Mohammed ;
Mohammed ;

@2_uyc

6 تغريدة 78 قراءة Jul 25, 2021
لما ماتت امرأة الشيخ أبي ربيعة الفقيه، حرن حزن شديد لفراقها؛
يقول احد طلابه ويُقال له - ابا خالد - ذهبُتُ مع جماعةِ من الناس فشَهِدْنا أمرَها؛ فلما فرغوا من دفنها وسُوّيَ عليها، قام شيخنا على قبرها وقال :
1️⃣
يرحمكِ الله .... ؟! الآن قد شُفيتِ أنتِ ومرضتُ أنا ، وعُوفيتِ وَابتُلِيتُ ، وتركْتِني ذاكراً وذهبتِ ناسية ، وكان للدنيا بكِ معنى، فستكونُ بعدَكِ بلا معنّى؛ وكانت حياتُكِ لي نصف القوّة ، فعاد موتكِ لي نصفَ الضْعف؛
2️⃣
وكنتُ أرى الهمومَ بمواساتِك هموماً في صورها المخفَّفة، فسَتأتيني بعد اليوم في صورها المضاعفَة؟ وكانَ وجودُكِ معي حجاباً بيني وبين مشقْاتٍ كثيرة، فستخلُصْ كلُّ هذه المَشاقُ إلى نفسي؛
3️⃣
وكانَتِ الأيام تمر أكثر ما تمرُّ رقَتُك وحَنانُك، فستأتيني أكثر ما تأتي مُتَجرّدَةً في قَسوتِها وغِلْظتِها. أمَا إني - والله ـ لم أُرْزَأْ منكِ في امرأةٍ كالنساء ، ولكني رُزِئْتُ في المخلوقة الكريمة التي أحسسْتُ معها أنْ الخليفة كانَتْ تتلطْفُ بي من أجْلها!
4️⃣
ثم نفض يديه ورجع إلى بيته فنظر يمنةً ويسرةً، وحَوْقَلَ واسْترَجع، ثم قال بكل حزن :
الآن ماتت الدارُ أيضا يا أبا خالد!
إنَّ البناءَ كأنَّما يحيا بروحِ المرأة التي تتحركُ في داخله!
5️⃣
[ وحي القلم - الرافعي ] 📙

جاري تحميل الاقتراحات...