رحم الله الأستاذ الجليل الدكتور عبد الرحمن الحجي وغفر له، بيد أن هذه الكلمة وإن صدرت من عالم كبير مثله، إلا أن فيها نظر، فالتاريخ عموما والتاريخ الإسلامي خصوصا تجربة بشرية، وليس كتابا مقدسًا.
من الأخطاء المنهجية في قراءة التاريخ الإسلامي، أن نتعامل معه على أنه تاريخ الإسلام، أو أن تجربة التاريخ الإسلامي هي التطبيق العملي للإسلام.
والصحيح أن التاريخ الإسلامي هو تاريخ المسلمين وليس الإسلام. وهو تاريخ بشر غير معصومين من الخطأ.
والصحيح أن التاريخ الإسلامي هو تاريخ المسلمين وليس الإسلام. وهو تاريخ بشر غير معصومين من الخطأ.
والربط بين تاريخ المسلمين والإسلام -من بعد فترة الخلافة الراشدة خصوصاً- يدخلنا مشكلة عويصة بين الفكرة الإسلامية الصافية والتطبيق الخاطئ، فكثير من الأخطاء التي وقع فيها الحكام والسلاطين من قتل ونهب واغتصاب للسلطة، وأخذ لأموال الناس بالباطل=
= وتجاوز للأحكام الشرعية، يمكن تحميلها على الإسلام بالربا بينه وبين تاريخ المسلمين وتجربتهم البشرية القاصرة، وخير ما نقول: "أن التاريخ الإسلامي تجربة بشرية، تعلو وتسفل، بمقدار اقترابها وابتعادها من المنهج الإسلامي الصحيح".
فيجب أن نقرأ التاريخ الإسلامي على أنه تاريخ بشر يصيبون ويخطئون وليس تاريخ ملائكة لا يخطئون، فلا نصدم من الأخطاء ونحبط، بل نتعلم ولا نكرر الأخطاء.
مع أنه من المفيد دراسة التاريخ وفق معيار الصلة بالإسلام لنتعرف على مواطن القوة والضعف والتي في الغالب مرتبطة بالقرب والابتعاد عن الدين
مع أنه من المفيد دراسة التاريخ وفق معيار الصلة بالإسلام لنتعرف على مواطن القوة والضعف والتي في الغالب مرتبطة بالقرب والابتعاد عن الدين
فلا بد من التفريق ما بين العقيدة والتاريخ، ولا ينبغي الخلط بينهما، وينبغي ألا نتعامل مع أحداث التاريخ بتعصب وتقديس، ولا نتهالك تبريركل ما فعله السابقون، ولا نتبنى كل ما صدر عنهم.
بل يجب أن نقرأ التاريخ قراءة واعية لنستطيع العمل على تجنب أخطاء من سبقونا دون الوقوع فيها مرة أخرى.
بل يجب أن نقرأ التاريخ قراءة واعية لنستطيع العمل على تجنب أخطاء من سبقونا دون الوقوع فيها مرة أخرى.
جاري تحميل الاقتراحات...