N - Philosopher الفيلسوف
N - Philosopher الفيلسوف

@NPhilosopher2

11 تغريدة 16 قراءة Feb 06, 2021
فاكرين الفتاوي اللي طلعت على "الكلاب / النجاسة"... كنت تلاقي المؤمن ينظرلك من فوق لتحت، ويحاول يبعد عنك وعن كلبك... وتقعد مع الناس وتسمع احلى كلام، ثقة ويقين وملكية للحقيقة، تلاقيه بيجزم أن الكلاب نجسة... وتظهر على وشه ابتسامة غرور عشان معاه مفتاح الجنة! وفاجأة حصل تغيير
تحولنا من مجتمع معاه فتاوي ضد الكلاب.. لمجتمع عاشق للكلاب.. أو تقدر تقول أن جزء من المجتمع بيعشق الفكرة أو المنظر بس! المهم اننا بقينا نشوف ناس كتير جدا معها كلاب.. ونسينا موضوع النجاسة، وطلعت علينا فتاوي جديدة، وطلع الكلب مش نجس! في الثمانينات ناس كتير سافروا اعارة في الخليج
و ابتدينا نشوف أشكال غريبة عن مجتمعنا... فاكر كويس اننا كنا بنعرفهم من لبسهم.. يقولك ده اكيد كان في الخليج.. كانوا بياخدوا مبالغ ضخمة، وطبعا ماكانش عندهم مانع يسمعوا كلام الكفيل و يغيروا ملابس زوجاتهم، ويربوا دقونهم ويلبسوا زي التقوى والإيمان في مقابل تأمين مستقبل أولادهم
وعملوا فلوس كتير، لكنهم رجعولنا بالفكر الغريب عن ثقافتنا، وابتدوا يستثمروا، وطبعا كان فيه وراهم أموال من الخليج بتشجعهم على الاستثمار في مشاريع محددة ، بس بشرط، الزي الإسلامي والشرعي وتعيين ناس شكلها يمشي مع الفكرة.. وظهرت ساعتها شركات توظيف الأموال
وكان صاحب الشركة يمسك السبحة ويطلعلك بالزبيبة ويعلق آيات دينية في كل مكان، ومعاه سكرتيرات محجبات ومنقبات، والزبون يشوف الكلام ده ويسلمهم كل فلوسه! وظهر شيوخ ممولين من نفس المصدر وكانوا بيشجعوا الناس تنتهج نفس الفكر ، وبدأت الفتاوي تاخد نفس الإتجاه، ومن هنا بدأ تغيير شكل المجتمع
وطبعا عشان الفكر كان داخل ومعاه فلوس مالهاش اول من اخر، حصل تصالح واتفاق مع السلطة، واعتقد الحاكم ساعتها انه ممكن يلعب بالنار ، وبدأ يعطيهم أماكن في مجلس الشعب ، كوتا ... لكنهم توغلوا في المحليات وفي كل مكان... وأصبح عندهم هدف واحد فقط..
كان هدفهم السيطرة ... الغزو الثقافي اللي اختار هدف محدد، هدم الثقافة والذوق واللغة والفن والشياكة ومفهوم الجمال...ومن هنا ظهر كام داعية وغسل مخ الناس،وكأنها عاصفة رملية من الصحراء، بعدها لقينا مجتمع ممسوح فكريا وثقافيا ومبهدل في مظهره بدافع التدين..مجتمع يكره الفن بدافع الحرمانية
اللغة اللي كانت راقية، حصل فيها تدهور شديد، ودخلوا علينا مصطلحات جديدة وفهموا الناس أن المؤمن لازم يبان من كلامه ومظهره.. واختلفت صيغة التهنئة والعزاء والسلام والصباح! يعني لو حضرتك كنت عايش في مصر في السبعينات وسافرت برا ورجعت في الالفينات، هاتسأل.. مين دول؟ فين المصريين؟
الفتاوي الممولة صوتها عالي.. وبيستخدموا اسلوب الترهيب ويدخل عليك ويقولك انك مش عارف دينك، ويحقن الحديث بكام كلمة عشان يرعبك، ديوث ومتبرجة وكافر و نار جهنم.. وبعد كده يقول كلامه بصوت عالي ويبصلك بطريقة حادة، عشان يكسرك ويفهمك انك على ضلال ولازم تسمع كلامه
لازم تتوب.. ازاي يا مولانا؟ المظهر ثم المظهر ثم المظهر.. الغزو ده صرف النظر عن السلوك والتربية والاحترام، وخلى كل تركيز الناس على مظهر المؤمن.. لو بصيت حواليك هاتفهم.. المهم أن الكلب طلع صديقنا، والفتاوى اتغيرت.. الله أعلم ايه القادم في خطتهم! بس المهم، ماتخافوش منهم،كلهم مزيفيين
طبعا باخاطب العقول اللي فاهمة الموضوع.. لا تستسلموا للثقافة الفارغة ، ومن حقنا ندافع عن هويتنا ضد اي غزو حتى لو ارتدى زي الدين عشان يخدعنا.. ما تخافوش من صوتهم العالي وكلامهم الحاد والشتيمة اللي بتميز طريقتهم اول ما تكلمهم بالمنطق.. هم فارغين من داخلهم.. حافظين مش فاهمين!

جاري تحميل الاقتراحات...