Dr. M Al-Abdullatif
Dr. M Al-Abdullatif

@DrMAlAbdullatif

14 تغريدة 35 قراءة Jan 30, 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1-يتساءل بعض الأخوة الأفاضل ممن علقوا على تغريدتي حول عدم جدوى تعليم اللغة الإنجليزية في مراحل مبكرة عن موضوع أهمية تدريس هذه اللغة عمومًا؟ وعما يمكن فعله حيال ذلك؟ فاللغة الإنجليزية لغة مهمة وهي اللغة المتسيدة في العالم اليوم أي ما تسمى Lingua franca.
2- وعليه فاللغة الإنجليزية مهمة ولكن هناك اسئلة لا بد من طرحها: مهمة لمن؟ وفي أي مجال؟ وإلى أي حد؟ فالتعليم نوع من الاستثمار ويجب أن يكون العائد منه أعلى مما يصرف عليه، والمال العام استثمار للوطن كله بخلاف الاستثمار الخاص الذي يقرن الاستثمار بالعوائد على المستثمر في المقام الأول.
3-تعليم اللغة الإنجليزية بالشكل الصحيح عمل مكلف وإجادتها على مستوى الحديث له مستويات، وإجادة الكتابة بها أمر صعب، ولذا فمن يكتبون بالإنجليزية بشكل متمكن قلة. ولذا نشاهد للأسف خريجين من جامعات الغرب لا يكتبون الإنجليزية بشكل صحيح.
4- والسؤال الأول لتدريس الإنجليزية سؤال لوجستي، من أين سنأتي بمدرسين أكفاء؟ ومن اين سنأتي بالمناهج؟ فمناهج تدريس اللغة تسمى method ليست كتب بل وتشمل وسائل سمعية بصرية أخرى واعداد صفوف اللغة محدودة، لا تتجاوز 15 طالب وطلابنا اعداهم كبيرة في الصفوف.
5-المدارس الخاصة تدرس لغات وبإمكانتها تدرسها بشكل أكثر ما يمكن أن يقال عنه أنه دون المتوسط، وبلا هدف. وهدفه في الأغلب تجاري بحت لأن أغلبية الناس وكثير من اقسام الموارد البشرية تشترط الإنجليزية بشكل مرتجل حتى ولو لم تكن لها حاجة بها.
6 للغات صور ذهنية من حيث الإحساس بالأهمية أو ما يسمى "بريستيج"، وقد لا يكون ذلك مرتبط بالواقع، ولذا تجد بعض المثفين يزج بمناسبة وغير مناسبة بعض الكلمات بالإنجليزية ليظهر أن "عالمي"، وأنه متمكن، وةكذلك بعض امهات يخاطبن ابنائهن بالإنجليزية التي تكون في الغالب مكسرة.
7- تدريس النشء الإنجليزية، في مرحلة يعتبر فيها التعلم السلوكي أهم من التعلم المعرفي يخلق لديه صورة ذهنية بأهمية الإنجليزية ويجعله أكثر تقبلاً لما يتعلمه بها سواءً كان مفيدًا أو ضارا. وهنا يتم ترحيل اللغة العربية في ذهن الطفل لمرتبة ثانية.
8-لا توجد كمال قال عالم اللغويات "فيرث" لغة أو كلمات عارية أي لا يمكن تعليم اللغة شكلاً بلا مضمونا. فتعليم اللغة في عمقه ترسيخ ثقافة. ونحن نرى انعكاس ذلك من حولنا، الكثير من شبابنا للأسف يحتقر ثقافتنا ويرى الثقافة في الأغاني الغربية، في الهارلي ديفدسون،وفي التمرد على قيم مجتمعه.
9-يتشكل وعي الطفل وقيمه وشخصيته في سنوات التعليم المبكرة ويكون ذلك من خلال تعمقه في اللغة، فاللغة ليست مجرد وسيلة تخاطب ولكنها تشكل رؤيتنا للعالم من حولنا ومواقفنا منه. وإذا اردت أن تهدم أمة أهدم لغتها، وغذا اردت تشويه وعيها شوه لغتها.
10- لا توجد لغة إنجليزيو واحدة لا من حيث الشكل أو المضمون، فهناك في الواقع إنجليزيات: انجليزية، اسكتلندية، استرالية، جنوب افريقية وهام جرا. كما توجد بها لهجات تتصارع مثلها مثل بقية لغات العالم. وقد درج الإنجليز على التندر بما يدرس في مدارسهم للطلاب الأجانب.
11- عليه نحتاج لدراسات دقيقة لماهية ومدى حاجتنا لهذه اللغة، لأي هدف ولأي مستوى ويتم التخطيط بنا على ذلك وليس بشكل انطباعي من قبل مسئولين لا علاقة لهم بهذه المجالات، ويجب توفير المبالغ الطائلة التي تصرف على اهداف غير واضحة لما هو اهم.
12- سبق وجربنا هذه الاساليب الانطباعية في السابق ولم تنجح، مرة بتوقيع عقود مع شركة ما كميلان بمبالغ طائلة لتصميم مناهج محتوى ثقافتها محلي فكانت النتيجة مضحكة وتوقفت. ثم استجلاب اعداد ضخمة من المدرسين من بلد اسيوي وإعادتهم فورًا لانعدام التأهيل لديهم، وهكذا.
13- هذه بعض النقاط الرئيسة، وتفاصيلها مهولة، ومجال البحث فيها واسع.

جاري تحميل الاقتراحات...