إبراهيم
إبراهيم

@I_Sharif13

21 تغريدة 4 قراءة Apr 12, 2023
قرّرت نتفرج على فيلم Last of the Mohicans، لأسباب... المهم، على طول بديت نضحك، لأن الأشرار المستعمرين في الفيلم هم الإنجليز والفرنسيين، أما "الأمريكان" البيض فهم من أهل البلد يعني... والسكان الأصليين "الهنود" عايشين معهم بسلام وفي وئام... ههه... هههههههههه
أظن إني سمعت أو قريت إن دانيل داي لويس قضى حاجته حــصــرًا في الغابة خلال تصوير الفيلم...
هنود يخونون قافلة جنود إنجليز ويهجمون عليهم، ثم يأتي ثلاثة هنود (من بينهم الأبيض) وينقذون الإنجليز ويقتلون الهنود الآخرين. كلّ أفلام التاريخ الأمريكي لازم تصوّر بعض السكان الأصليين على أنهم كويسين وبعضهم مش كويسين، مش ممكن تصورهم كلهم على أنهم السكان الأصليين المستعمَرين!
أنا عن نفسي فرحت إنهم انقلبوا على الإنجليز وحاربوهم. لكت أظن في النهاية سيتضح أنهم متعاونين مع الفرنسيس...
المستعمر يحتل أرضك ويتسيّد عليك ويقنعك أنه من أهل البلد ثم يرغمك على المحاربة في حروبه بحجّة الوطنية، ولا يعطيك ولا نصف حقوقك، وهكذا. لستُ خبيرًا في التاريخ الأمريكي، لكن حسب هذا الفيلم السكان الأصليين حاربوا مع الأمريكان ضد الإنجليز والفرنسيس، وبعدين الحكومة الأمريكية أبادتهم!
لما شخصية قرّرت تعترف بأن المستعمر البريطاني لا يفهم واقع وحياة هذه البلاد. كان الكلام عن واقع المستعمرين الأمريكيين...
التصوير والإنتاج رهيب بصراحة... يعني، طبيعي مع إخراج مايكل مان.
أوكي، ماغوا (الهندي/الأصلي) الذي على أساس شخصية شريرة خانت الإنجليز وتعاونت مع الفرنسيس يبدو عنده حقد مبرّر على الإنجليز. مع إن الأنجليز على أساس في "الجانب الطيب"، إلا إن استعماريتهم الخرا واضحة كويس في الفيلم، مع أنه يتجاهل إن الأمريكان البيض أيضًا مستعمرين بطبيعة الحال!
بصراحة الفيلم ماشي بسلاسة وسرعة وكويس، لأن طبعًا مايكل مان يعني، الشيء الوحيد الممل هو قصة الحب العبيطة اللي صاروا مستعدين يضحوا بحياتهم من أجل بعضهم في يومين اثنين بس. يعني، الحب أجمل شيء في الدنيا، لكن بشويش علينا!
طبعًا أتوقع إن المدافع في سنة 1700 وتفلة مش معقولة قويات لهذه الدرجة! إحا يعني عالانفجارات، هن مدافع بارود ولا نيبالم!
زي ما توقعت، أهل ماغوا وقريته قتلوهم الإنجليز، فتعاون مع الفرنسيس، لكن الآن الإنجليز والفرنسيس تصالحوا بعد معركة، وشاف ماغوا أن البيض لا يهمهم شيء، ولن يهتم أحد بالعدالة التي يستحقها. لكن طبعًا على طول لازم يرجع الفيلم إن الفرنسيس وماغوا أشرار! قرررربوا من فكرة كويسة لكن خرّبوها.
أنا عارف أن ماغوا مفروض شرير في الفيلم، لكن بصراحة هو البطل الوحيد الحقيقي في الفيلم بالنسبة ليا
ماغوغ قتل العقيد الإنجليزي المستعمر اللي دمر قريته وقتل أهله، ولما قتله شق صدره وطلّع قلبه... بطل قومي ولا مش بطل قومي؟!
من فوائد إني شايف الفيلم من سبعين سنة فاتن هو إني ناسي 99% منه. تقريبًا شفته أوّل مرّة في نفس سنة وقوع أحداثه, 1757 ولا حاجة هكي.
طبعًا دائمًا، عشان توضح بشاعة الحرب أو بشاعة "الهمج" أو بطولة الرجل البطل، لازم ترمي في وسط القصة امرأة بيضاء مسكينة. يا عيال الكلب، ماغوا قتلتوا أهله وأطفاله ودمرتوا قريته، بس يا إلهي لا تدعوا هذا الهمجي يلمس المرأة البيضاء المسكينة!
تبًّا... ماغوا صار إمبريالي رأسمالي يريد تقليد الإنجليز والفرنسيس. والنكتة؟ اللي فضح عدم التزام ماغوا بروح وتقاليد السكام الأصليين هو دانيل داي لويس. الأبيض يعلّم السكان الأصليين أصولهم، يااااا عيني! ياااااااااا عيني!
نهاية الفيلم بروحها محتاجة ساعتين لتحليل كل الخرا اللي فيها...
بس بصراحة، نهاية الفيلم أيضًا مليانة أكشن وتشويق وتصوير رهيب لدرجة هي الشيء الوحيد اللي متذكره من مشاهدتي الأول للفيلم في القرن الثامن عشر.
انتهى الفيلم، والشيء الآخر الذيم لم أتذكره هو كيف إن "البطل" ليست لديه قصة، ليست لديه دوافع ولا انتماء ولا قضية ولا شيء، موجود وخلاص ويقع في الحب ويحارب ويقتل وينقذ وإلخ بس لأنه موجود.
آخر الموهيكان، والبوستر والبطل هو دانيل داي لويس الأبيض، لكن الشخص اللي هو فعلًا آخر أفراد قبيلة الموهيكان هو الرجل الذي رباه، اللي فعلًا من السكان الأصليين. ذكرني بفيلم الساموراي الأخير، توم كروز الأبيض هو البطل، مع أن مش شخصية كين واتانابي اليابني هو الساموراي الأخير فعلًا!
طبعًا"آخر أفراد القبيلة" حسب الفيلم، لأن في الواقع الموهيكان مازالوا موجودين. المستعمرين البيض أبادوا تقريبًا 80% من السكان الأصليين وقبائل كثيرة أبديت كلها بثقافاتها ولغاتها وتقاليدها. والفيلم طبعًا لا يقول ليش هذا آخر واحد في قبيلته! بالعكس، يخلي السكان الأصليين يقتلوا بعضهم!

جاري تحميل الاقتراحات...