقّق لها كل أمانيها , وأنّ الجميع مسخر لخدمته ,
3 - وحين يتزوّج وتستمرّ الأيّام ليكتشف أنّ أحلامه تحطّمت أمام الواقع , وأنّ سقف التّوقعات الذي رفعه يوشك أن يسقط عليه ويهدم حياته , ففي بداية الزّواج يفقد كل زوج مساحة كبيرة من استقلاليّته وحرّيته التي كان يتمتع بها قبل الزّواج لصالح الشّريك ,
4 - فيعيش كل طرف مع شخصية لم يعتاد عليها ولم يألفها وأحياناً تكون متناقضة مع شخصيته أو يصعب التأقلم والعيش معها , وفي مجتمع تكون القوامة فيه للرجل تصبح الزوجة تحت سلطة إنسان جديد , والنفس بطبيعتها تأنف السلطة خصوصاً إذا كانت جديدة ,
5 - وممارسة هذه السلطة تختلف من شخص إلى آخر , من سلطة معقولة ومقبولة إلى استبدادية مركزية وبينهما درجات متفاوتة , ومع التغيرات المتسارعة وما سيزيد الأمر ارتباكاً هو ازدياد المطالبة بالاستقلاليّة خاصّة للمرأة وتحول العلاقة من سلطة تابع ومتبوع إلى .... يتبع
6 - وتحول العلاقة من سلطة تابع ومتبوع إلى الشّراكة ستكون للطبيعة الذّكورية موقف صدامي منها , فالوعي الجمعي يتغيّر ببطء ويحتاج لوقت طويل حتّى يتخلّص من إطار التابع والمتبوع ومشاكله في الإفراط في القوامة إلى إطار التّشارك ومشاكله في الإفراط في المساواة ,
7 - ففي وقت كان الزوجان يجدان أكلهما متوفراً في كل حين, وهناك من ينظف صحونها بعد انتهاء الأكل, ولما يدخلان الحمّام أكرم الله القارئين يجدونه نظيفاً , وممرات المنزل جميلة والصالة مرتبة بفعل أم أو خادمة تقوم بتلك الأدوار عنهما,
8 - وما أن يدخلا عش الزوجية حتى يجدا أنفسهما أمام كل تلك الأدوار وأكثر, فهنا يحدث مالم يكن في الحسبان أيام تلك الأحلام الوردية, وتستمر الحياة فيأتي الأبناء , وتأتي المسؤوليات الكبرى في الاهتمام بهم على حساب الذات وفي قضاء جزء أكبر من مساحة الحرية لصالحهم وما تبقى جزء ضئيل للزوجين
9 - لن أطيل في الوصف , فالواقع يتحدث عن نفسه ببلاغة , وهذا مايجب أن يفهمه من يريد الزواج أن الأمر لن يكن كما هو مُتخيل , فهناك فجوة كبيرة بين الحلم والواقع , كما أن الزوجين يجب أن يدركا الوضع القائم ,
10 - والحل يكمن في كيفية تطويع كل تلك المهام والمسؤوليات إلى أن تكون جزءاً جميلاً من الحياة الزوجية إلى أن يتم صناعة كل تلك المسؤوليات لتكون جسراً إلى الحب والمودة لا عاملاً في التذمر والألم والحزن وخيبة الأمل
11 - أخيراً , الحياة الزوجية من الممكن أن تكون وردية وجميلة إذا عرفنا أدوارنا وطبيعتنا , وفصلنا بين فترة ما قبل الزواج وطبيعتها وبين فترة الزواج وطبيعتها التي يجب أن يتم تغيير التفكير والمبادئ والأولويات والأهداف من خلالها ,
تمت 🖊️🌹
تمت 🖊️🌹
جاري تحميل الاقتراحات...