قال مفتي الديار السعودية
الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-
اعلم أولًا : أن الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي، وعامة العقلاء مطبقون على ذلك، ولذلك تراهم ينشئون الأنثى في أنواع الزينة من حلي وحلل . 👇
الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-
اعلم أولًا : أن الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي، وعامة العقلاء مطبقون على ذلك، ولذلك تراهم ينشئون الأنثى في أنواع الزينة من حلي وحلل . 👇
كما قال تعالى : ﴿أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾
والتنشئة في الحلية إنما هي لجبر النقص الخلقي الذي هو الأنوثة، بخلاف الذكر، فإن شرف ذكورته وكمالها يغنيه عن الحلي والحلل . 👇
والتنشئة في الحلية إنما هي لجبر النقص الخلقي الذي هو الأنوثة، بخلاف الذكر، فإن شرف ذكورته وكمالها يغنيه عن الحلي والحلل . 👇
وما الحلي إلا زينة من نقيصة … يتم من حسن إذا الحسن قصرا
وأما إذا كان الجمال موفرًا … كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا
ولأجل أن الذكورة كمال وقوة جعل الله هذا الكائن في خلقته القوية بطبيعته قائمًا على الناقص خلقةً الضعيف طبيعةً ليجلب له من النفع ما يعجز عن جلبه لنفسه 👇
وأما إذا كان الجمال موفرًا … كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا
ولأجل أن الذكورة كمال وقوة جعل الله هذا الكائن في خلقته القوية بطبيعته قائمًا على الناقص خلقةً الضعيف طبيعةً ليجلب له من النفع ما يعجز عن جلبه لنفسه 👇
ويدفع عنه من الضر ما يعجز عن دفعه عن نفسه :
﴿ الرجال قوامون على النساء﴾ .
ولكون قيامه عليها يقتضي دفع الإنفاق والصداق فهو يترقب النقص دائمًا وهي تترقب الزيادة دائمًا، آثره عليها في الميراث، لأن إيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة 👇
﴿ الرجال قوامون على النساء﴾ .
ولكون قيامه عليها يقتضي دفع الإنفاق والصداق فهو يترقب النقص دائمًا وهي تترقب الزيادة دائمًا، آثره عليها في الميراث، لأن إيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة 👇
وذلك من آثار ذلك الاختلاف الطبيعي بين النوعين .
ومن آثاره أنه تعالى جعل المرأة حرثًا للرجل : { نساؤكم حرث لكم } .
فهو فاعل وهي مفعول به، وهو زارع، وهي حقل زراعة تبذر فيه النطفة كما يبذر الحب في الأرض، وهذا محسوس لا يمكن إنكاره، لأن آلة الازدراع مع الرجل 👇
ومن آثاره أنه تعالى جعل المرأة حرثًا للرجل : { نساؤكم حرث لكم } .
فهو فاعل وهي مفعول به، وهو زارع، وهي حقل زراعة تبذر فيه النطفة كما يبذر الحب في الأرض، وهذا محسوس لا يمكن إنكاره، لأن آلة الازدراع مع الرجل 👇
فلو أرادت المرأة أن تجامعه لتعلق منه بحمل وهو كاره فإنها لا تقدر على ذلك ولا ينتشر إليها، بخلافه، فإنه قد يحبلها وهي كارهة كما قال أبو كبير الهذلي في ربيبه تأبط شرًا :
ممن حملن به وهن عواقد … حبك النطاق فشب غير مهبل
حملت به في ليلة مزوئرة … كرهًا وعقد نطاقها لم يحلل 👇
ممن حملن به وهن عواقد … حبك النطاق فشب غير مهبل
حملت به في ليلة مزوئرة … كرهًا وعقد نطاقها لم يحلل 👇
ولأجل ذلك الاختلاف الطبيعي قال الله تعالى: ﴿ ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى﴾
فلو كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي لكانت تلك القسمة في نفسها غير ضيزى، وإن كان ادعاء الأولاد لله من حيث هو فيه من أشنع الكفر وأعظمه ما لا يخفى . اهـ
فلو كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي لكانت تلك القسمة في نفسها غير ضيزى، وإن كان ادعاء الأولاد لله من حيث هو فيه من أشنع الكفر وأعظمه ما لا يخفى . اهـ
وقال أيضا:
وقال تعالى: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به﴾ فلوا كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي لما ظل وجه المبشر به مسودًا وهو كظيم ولما توارى من القوم من سوء تلك البشارة ولما أسف ذلك الأسف العظيم 👇
وقال تعالى: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به﴾ فلوا كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي لما ظل وجه المبشر به مسودًا وهو كظيم ولما توارى من القوم من سوء تلك البشارة ولما أسف ذلك الأسف العظيم 👇
على كون ذلك المولود ليس بذكر
ومن آثار ذلك الاختلاف الطبيعي: أن الله تعالى جعل شهادة امراتين في الأموال كشهادة رجل ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ الله الذي خلقهما وأحاط علمًا بما جبلهما عليه وما أودع فيهما من حكمة 👇
ومن آثار ذلك الاختلاف الطبيعي: أن الله تعالى جعل شهادة امراتين في الأموال كشهادة رجل ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ الله الذي خلقهما وأحاط علمًا بما جبلهما عليه وما أودع فيهما من حكمة 👇
ولو لم يجعل الرجل أكمل من المرأة لما نزل امرأتين منزلة رجل واحد، لأن تفضيل أحد المتساويين ليس من أفعال العقلاء، وأحرى خالق السماء جل وعلا.
