فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

10 تغريدة 21 قراءة Feb 02, 2021
كتاب دوكينز Outgrowing God الموجه بالأساس للأطفال و المراهقين و الشباب، و الذي يعتبر تلخيصاً لأطروحات دوكينز. استغنى نبي الالحاد عن السؤال الاستنكاري "من خلق الخالق؟" أو في صيغته الشرقية : "من أين أتى الله؟" و الذي ظل على مدى قرون حجة كلاسيكية يعتمدها الملاحدة لإنكار الخالق.
فهل أدرك نبي الالحاد أخيراً سخافة السؤال كونه يجمع بين المتناقضين فيجعل من الله خالقاً و مخلوقاً في نفس الوقت، كمن يسأل إن كانت الدائرة مربّعاً؟
أم أنه أدرك أن السؤال عبارة عن مصادرة على المطلوب إذ يجعل النتيجة مضمنّةً في المقدّمة فينطلق من فرضية أن الخالق لابد له من خالق ليصل في الأخير إلى نفس الفكرة ؟
أم أنه أدرك بأنه بسؤاله هذا يقع في مغالطة المأزق المفتعل، أو الإحراج الزائف، أو القسمة الثنائية، لأنه يوهم الطرف الآخر بأنه لايمكن بناء الحجة إلا على افتراض خيارين لا أكثر، إما أن الكون خلق نفسه، أو أن للكون خالق مخلوق؟
أو ربما أدرك أن السؤال يقود بالضرورة إلى السؤال الموالي : "من خلق من خلق الخالق" ثم "من خلق من خلق من خلق الخالق؟" و هكذا حتى يصير الأمر لعب عيال و سؤال عبثي فاسد لا يقدم و لا يؤخر و سيظل إلى الأبد من دون جواب؟
أم تراه أدرك أن التسلسل اللانهائي في الأفعال استحالة عقلية لأن تسلسل الفاعلين إلى ما لا نهاية يؤدي بالضرورة إلى عدم وقوع الفعل، فلابد من فاعل أول لا فاعل له و إلا لما وجد شيء؟
أيا كان السبب، فاستغناء دوكينز أخيراً عن هذه الحجة السخيفة إشارة طيبة توحي بأنه بدأ أخيراً باستخدام ذلك الشيء الذي فوق كتفيه المسمى "الدماغ"، فهل سيحذوا ملاحدة الشرق حذوه و يكفوا عن طرح هذا السؤال الطفولي و وضع أنفسهم في مواقف حرجة؟
لالحظ كيف أجاب الله تعالى عن هذه المعضلة بعبارات غاية في البلاغة و الإيجاز دونما حاجة لإرهاق العقل في السفسطة الفارغة و التناقضات الجلية، فقال جل و علا في سورة تعادل ثلث القرآن :
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)

جاري تحميل الاقتراحات...