هدى العباسي
هدى العباسي

@VrLw2

24 تغريدة 219 قراءة Jan 29, 2021
ثريد ..
محاوله لشرح الحال الاقتصادى الراهن للسودان
ما هو التشوه الاقتصادى الذى اقترفته الانقاذ فى حق الشعب السودانى و ما هى مئالاته و ما الذى استفادته الانقاذ من خلق هذا التشوه؟!!
#السودان_اصطناع_الازمات
التشوه الاقتصادى هو ان تجعل اقتصاد الدوله بالكامل، اقتصاد شبه ميت.
وذلك بعمل تجميد يبطىء حركه كل شىء فى الاقتصاد.
🔼 جعل المرتبات اقل بكثير من مستويات المرتبات العالميه وجعل اسعار السلع الاستراتيجيه ملائمه لهذه المرتبات الهزيله.
🔼 جعل مرتب اى وظيفه ١٠% من نظيرتها فى العالم وتجعل سعر الرغيف و الوقود و الكهرباء و المواصلات، ايضا ١٠ % من اسعارها العالميه.
ما الذي يحدث بعد هذه الخطوات؟
🔼 تدخل البلد فى حاله صدمه اقتصاديه شديده وتصبح منعزله اقتصاديا عن اى امكانيه تفاعل قوى مع العالم.
🔼 يكون المواطن عايش، لكنه لا يستطيع ان يتفاعل مع اى اقتصاد عالمى. السفر يكون مستحيل الا على شريحه ضيقه جدا جدا من القادرين.
🔼 يقل الاستيراد لأن اى سلعه مستورده ستكون خارج استطاعه السواد الاعظم من الشعب.
ما هي الفوائد لحكومه الانقاذ من خلق هذا النموزج؟
فى هذا الوضع يبقى سعر اى منتج محلى، سواء كان مزروعات او انتاج حيوانى، يباع خارجيا بالاسعار الحقيقيه العالميه، ويتم استلامه من المنتج المحلى سواء كان مزارع او منتج لأى انتاج محلى اخر،
جلود
لحوم
صناعات محليه
سمسم، فول سودانى بملايين الاطنان وصمغ عربى وسنمكه وذره بيضاء
خامات التعدين مثل الكروم والمايكا و اى منتج محلى اخر. السودان دوله موارد وتكون الأسعار زهيده الثمن بالنسبه للحكومه، تشتريها من المنتج بسعر بخس يتناسب مع ضعف مستويات الاسعار و المرتبات داخليا، و تصدر هذه المنتجات للعالم بالاسعار العالميه.
معنى ذلك قتل الاقتصاد الداخلى للحصول على السلع و الخدمات باقل الاسعار، و تصدر كل شىء للخارج بالاسعار العالميه. لتحصل على ارباح طائله و غير مسبوقه.
وبالطبع لتنفيذ هذه السياسه، على الحكومه ان تحتكر هذه الصادرات لمنسوبيها و تمنع عامه الشعب من ممارسه التصدير، الا فى حدود ضيقه جدا.
بذلك استطاعت الانقاذ ان تسرق مقدرات السودان و تستأثر بنصيب الاسد من خيراته وتترك للشعب الفتات.
و حتى يقبل الشعب بالفتات، مع المحافظه على الاقتصاد فى حاله ضعف شديد؛ تجعل الطبيب يعمل مقابل مرتب ٤٠ دولار وتمكنه من الحصول على سبعين رغيف بالدولار الواحد ليقبل بالمرتب الهزيل.
تجعل يوميه عامل البناء واحد دولار و تمكنه من الحصول على تذكره مواصلات بواحد سنت امريكى و يشترى كهرباء بدولار واحد لكامل الشهر.
هذا هو التشوه الاقتصادى المتعمد الذى مارسته الانقاذ لتجعل من منسوبيها اصحاب بلايين الدولارات و تجعل من الشعب السودانى لفقراء يقبلون باقل الرواتب عالمياً
ويزهدون فى كل انواع الرفاهيه التى لن تأتيهم من الخارج الا باسعارها العالميه العادله التى لا يستطيعها الا القله القليله جدا من الشعب و الذين برغم هذا التشوه، استطاعوا ان ينفذوا بعض الاعمال تجلب لهم وضع مالى افضل من سواد الشعب الاعظم.
هذا التشوه الاقتصادى المتعمد، سمح للانقاذ بسرقه ثروات السودان وتسخير شعبه ليعمل لصالح منسوبى الانقاذ.
فمالك الحافله الذى يقوم بتوصيل مواطن اخر بسعر تذكره لا يعادل ١٠% من سعرها العالمى يبقى قادر على تدبير امور معيشته لأنه يجد الرغيف بسنت و نصف امريكى ..
و يجد كهرباء لبيته بدولار امريكى لكامل الشهر فيسكت على الدخل القليل جدا جدا لأنه يحصل به على خدمات تكفيه لتدبير امور معيشته.
المزارع يستطيع ان يسلم الحكومه طن الفول السودانى ب٢٠% من سعره العالمى لانه بهذه ال٢٠% يشترى الكهرباء و الرغيف و جازولين الزراعه باسعار قليله ومدعومه.