وقد جاء الشرع الكريم بقبول شهادة الرجال في أشياء لا تقبل فيها شهادة النساء: كالقصاص، والحدود👇
وقد جاء الشرع الكريم بقبول شهادة الرجال في أشياء لا تقبل فيها شهادة النساء: كالقصاص، والحدود👇
ولو كانا متماثلين في الكمال الطبيعي لما فرق الحكيم الخبير بينهما
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي وقعت امرأة عمران في مشكلة من نذرها في قوله: ﴿قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ . لما ولدت مريم. ولو كانت ولدت ذكرًا لما وقعت في هذا الإشكال المذكور في قوله:👇
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي وقعت امرأة عمران في مشكلة من نذرها في قوله: ﴿قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ . لما ولدت مريم. ولو كانت ولدت ذكرًا لما وقعت في هذا الإشكال المذكور في قوله:👇
﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى﴾ وتأمل قوله في هذه الآية ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ فإنه واضح في الفرق الطبيعي.
ومن الفوارق الظاهرة بينهما أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول، فهي جزء منه، وهو أصل لها👇
ومن الفوارق الظاهرة بينهما أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول، فهي جزء منه، وهو أصل لها👇
﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها﴾ولذا كانت نسبة الأولاد إليه، لا إليها، وكان هو المسئول عنها في تقويم أخلاقها ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا﴾ وهو المسئول عن سد خلاتها 👇
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي والفوارق الحسية والشرعية بين النوعين فإن من أراد منهما أن يتجاهل هذه الفوارق ويجعل نفسه كالآخر فهو ملعون على لسان رسول الله ﷺ، لمحاولته تغيير صنع الله، وتبديل حكمته، وإبطال الفوارق التي أودعها فيهما 👇
وقد ثبت في صحيح البخاري:(أن النبي ﷺ لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء)ولو لم يكن بينهما فرق طبيعي عظيم لما لعن ﷺ المتشبه منهما بالآخر.ومن لعنه ﷺ فهو ملعون في كتاب الله، لقوله تعالى:﴿وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾كما صح عن ابن مسعود👇
ولما جهلت أو تجاهلت فارس هذه الفوارق التي بين الذكر والأنثى فولوا عليهم إبنة ملكهم قال صلى الله عليه وسلم (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ولو كانا متساويين لما نفى الفلاح عن من ولى أحدهما دون الآخر وقد يفهم من هذا الحديث الصحيح أن تجاهل الفوارق بين النوعين من أسباب عدم الفلاح 👇
لأن قوله (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) واضح في ذلك. الله جل وعلا جعل الأنثى بطبيعة حالها قابلة لخدمة المجتمع الإنساني خدمة عظيمة لائقة بالشرف والدين. ولا تقل أهميتها عن خدمة الرجل. فهي تحمل وتعاني آلام الحمل مدة وتنفس وترضع، وتصلح جميع شئون البيت👇
فإذا جاء الرجل من عمله وجد أولاده الصغار محضونين، وجميع ما يلزم مهيأ له.
فإن قالوا: هي محبوسة في البيت كالدجاجة.
قلنا: لو خرجت مع زوجها لتعمل كعمله وبقي أولادها الصغار وسائر شئون بيتها -ليس عند ذلك من يقوم به لاضطر زوجها أن يؤجر إنسانًا يقوم بذلك👇
فإن قالوا: هي محبوسة في البيت كالدجاجة.
قلنا: لو خرجت مع زوجها لتعمل كعمله وبقي أولادها الصغار وسائر شئون بيتها -ليس عند ذلك من يقوم به لاضطر زوجها أن يؤجر إنسانًا يقوم بذلك👇
فيحبس ذلك الإنسان في بيتها كالدجاجة، فترجع النتيجة في حافرتها، مع أن خروجها لمزاولة أعمال الرجال فيه من ضياع الشرف والمروءة والانحطاط الخلقي ومعصية خالق السماوات والأرض ما لا يخفى. اه
جاري تحميل الاقتراحات...