د. فرحان بن عبيد ( أبو عثمان الأسلمي)
د. فرحان بن عبيد ( أبو عثمان الأسلمي)

@Dr_Farhan_Obaid

12 تغريدة 66 قراءة Jan 31, 2021
ذكر ابن القيم عشرة أسباب تدفع شر الحاسد عن المحسود (1) :
1- التعوذ بالله تعالى من شره، واللجوء والتحصن به، والله تعالى سميع لاستعاذته، عليم بما يستعيذ منه، قُل أعوذ بِرَبِّ الفلق مِن شر مَا خلق ومن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وقب ومن شر النَّفَّاثَاتِ في الْعُقَدِ ومن شر حاسد إِذَا حسد
2-تقوى الله،وحفظه عند أمره ونهيه؛فمن اتَّقى الله تولى الله حفظه،ولم يكله إلى غيره
قال تعالى:
وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا
وقال النبي ﷺ لابن عباس:(احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)
فمن حفظ الله، حفظه الله ووجده أمامه أينما توجه،ومن كان الله حافظه وأمامه فممن يخاف؟
3- الصبر على عدوه، وألا يقاتله، ولا يشكوه، ولا يحدث نفسه بأذاه أصلًا، فما نصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه والتوكل على الله، ولا يستطل تأخيره وبغيه، فإنه كلما بغى عليه، كان بغيه جندًا وقوة للمبغي عليه المحسود، يقاتل به الباغي نفسه وهو لا يشعر، فبغيه سهام يرميها من نفسه،
4- التوكل على الله: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)
والتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم، فإنَّ الله حسبه أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه، ولا يضرُّه إلا أذى لا بد منه، كالحرِّ والبرد والجوع
5- فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له، فلا يلتفت إليه، ولايخافه، ولا يجعل قلبه معمورًا بالفكر في حاسده، والباغي عليه، والطريق إلى الانتقام منه، فهذا التفكير مما لا يتسع له إلا قلب خراب، لم تسكن فيه محبة الله وإجلاله وهذا من أنفع الأدوية،
6- الإقبال على الله والإخلاص له، وجعل محبته وترضيه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه وأمانيها، تدب فيها دبيب الخواطر شيئًا فشيئًا، حتى يقهرها، ويغمرها، ويذهبها بالكلية، فتبقى خواطره، وهواجسه، وأمانيه كلها في محابِّ الرب، والتقرب إليه، وتملقه، وترضيه، واستعطافه، وذكره.
7- تجريد التوبة إلى الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه
فإن الله تعالى يقول : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )
ما سلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه أو لا يعلمه، وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها، وما ينساه مما علمه وعمله أضعاف ما يذكره
8- الصدقة والإحسان ما أمكنه،
فإنَّ لذلك تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، ودفع العين وشرِّ الحاسد، فما يكاد العين والحسد والأذى يتسلط على محسن متصدق، وإن أصابه شيء من ذلك كان معاملًا فيه باللطف والمعونة والتأييد، وكانت له فيه العاقبة الحميدة.
9- إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذى وشرًّا وبغيًا وحسدًا، ازددت إليه إحسانًا، وله نصيحة، وعليه شفقة، وهذا من أصعب الأسباب على النفس وأشقها عليها، ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله،
قال تعالى:
(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبنه عداوة كأنه ولي حميم )
واعلم أنَّ لك ذنوبًا بينك وبين الله، تخاف عواقبها، وترجوه أن يعفو عنها، ويغفرها لك، ويهبها لك. ومع هذا ينعم الله عليك، ويكرمك، ويجلب إليك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمِّله
10- تجريد التوحيد والانتقال بالفكر إلى المسبب العزيز الحكيم، والعلم بأنَّ الحسد لا يضرُّ ولا ينفع إلا بإذنه، فهو الذي يصرفها عنه وحده لا أحد سواه، قال تعالى: وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِه)
اهـ بتصرف
(فإذا الذي بينك وبينه )

جاري تحميل الاقتراحات...