تاريخي | Islamic.Tari5
تاريخي | Islamic.Tari5

@islamic_tari5

4 تغريدة 23 قراءة Jan 31, 2021
لمّا خرج السلطان الظاهر بيبرس الى قتال التتار بالشام أخذ فتاوي العلماء بجواز أخذ جزء من أموال الرعيّة ليستنصر به على قتال العدو فكتب له فُقهاء الشام بذلك فقال لهم : هل بَقِيَ أحدٌ منكم لم يكتب لي ؟ فقالوا له : نعم بَقِيَ الشيخ مُحيي الدين النووي فأرسل في طلبه فحضر .
فقال له بيبرس : أُكتب كما كَتَب الفُقهاء ، فامتنع ! فقال له بيبرس : ماسبب امتناعك ؟ فقال : أنا أعرف أنك كنت في الرِّق للأمير بندقدار وليس لك مال ثم مَنَّ الله عليك وجَعَلك ملكاً وسمعت أن عندك ألف مملوك وكل مملوك له حياصةٌ من ذهب وعندك مائتا جارية لكل جاريةٌ حقٌ من الحُلِيّ !
فإذا أنفقت ذلك كله وبَقِيَت المماليك بالبنود الصوف بدلاً عن الحوائص وبَقِيَت الجواري بثيابهنّ دون الحُلِيّ ولم يبق في بيت المال شيء من نقد أو متاع أو أرض أفتيتُك بأخذ المال من الرعية وإنما يُستعان على الجهاد وغيره بالافتقار إلى الله تعالى واتباع آثار نبيه صلى الله عليه وسلم .
فغضب بيبرس وقال: اخرج من بلدي (دمشق) فقال النووي : السمع والطاعة وخرج إلى بلدة نَوَى فقال الفقهاء لبيبرس : إنّ هذا من كبار علمائنا فأعِده إلى دمشق فرسم بيبرس برجوعه فامتنع الشيخ وقال : لا أدخلها والظاهر بها ثم توفى بيبرس بعدها بشهر وتوفى الشيخ بنفس السنة ٦٧٦هـ رحمهم الله جميعاً .

جاري تحميل الاقتراحات...