9 تغريدة 821 قراءة Jan 30, 2021
بلخ هي المدينة التاريخية التي كانت تسمى أم القرى و أم البلاد، و هي المدينة التي كانت مركز دعوة "النبي" زرادشت (صاحب أصل "معجزة" شق الصدر و وضع أحشاؤه في طست من ذهب) و كان أول من آمن به زوجته هافويه (صارت خديجة عند المسلمين) و إبن عمه
ميتوماه (الذي صار علي بن أبي طالب في الرواية الإسلامية) و قد جاءه الوحي و هو يتعبّد في مغارة على جبل سابلان (صارت غار حراء) على يد فاهومانا كبير الملائكة (صار الملاك جبريل) و أقدس
معابد البوذية محج مئات الآلاف إلى كعبتها (النوبهار) المكسوة بالحرير (انتقلت لكعبة البتراء ثم لكعبة مكة) و التي أصبح سدنتها لاحقاً يسمون ب(البرامكة / برا مكة) الذين اتخذهم ملوك الفرس وزراء لعلمهم و ثرائهم ثم
حذا حذوهم الخلفاء العباسيين. مدينة (بلخ) من أقدم البلدان و أعظمها في شرق فارس، كانت تتوسط طريق الحرير و كان فيها أعظم موسم حج. قال القزویني: "بلخ مدینة عظیمة من أمهات بلاد خراسان، بناها منوجهر بن إیرج بن أفریدون، أهلها مخصوصون بالطرمذة (كلكم سمعتم
بالترمذي) من بین سائر بلاد خراسان، كان بها النوبهار، و هو أعظم بیت من بیوت الأصنام، بنوا هذا البیت كعبة، و زینوه بالدیباج و الحریر و الجواهر النفیسة، و نصبوا الأصنام حوله، و الفرس و الترك تعظمه و تحج إليه و تهدي إليه الهدایا، و كان طول هذا البیت مائة ذراع في عرض
مائة، و أكثر من مائة إرتفاعاً، و سدانته للبرامكة .. فمن هم البرامكة؟! كتب عمر بن الأزرق الكرماني وصفاً مفصلاً لكعبة "نافا فيهارا" (النوبهار) في بداية القرن الثامن الميلادي و تم المحافظة عليه إلى وقت لاحق في وثيقة تعود إلى القرن العاشر الميلادي، و هي كتاب [البلدان لإبن
الفقيه الهمذاني] حيث وصف النوبهار Navbahar بعبارات مماثلة بشكل ملفت للنظر إلى الكعبة القائمة حالياً في مكة الحجاز، أقدس مقدسات الإسلام، فوصف أن المعبد الرئيسي كان يتوسطه مكعب حجري في المركز، و كان مكسواً برايات من الحرير و ستائر قماشية ملونة، و أن
المصلين كانوا يقومون بالطواف حوله و يسجدون نحوه في صفوف منتظمة، كما هو الحال مع زوار الكعبة القائمة في مكة اليوم. و كان يقابل هذا المكعب الحجري منصة تعلوها مبخرات أو محارق للبخور، كما كانت تجري عليها العادة في المعابد
الآسيوية الزرادشتية و الهندوسية و البوذية، و كانت الغاية من كسوة هذا المكعب الحجري برايات الحرير و القماش الملون هو إظهار الإحترام و التبجيل وفقاً للأعراف و التقاليد الفارسية كما كانت هذه الكسوات تطبق بالتساوي على تماثيل بوذا و كذلك على الأبراج البوذية!!

جاري تحميل الاقتراحات...