عُمان مقبلة على تغيرات ثقافية كبيرة وجذرية. نمط الحياة يمتلئ تدريجيا بالقلق، وبقدر ما يفيد القلق المنظومة/ الآلة الاقتصادية والحكومية إلا أنَّه يعمّق الضيق، ويصبح خطاب الضغينة شائعا، ويرفع المطالبات بمحاسبة الفاسدين ومستغلي مناصبهم للتنفع الشخصي لتكون هدفا رئيسيا حتى قبل الرقابة.
التوجه للمساواة بين القطاع الخاص والعام يعني بديهيا التوجه إلى دولة اقتصاد، وكل هذا جديد، على الحكومة، وعلى الناس، ولأن عمان دولة نفطية ذات اقتصاد لا يناسب طموح أي إنسان يريد الخير لعُمان كل هذا التوجه الاقتصادي سيغير من طريقة الحياة في عمان للأبد. إنه عصر القلق.
الحكومة تتجه بكل ثقلها إلى التقليل من عدد الموظفين في القطاع العام، وتنسج خطوة بخطوة وتستعد لرمي ثقل صنع الوظائف على القطاع الخاص، كل هذا ونحن ما زلنا في عصر كورونا والحجر وتراجع اقتصادات العالم وتراجع أسعار النفط.
تغييرات شبه جذرية تحدث، ومعظمها في نظرية الاقتصاد حتى هذه اللحظة.
تغييرات شبه جذرية تحدث، ومعظمها في نظرية الاقتصاد حتى هذه اللحظة.
عصر القلق بدأ في عمان، والقلق مفيد ومُنتج لكنه أيضا سلاح ذو حدين، الكثير منه يعني الضغينة والنقمة الشعبية وربما مشاكل ومواجهات وغضب، والقليل المعقول منه يعني إنتاجية وربما فرصا، الكرة كلها في ملعب الاقتصاد العُماني، هو الوجهة الأولى والكبيرة.
كل هذا التغيير في القوانين والتوجه للاقتصاد وغيرها من تغييرات شبه جذرية حتى الآن نظريا رائع ومبشر، ولكن لا تسير الحياة بالنظريات فقط، متى ما تحولت هذه التغييرات إلى واقع عملي وظهرت ثمارها وقتها سنقول أن الطموح العُماني سينتقل إلى عاصفة من النجاح.
هل سيحدث ذلك أم لا؟
يعلم الله!
هل سيحدث ذلك أم لا؟
يعلم الله!
أما لو لا سمح ولا قدر الله تآمر على اقتصاد عُمان عدو منه وفيه، أو تعرضت البلاد لأحداث مريبة، أو أخفق مسؤولو الاقتصاد في عملهم، فالبلاد حقا أمام مشكلة عويصة، صنع الوظائف أصبح أولوية وطنية قصوى، والمساواة في السوق، ودعم المشاريع الصغيرة، وقانون العمال والعمل
الآن كلها ضرورات قصوى.
الآن كلها ضرورات قصوى.
توقعت وتمنيت كثيرا إنشاء الجمعيات الأهلية، وصناديق القروض، وفصل رأسمالية الدولة عن المجتمع ليسمح له بالنمو والازدهار وتوفير أدوات التعليم والعمل والتدريب له.
من حق الأجيال القادمة أن تكون كل الخطط من أجلهم، الأمل في الغد سببه لأننا سنرحل
عمان ستبقى ..
من حق الأجيال القادمة أن تكون كل الخطط من أجلهم، الأمل في الغد سببه لأننا سنرحل
عمان ستبقى ..
المنطق يقول أن الرقابة أهم بكثير من محاسبة الفاسدين، الرقابة تمنع وجود الفاسد، ولكن المنطق الاجتماعي عاطفيا يميل لنظرية "تطييح الرؤوس" وهذا جزء من طباعنا العربية.
السلطان قال أن المحاسبة والمساءلة جزء من هذه المرحلة، فماذا سيفعل القضاء المستقل في قادم الوقت؟
ننتظر ونرى!
السلطان قال أن المحاسبة والمساءلة جزء من هذه المرحلة، فماذا سيفعل القضاء المستقل في قادم الوقت؟
ننتظر ونرى!
والتغييرات في نظريات عمان القانونية والاقتصادية قائمة على قدم وساق .. وأقدر أسميه تغيير جذري، أتوقع تغييرات في قانون العمل والعمال ولا أعرف كيف ستكون، وإلى هذه اللحظة أتساءل عن الكيفية التي ستشرّع فيها الدولة ما يكفل التصدي لوباء استجلاب العمالة من الخارج!
كيف؟
الله يعلم!
كيف؟
الله يعلم!
جاري تحميل الاقتراحات...