🔴ثريد🔴
من امريكا القديمة
قصّتي مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون
في حياة أي انسان ، هناك قصة تحصل بالصدفة ثم تظل عالقة بالذهن
تعتبر انتخابات الرئاسة الامريكية لعام ١٩٩٢ واحدة من أكثر الإنتخابات الرئاسية إثارة ، فقد اجتمعت فيها كل عناصر الإثارة والتشويق وحظيت بمتابعات قياسية
من امريكا القديمة
قصّتي مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون
في حياة أي انسان ، هناك قصة تحصل بالصدفة ثم تظل عالقة بالذهن
تعتبر انتخابات الرئاسة الامريكية لعام ١٩٩٢ واحدة من أكثر الإنتخابات الرئاسية إثارة ، فقد اجتمعت فيها كل عناصر الإثارة والتشويق وحظيت بمتابعات قياسية
كانت انتخابات الرئاسة لعام ١٩٩٢ ثلاثية ، بين الرئيس الجمهوري جورج بوش الأب والديمقراطي الشاب بيل كلينتون ومرشح حزب الإصلاح البليونير روس بيروت
جرت العادة أن تكون انتخابات الرئاسة بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي، ومعهم مرشحي أحزاب أخرى مغمورة
هذه المرة كان الأمر مختلفا
جرت العادة أن تكون انتخابات الرئاسة بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي، ومعهم مرشحي أحزاب أخرى مغمورة
هذه المرة كان الأمر مختلفا
الرئيس جورج بوش الأب ينتمي لأسرة ثرية تاريخيا ، وهو سياسي عيار ثقيل، كان قد خرج للتو منتصرا في حرب تحرير الكويت ، وكان قبلها نائبا للرئيس رونالد ريجان لمدة ٨ سنوات ، وقبل ذلك مديرا لوكالة الإستخبارات المركزية CIA وسفيرا لامريكا لدى الصين
وكان واثقا من فوزه إلى درجة كبيرة
وكان واثقا من فوزه إلى درجة كبيرة
بيل كلينتون كان حاكما لولاية اركانساس في عمق الجنوب الأمريكي، وهي ولاية زراعية فقيرة، ولكنه كان شابا وسيما في بداية الأربعينيات، وذو كاريزما صارخة وخطيب مفوه، وقد ذكّر الامريكيين بالرئيس جون كينيدي، الذي فاز بالرئاسة عام ١٩٦٠ ثم اغتيل بطريقة مأساوية عام ١٩٦٣
ثالث المرشحين كان البليونير من ولاية تكساس روس بيروت ، وهو عصامي كان تاجر خيل ثم شق طريقه في عالم المال
سبق أن غرّدت عن ملابسات ترشح بيروت، وهو الترشح الذي ألحق ضررا ببوش الأب وخدم الشاب بيل كلينتون، فبحكم أنه محافظ، سحب الكثير من أصوات المحافظين الذين كانوا سيصوتوا لبوش
سبق أن غرّدت عن ملابسات ترشح بيروت، وهو الترشح الذي ألحق ضررا ببوش الأب وخدم الشاب بيل كلينتون، فبحكم أنه محافظ، سحب الكثير من أصوات المحافظين الذين كانوا سيصوتوا لبوش
أعود لقصتي مع بيل كلينتون
كنت حينها طالبا في جامعة ولاية ميتشجن، وهي جامعة كبيرة تقبع على مساحة أرض شاسعة(تعتبر الأكبر في امريكا)، وفيها نشاطات طلابية من خلال الأندية والمنظمات والجمعيات ذات الطابع السياسي، وقد زار كلينتون هذه الجامعة عدة مرات خلال السباق الرئاسي
كنت حينها طالبا في جامعة ولاية ميتشجن، وهي جامعة كبيرة تقبع على مساحة أرض شاسعة(تعتبر الأكبر في امريكا)، وفيها نشاطات طلابية من خلال الأندية والمنظمات والجمعيات ذات الطابع السياسي، وقد زار كلينتون هذه الجامعة عدة مرات خلال السباق الرئاسي
ذات صباح، كنت أجلس مع زملائي في مقهى في قلب المدينة، وفوجئنا بأن بيل كلينتون( الذي كان في زيارة للمدينة) يدخل للمقهى ومعه بضعة مرافقين، وتحدث مع كل الموجودين بالمقهى عن برنامجه الإنتخابي وكأنه واحد منهم أو يعرفهم
كان لطيفا مبتسما ومتحدثا جيدا لا يتوقف عن الحديث بطلاقة لافتة
كان لطيفا مبتسما ومتحدثا جيدا لا يتوقف عن الحديث بطلاقة لافتة
أذكر أنني سألته عدة أسئلة حول قضايا السباق الإنتخابي، وقد أجاب على سؤال واحد حول سياسة امريكا بمنطقة الشرق الأوسط باستفاضة، وكذا فعل مع معظم الموجودين بالمقهى
وقبل أن يغادر،طلب من الجميع التصويت له، والتواصل مع المتطوعين في حملته في مقاطعة انقهام: المقاطعة التي فيها مدينة لانسنق
وقبل أن يغادر،طلب من الجميع التصويت له، والتواصل مع المتطوعين في حملته في مقاطعة انقهام: المقاطعة التي فيها مدينة لانسنق
بعد ذلك بشهرين،زار بيل كلينتون مدينة لانسنق مرة ثانية،وتحديدا جامعة ولاية ميتشجن،فاصطف طلاب الجامعة في الجادّة الرئيسية، وقرر كلينتون أن يصافح أكبر عدد ممكن
كنت ضمن من اصطف، وعندما وصل لموقعنا صافحني وقال: صوّت لي، فقلت له: ليس لي حق التصويت، فقال وهو يقهقه: صوّت لي على أي حال
كنت ضمن من اصطف، وعندما وصل لموقعنا صافحني وقال: صوّت لي، فقلت له: ليس لي حق التصويت، فقال وهو يقهقه: صوّت لي على أي حال
جاء بيل كلينتون مرة ثالثة لمدينتنا وهذه المرة لحضور المناظرة الرئاسية التي أقيمت في جامعتنا ( جامعة ولاية ميتشجن) بينه وبين بوش الأب وروس بيروت
كانت مناظرة تاريخية حظيت بحضور كبير وتغطيات واسعة وقد حرصت على حضورها رغم المشقة التي حصلت نتيجة للزحام والإجراءات الأمنية المشدّدة
كانت مناظرة تاريخية حظيت بحضور كبير وتغطيات واسعة وقد حرصت على حضورها رغم المشقة التي حصلت نتيجة للزحام والإجراءات الأمنية المشدّدة
انتهت تلك الإنتخابات بفوز بيل كلينتون بالرئاسة
وكأن الصدف معي لا تريد أن تنتهي مع هذا الرئيس
في كل عام، يحضر رئيس امريكا حفل تخرج إحدى الجامعات، وهي مناسبة مهمة، اذ يحرص الرئيس على انتقاء الجامعة بعناية ، ويلقي كلمة ويكرّم بعض الخريجين، ويعتبر هذا تقليديا تاريخيا عريقا
وكأن الصدف معي لا تريد أن تنتهي مع هذا الرئيس
في كل عام، يحضر رئيس امريكا حفل تخرج إحدى الجامعات، وهي مناسبة مهمة، اذ يحرص الرئيس على انتقاء الجامعة بعناية ، ويلقي كلمة ويكرّم بعض الخريجين، ويعتبر هذا تقليديا تاريخيا عريقا
جاري تحميل الاقتراحات...