فيكون المستفيد هو من يشترى بابخس الاسعار من المنتجين و يصدر بالسعر العالمى (الحكومه ومنسوبيها).
وبذلك إغتنى منسوبى الحكومه و افتقر الشعب.
فكانت المحصله النهائيه هى نهب ثروات السودان لمده ٣٠ عام فى جيوب الانقاذيين وتحويل الشعب الى واحد من افقر شعوب العالم.
مرتبات المعلم ٢٠ دولار، الموظف الحكومى المتوسط ٣٠ دولار، الطبيب الخريج ٤٠ دولار مرتب العامل الحكومى البسيط ١٥ دولار.
الان الوضع كالاتى:
هذه المهزله والتشوه الاقتصادى، إن لم يتم تغييره، لا فائده من اى محاولات لاصلاح الاقتصاد السودانى.
١- يجب ان تواكب المرتبات المستويات العالميه.
٢- يجب ان تكون اسعار السلع فى الداخل مواكبه للاسعار العالميه.
٣- يجب ان يتم فك احتكار الحكومه و الشركات الحكوميه لعمليات التصدير وإتاحتها لكل مواطن شريف يستطيع ان يقوم بهذا العمل مثال شركات المنظومه الامنيه التى تعمل فى المجال المدنى.
٤- يجب ازاله كل اوجه التمييز بين مكونات الشعب المختلفه فى المرتبات وفرص العمل، التعليم، و الصحه.
فلا يعقل ان تكون هنالك جهه حكوميه يصرف موظفيها مرتبات عاليه وجهه اخرى تكون المرتبات متدنيه.
مثل شركات النفط، شركات المعادن وهي مميزه فى المرتبات فى حين الاعلام والصحه مرتباتها متدنيه
مصيبه حكومه الثوره الانتقاليه انها عمليا لا تستطيع فض هذا التشوه الاقتصادى المتعمد و اللعين و الذى قصدته الانقاذ لنهب الشعب الا برفع الدعم عن السلع والخدمات لتكون كمثيلاتها حول العالم و فى نفس الوقت رفع معدلات دخول الافراد ليستطيعوا شراء هذه السلع والخدمات باسعارها العالمية
ليس هناك فى العالم دوله تبيع ١٥٠ رغيفه بدولار واحد ولا فى حول العالم، موظف راتبه متدنى كرواتب السودانيين.
هنا تظهر العقبه شبه المستحيله امام الحكومه المدنية
بأيهما تبدأ؟
رفع الدعم؟
ام رفع الرواتب؟
رفع الرواتب وتحريك الاقتصاد يحتاج الى اموال طائله و رفع الدعم إن جاء بعد رفع الرواتب، من اين للحكومه بدفع رواتب مناسبه ومرتفعه و هى فى نفس الوقت تدعم السلع؟!
إن هذه المعادله للخروج من النفق الذى وضعتنا فيه الانقاذ يستلزم من الشعب ان يعى خطوره وصعوبه المرحله الحاليه والصبر عليها.
ويكون الشعب على درايه كامله بالتحديات ويكون الشعب مستعد لتقديم تضحيات غير مسبوقه وليعلم الشعب المسكين الصابر ان ضريبه التحول الى اقتصاد طبيعى غير مشوه الضريبه هى الوضع الحاصل الان.
ضنك شديد وشظف معيشه وتشكيك فى صلاحيه الحكومه الانتقاليه و شماته من منسوبى الانقاذ ومحاوله احداث بلبله امنيه هنا و هناك و محاولات لمنع الحكومه من اصلاح التشوهات الاقتصاديه الموروثه من الانقاذ و اشياء اخرى كثيره نعايشها جميعا.
من واجب الحكومه ان تخرج على الشعب وتشرح له هذا الامر ليكون الشعب على بينه من امره، ويكون على علم باسباب ما يعانيه الان و نتائج الصبر المطلوب منه و انه لا مخرج للسودان من مصيبته الا باصلاح التشوهات الاقتصاديه ليعلم الشعب فيما يعانى ولماذا عليه ان يصبر والنتائج المتوقعه لهذا الصبر.
يجب على الحكومه مصارحه شعبها. فالشعب واعى ويجب اشراكه بتعريفه ببواطن الامور و ظواهرها
فالشعب الذى يعرف التفاصيل، يمكنه ان يصبر و يساهم اكثر من الشعب المغيب و الذى لا يعرف فيما يعانى و لماذا يعانى و ماهى نتيجه هذه المعاناه فيكفر بالثوره و يخرج عليها و يعيد السودان الى المربع الاول
من هنا نناشد الحكومه بالشفافيه مع الشعب ليصبر ويكون على بينه من امره فالانقياد الاعمى مستحيل من شعب واعى و ثورى كالشعب السودانى.
منقول بتصرف من مقال الأستاذ أحمد دياب محمد
#السودان_اصطناع_الازمات
#إستقرار_الفترة_الإنتقالية
#الوعي_أساس_المرحلة

جاري تحميل الاقتراحات...