عـائِش
عـائِش

@aiysha_r00

10 تغريدة 22 قراءة Jan 31, 2021
كتبته متعجبةً، ومتألمةً من حال بعضنا!
تربية النفس مهمة جدًا، وتكون على عدة أمور، ومن أهمها:-
تربيتها على الإخلاص، ومن أجمل ما قيل في هذا الباب ما قاله ابن القيم:
(الإخلاص:أنه إفراد الله - تعالى-بالقصد في الطاعة).
لذا مسألة الإخلاص مسألة عظيمة
"فرُب عمل قليل عظمه حسن النية، وربّ عمل كبير محقه سوء النيّة"
وهناك أعمالٌ كثيرةٌ لا بركة في ذاتها ولا أثر في الخلق؛ بسبب فقدان الإخلاص.
فإذا أردت نفع الناس أو تأثيرهم فلا بد أن تستحضر إخلاص النية وتستظهره في كلّ لحظة، وتعاهده تكرارً ومرارً في كلٍّ لفظة تكتبها.
فتنقيها من الشوائب وتخلصها من الأكدار حتى تصفو ما كتبته خالصا لوجه الله عز وجل.
والمقصود بالشوائب والأكدار إرادات النفس:
كالتزين في قلوب الخلق،بطلب الثناء عليه،
وتعظيمهم ومحبتهم له،حتى وصل ببعضهم سوء الحال إلى طلب الشهرة بالأعمال الصالحة،والعياذ بالله!
و غير ذلك من الشوائب والأكدار.
"والإرادات السيئة التي تجتمع على شيء واحد،وهو:إرادة ما سوى الله بهذا العمل".
هذا عمر بن عبد العزيز خطب فأبكى الناس ثم قعد، خاف على نفسه الرياء، حتى إنه يخاف أن يبكي أمام الناس، بل بعضهم لا يعظ الناس حتى يعرض موعظته على نفسه.
وهنا يختلف كل شخص على قدر خوفه من اللّٰه.
وقيل:( كان الحسن يقول: روي أنه من قَبِلَ الله تعالى من عمله حسنة واحدة أدخله بها الجنة، قيل: يا أبا سعد، فأين تذهب حسنات العباد؟ فقال: إن الله عزوجل إنما يقبل الخالص الطيب المجانب للعجب والرياء، فمن سلمت له حسنة واحدة فهو من المفلحين).
أتعجب كثيرًا ممن يظهر عليه التدين والصلاح إذ يظهر أعماله أمام الملأ! كيف له أن يخلص أعماله وينقيها من الشوائب!
حتى وإن كان ظاهر الشخص النصح والتناصح ففي هذا الزمن، الأسلم له أن يكتفي بذكر ما جاء في القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح من مواعظ وفضائل.
كلّما أخفيت عملك كان أسلم
وأقرب للقبول وأحب إلى اللّٰه.
هذه البرامج فتنةٌ في القلوب للبعض، فمنهم من يتنافس في جمع العدد،وثم يُجعل صلاح الشخص مقياسه ذلك العدد، ويُحكم له بالقبول عند الله والصلاح بين الناس بعدد إعجاب الناس له ولكلامه حتى صار ذلك هوسًا لأحدهم إن أصبح وإن أمسى بحجة نشر العلم وتزكيته، و قد يخفي عنه الأهم
وهي أعمال القلوب.
فكما أن نشر الطاعات قد سهُلت وتيسرت، فكذلك مداخل الشيطان قد زادت واستفحلت.
اللهمَّ رحمتك وسدادك وإخلاصًا في كلّ قولٍ وعمل.

جاري تحميل الاقتراحات...