15 تغريدة 11 قراءة Jan 30, 2021
1-عودة للكلام عن الحديث الضعيف
سبق الكلام عن شروط الحديث الصحيح وهي خمسة شروط
1-اتصال السند
2-عدالة الرواة
3-تمام ضبط الرواة
4-عدم الشذوذ
5-عدم العلة
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وخبر الآحاد متصل السند بنقل العدل تام الضبط بغير شذوذ ولا علة هو الصحيح لذاته
2-والآن مع شرط اتصال السند
اتصال السند هو أن يروي كل راو عمن فوقه مباشرة كأن يقول سمعت فلان (يذكر اسم شيخه) أو حدثنا فلان أو حدثني فلان أو أخبرنا فلان أو أخبرني وكل هذه الصيغ تفيد السماع الراوي من شيخه
3-وهناك صيغ أخري محمولة علي السماع بشرط معاصرة الراوي لمن يروي عنه وخلو الراوي من التدليس . مثل قول الراوي عن فلان (يذكر اسم من يروي عنه) أو قال فلان أو أن فلان قال . فهذه الصيبغ محمولة علي الاتصال إلا إذا كان الراوي موصوفا بالتدليس فلا تقبل منه حتي يقول سمعت أو حدثنا أو أخبرنا
4-والتدليس باب كبير وقد سبق أن تكلمت عنه ولكن لم أجمعه في موضوع واحد مستقل ولم أتكلم عليه بتوسع يوضح كل ما فيه وسوف يأتي إن شاء الله قريبا الكلام عنه بصورة تامة وافية بإذن الله
5-ما يقدح في شرط اتصال السند هو الانقطاع
والانقطاع له صور عديدة منها ما هو من أعلي السند ومنها ما يكون أدني السند ومنها ما هو بين ذلك ومنه الانقطاع الظاهر ومنه ما يكون انقطاعا خفيا . ولكل له وصف واصطلاح يُعرف به في كلام أهل العلم
6-وقد سبق الكلام عن الخبر المرسل والمعلق والمعضل والمنقطع والمرسل الخفي والمُدَلّس بصورة مجملة ليس فيها كل التفصيل وقد كان ما سبق هو توطئة ومدخل لما سيأتي إن شاء الله مفصلا
7-سبق الكلام عن الانقطاع الظاهر
وهو أن يروي الراوي عمن لم يعاصره . فهذا انقطاع جلي كلنا يستطيع تمييزه بمجرد أن نعرف تاريخ وفاة الشيخ ومولد الراوي عنه .
8-الانقطاع الظاهر هو غياب أو تغييب (إسقاط) أحد الرواة من السند . كأن يقول أحدهم عن عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن المسيب . فهذا انقطاع ظاهر ( معمر لم يسمع من سعيد ولم يدركه) اذن هناك حلقة مفقودة بين معمر وسعيد . هذا مثال مني وليس حقيقة . من المعروف أن معمر يروي عن الزهري عن سعيد
9-هناك نوع له حكم الانقطاع
مثل أن يروي الراوي قائلا عن مالك عن رجل عن عبد الله بن عمر
هنا نري أنه يوجد راو لم يذكر اسمه رغم أن له وجود . فهذا يقال عنه فيه رجل مبهم . المبهم هو من لا يذكر اسمه . والإبهام يختلف عن الجهالة وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله
10-الاسناد الذي فيه راو مبهم حكمه حكم المنقطع ( الراوي الذي لا وجود له وتم اسقاطه) لأسباب
أولا لأننا لا ندري من هو ثانيا لا ندري أهو عدل أم لا ثالثا لا ندري أهو ضابط متقن أم لا . فغياب كل ذلك يجعله كالمنقطع تماما .
11-وأيضا الجهالة لها حكم الانقطاع
والجهالة قسمين
جهالة عين الراوي
وجهالة حال الراوي
أما جهالة العين فهو أن يُذكر اسمه ولا يعرف عنه شيء وليس مشهورا ولا معروفا عند اهل العلم
أما جهالة الحال أن يُعرف اسمه ولكن لم يوثقه أحد
وسيأتي الشرح مفصلا ان شاء الله
12-إذن عرفنا أن الراوي المبهم (الذي لم يُذكر اسمه) والراوي مجهول العين(الراوي الذي ذُكر اسمه ولم يعرفه أهل العلم) ومجهول الحال(الذي ذُكر اسمه وارتفعت عنه جهالة العين ولم يوثقه أحد) أن الرواية عنهم لها حكم الانقطاع
13-وهناك أيضا بعض الأسانيد التي ظاهرها الاتصال . وبعد النظر العميق تتضح أن هناك علة خفية تقدح في هذا الاتصال بأن فلان قد عاصر ولقي من يروي عنه غير أنه لم يسمع منه ما روي عنه .وهذا يكون مرسلا خفيا وقد يكون مُدلسا . والفاصل بين الإرسال الخفي والتدليس فاصل دقيق قد اختلط علي الكثيرين
14-أهل الحديث لهم قوانين صارمة في الرواية . مثلا عبيد الله وعبد الرحمن ابني عبد الله بن مسعود رضي الله عنه روايتهما عن أبيهما رضي الله عنه لها حكم الانقطاع فهما كانا صغيران عندما تُوفي أبيهما وقالوا أن عمر أكبرهما كان في السادسة أو السابعة. وأن روايتهما عن أبيهما كانت من كتاب
15-والرواية من كتاب هي أدني درجات الراوية في قوانين أهل الحديث . فالبعض ضعف أحاديثهما عن أبيهما لأنها في حكم المنقطعة . والبعض قبل روايتهما لأنه يقبل رواية من يروي من كتاب معروف له وأنه بخط كاتبه وأن الكتاب مُصان ومحفوظ ولم يدخله محو ولا كشط ولا تغيير إلي آخر تلك الشروط الصارمة

جاري تحميل الاقتراحات...