بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

7 تغريدة 15 قراءة Feb 03, 2021
1. يظن البعض أن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في أمريكا سيؤدي إلى نهاية الاقتصاد الأمريكي أو على الأقل مصيبة اقتصادية قادمة. فهل هذا صحيح؟ فلنر. الشكل أدناه يوضح نسبة صافي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجملي منذ 1940 إلى الآن.
2. تنويه: ذكرتً "صافي" الدين العام وليس "إجمالي" الدين العام لأن الإجمالي يشمل التمويل من جهات حكومية إلى جهات حكومية أخرى. مثلا: تستثمر وزارة التجارة فائض نقدها في السندات الأمريكية. فهذا كأنه الحكومة تقرض نفسها ولذلك استعملت الصافي (ولكن الإعلام يركز على الإجمالي).
3. أعلى نسبة تاريخيا هي في 1946 أي بعد الحرب العالمية الثانية ولكن من أجل المقارنة استبعدتها لأنها
1) تمثل حالة حرب
و2) الاحتياطي الفدرالي ثبت معدل الفائدة أثناء الحرب.
وثاني أعلى نسبة تاريخيا (باستثناء الوقت الحاضر) هو في 1993 عندما وصلت إلى 43%.
4. ولكن ما هو الأهم: نسبة الدين العام أم تكلفة هذا الدين؟ نظريا إذا كان معدل الفائدة صفرا على هذا الدين فإنه لا تهم نسبة الدين بتاتا. فلنلق مقارنة ما بين معدل الفائدة على السندات (استحقاق 10 سنوات) في 1993 و2020.
5. وبحسبة بسيطة سنرى بأن نسبة تكلفة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في 1993 كانت 2.53% في حين أن ذات النسبة في 2020 هي 0,71%. يعني أن الحكومة الأمريكي تستطيع رفع نسبة صافي الدين العام إلى أكثر من 250% من حجم الاقتصاد وستظل في وضع مالي أفضل من 1993!
6. ولذلك فإن الاقتصاديين ومن ضمنهم أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي وأيضا المستثمرين في السندات الأمريكية ليسوا قلقين من ارتفاع هذه النسبة. القلق هو السياسي الأمريكي لأنه يلعب على عواطف الناخب الأمريكي الذي يظن أن ارتفاع الدين مصيبة.
7. ولكن متى ستتحور تلك النسبة من ورم حميد إلى ورم خبيث؟ سيحدث ذلك إذا ارتفع معدل التضخم وفي نفس الوقت ركود اقتصادي أو نشاط اقتصادي خفيف لأنه سيرفع من تكلفة الدين على الحكومة بدون أي ارتفاع يذكر في إيراداتها. يعني حط عينيك على التضخم 👀.
ا.هـ.

جاري تحميل الاقتراحات...