Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

5 تغريدة 1 قراءة Jan 15, 2023
الفراغ السياسي في الأوطان العربية هو ما يجعل كثيراً من قرارات التنمية في تخبّط مستمر، فأولى أبجديات القرار السياسي هي سياسة الأخذ والعطاء والتنازلات المتبادلة، وعليه فإن خواء النخب السياسيّة من مكانها الإفتراضي يُسهِمُ في احتكار التخطيط،
فالسياسي الجاد غير المهرّج قليلاً ما نجدهُ في الأوطان العربيّة، إذ أن العرب دائماً ما يرتكبوا نفس الحماقات: كأن تجعل الخبراء في مكان السياسيين، والصحفيين في مكان صنّاع القرار، والاعلاميين محلّلين للمشهد، معتقدين بذلك بأن خبيراً في مجال ما يمكنه أن يكون سياسيّاً ناجحاً،
تخبّط القرارات السياسية يجعل الدول العربية أمام حل واحد،فعوضاً عن الإلمام بالمشكلة ومحاولة حلّها جذريا،فإنها تقدم على جذب الاختصاصيين في سبيل ممارسة الخطابة المنمّقة بالحلول ووضع الإستراتيجيات التنموية:انشاء لجنة/اعداد دراسة/ بروبوجاندا المؤامرة، ويقولون ما لا يفهمون رجما بالغيب
بيد أنَّ حلّها في كثير من الأحيان يستدعي تدخّلاً سياسيأ عوضاً عن تقديم المعادلات والاحصاءات الرياضية واستطلاعات الرأي المعبرة عن حالة مؤقتة يغلِبُ عليها التسرّع والعاطفة، وفي أسوء الأحوال المراوغة والهروب من المسؤوليّة.
لهذا تصبح الأفكار الكبرى في حكم اليوتيوبا، والمفردات: كالعدالة والتنمية في محل سخرية دائمة على مسمع المواطن، والمحصّلة هو الإنسان العربي، الذي إذا رفض وثار من أجل كرامته وحريّته فإنَّ مصيره إمّا القمع أو السجن أو النفي، وإن استكان وتخاذل تبرّئ منه وحمّلوه مسؤولية كل ما يحدث.

جاري تحميل الاقتراحات...