فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

16 تغريدة 14 قراءة Feb 03, 2021
أريد أن اري الله جهرا
« يتكرر في القرآن ذكر هذا المطلب من الذين لا يؤمنون بالله : إنزال آية، و الله ﷻ في الواقع قد أغرقنا بآياته الكونية المحكمة و آياته الشرعية المفصلة، كما يقول الله ﷻ :
( وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ *
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (العنكبوت 51.50) ..
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت 53)
بل إن الآيات التي طلبوها كانت على نوعية معينة محببة إلى أنفسهم، يريدون أن يصبحوا أنبياء ...! (لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ) الأنعام 124..
يريدون أن ينزل عليهم كتاب مكتوب خصيصا من أجلهم من السماء أو أن يروا الله جهرة ..! (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً) (النساء 153)
الحقيقة التي لم يفطن لها هؤلاء أنهم أقل شأنا بكثير من كل هذا ..! و قدرهم في أنفسهم أعلى بكثير من قدرهم الحقيقي.
كما يقول الله ﷻ (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا) (الفرقان 21)
...
و لكن ماذا لو استجاب الله ﷻ لهم ..؟ هل ستفرغ جعبتهم من الحجج..؟ هل تتوقع أنهم سيسلّمون بهذه البساطة..؟ و لماذا يكون إنزال كتاب من السماء أو الاتيان بملائكة أو إسقاط أمطار الذهب عليهم دليلاً أقوى من دليل الخلق و الايجاد نفسه..؟
أسيعجزون وقتها عن أن يأتوا ب (فرضيّات) علمية و فلسفية لتفسير تلك الآيات الجديدة..؟!
يخبرنا القرآن أن ما نفكر فيه صحيح تماماً، و أن ما افترضنا بشأنهم هو عين ما سيفعلون، كما يقول الله ﷻ :(وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ) (الأنعام 7) [...]
ربما يكون أصدق هؤلاء الكفار مع أنفسهم هم آل فرعون الذين قالوها صراحة و بشكل قاطع حاسم لا يتلون و لا يتردد : (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (الأعراف 132).
ماقاله آل فرعون هو ما يقوله كفار زماننا اليوم، كل شيء له تفسير علمي، لا يوجد ما يخرق قوانين الفيزياء، كل المعجزات و الآيات الكونية التي نشهدها لها تفسير مادي ما، إن لم نعرفه الآن فسوف نعرفه غداً،
لا يوجد شيء اسمه إيمان، لأن كل دلائل هذا الذي يسمونه إيمان لا يمكن أن تخرق القواعد العلميّة و لا يمكن أن تخرج عن حيز المعقول لنا، و لا يمكن أن نكون بها أو لها مؤمنين ..
إذن آل فرعون القدماء، و آل Scientism الحدثاء قد اشتركوا في أنهم حتى لا يطلبون أن يكون الإيمان بالشهادة و ليس بالغيب، و لا حتى بأن يروا الله جهرة كما طلب أهل الكتاب، بل قرروا و كرّروا بأنه لا يوجد ما يمكن أن يقنعهم بالإيمان.
سؤال لهم : إن كان ثمّة إله هناك، كيف له بأن يخبركم بذلك إذن .. ؟! »
د. مهاب السعيد «الإجابة، القرآن وأسئلتك الوجودية» صفحة 175.174.173 (باختصار)
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...