فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

11 تغريدة 2 قراءة Feb 01, 2021
إن الأمم التي تنهض على أساس فاسد لا يستند إلى الروح مصيرها الفناء ولو بعد حين. فبمقدار غفلة الغرب عن صلة الخالق بالحياة بمقدار ما يزداد حيرة وتيهاً واقتراباً من الهاوية ولو بدا متماسكاً وقوياً وصلباً؛ لأن الرهان على القوة المادية وحدها لا يعصم الدول من السقوط
والأمم من الضياع. وبمقدار وعي المسلمين على صلة الخالق بالحياة وتحكمه في سلوكهم بمقدار ما يزدادون صلابة واقتراباً من التحرر والنهوض ولو بدا ذلك بعيد المنال. {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورً} الإسراء (19)
كل الدلائل الكثيرة و الواضحة التي تبين كيف ان معظم المجتمعات الغربية اليوم هي مجتمعات آيلة للانقراض في العقود المقبلة.. ما زال الليبرالي الطموح يحاول بيعنا نموذجهم في العيش قهرا..
الغرب الليبرالي ككل قد لا يبقى موجودا في السنين القادمة...
الايعني هذا ان النموذج الذي هم عليه حاليا هو كارثة يجب تجنبها لا محاولة محاكاة نتائجها المأساوية باقصى سرعة ممكنة
نموذجهم كما تشير الادلة اقل صلاحية في ما يخص استمرار المجتمع و هذا يعبر على فشله اجتماعيانفس النتيجة سنصل إليها إذا طبقنا معايير البقاء التطوريةعلى الفلسفة الاجتماعية
الاسباب كثيرة و على ما أظن هي واضحة للكل.. من السهل جدا على اي شخص ان يلاحظ كيف أن هذا النموذج الغربي قد هدم مفهوم العائلة تماما..و تفتتت تحت طرقاته العنيفة النظرة التي ترى تخليف الاطفال كفضيلة و كنعمة من نعم الحياة..
انهارت الحدود الصلبة التي تحفظ نظام الاسرة من التبدد و انصهرت المعايير التي تميزه بوضوح عن الفوضى..
فأصبحت الفوضى كالنظام..و النظام كالفوضى..
الاسلوب البشري في العيش كالحيواني و الحيواني كالبشري..بدون وجود اي فارق جوهري بين الاسلوبين..
فما الانسان ضمن هذا التصور الا حيوان اخر يحير في ارضاء رغباته الجنونية...
مفهوم الهوية الثقافية اصبح في خبر كان.. القيم السامية التي تتطلب منك التضحية ببعض من حريتك في سبيلها لا اهمية لها تذكر.. الاخلاق بلا معنى خارج قفص الرغبة البشرية..
النظر الى ما يتجاوز ذاتك و اعتبار وصولك له على انه واجب هو سلوك اعتباطي و من ينصحك بأن تتصرف على هذا المنوال ليس سوى جلاد يريد سلبك حريتك في ان تسبح في مستنقع قذاراتك..
من الواضح ان الشخصية الغربية اصبحت متمحورة حول كمية الرفاه و المتعة الجسدية التي يستطيع ان يحظى بها الفرد قبل ان يموت بدون ان يستغل بعضا من وقته في التفكير خارج صندوق رغباته الساذجة..
باختصار امامنا تطبيق عملي لهذا النموذج في المجتمع الغربي.. فعلى ماذا حصلنا ؟
حصلنا على حضارة ذاهبة بخطى تابثة نحو الانقراض..
فلماذا تريد منا عزيزي الليبرالي ان نشاركهم مأساة الغرق على نفس السفينة؟
mecometer.com

جاري تحميل الاقتراحات...