 عبدالله بن أحمد
 عبدالله بن أحمد

@Abadeat

11 تغريدة 50 قراءة Jan 28, 2021
#ثريد 🔴
عن بلاغة القرآن في الفرق بين المرأة والزوجة.
؛
وردت كلمتا «الزوجة والمرأة» في القرآن ولذلك لحِكمة ذكرها أهل البلاغة وهي: أنه عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظان، نلحظ أن لفظ «زوج» يُطلق على المرأة إذا كانت الحياة الزوجية تامّة بينها وبين زوجها.. 1️⃣
وكان التوافق والاقتران والانسجام تامًّا بينهما، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي.
فإن لم يكن التوافق والانسجام كاملًا، ولم تكن الزوجية متحقّقة بينهما، فإن القرآن يطلق عليها «امرأة» وليست زوجًا، كأن يكون الاختلاف دينيًا عقديًا أو جنسيًا بينهما.2️⃣
ومن الأمثلة التوضحية على ذلك، قول الله تعالى﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون»
وقوله تعالى﴿وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا هَب لَنا مِن أَزواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلنا لِلمُتَّقينَ إِمامًا﴾3️⃣
وبهذا الاعتبار جعل القرآن حواء زوجًا لآدم، في قوله تعالى﴿وَقُلنا يا آدَمُ اسكُن أَنتَ وَزَوجُكَ الجَنَّةَ﴾ وبهذا الاعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وسلم «أزواجًا» له، في قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَولى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم وَأَزواجُهُ﴾4️⃣
فإذا لم يتحقّق الانسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى «امرأة» وليس «زوجًا»،حيث قال القرآن: «امرأة نوح، وامرأة لوط»، ولم يقل: «زوج نوح أو زوج لوط»في قوله تعالى﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذينَ كَفَرُوا امرَأَتَ نوحٍ وَامرَأَتَ لوط﴾5️⃣
موضحًا أنه ذكر ذلك لأنهما كافرتان، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي، ولكن كفرها لم يحقّق الانسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي، ولهذا ليست «زوجًا» له، وإنما هي «امرأة» تحته ولهذا الاعتبار قال القرآن: «امرأة فرعون»، في قوله تعالى﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون﴾6️⃣
موضحا: لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية، فهي مؤمنة وهو كافر، ولذلك لم يتحقّق الانسجام بينهما، فهي «امرأته» وليست «زوجًا».7️⃣
ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين «زوج وامرأة» ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، أن يرزقه ولدًا يرثه، فقد كانت امرأته عاقرًا لا تنجب، وطمع هو في آية من الله تعالى، فاستجاب الله له، وجعل امرأته قادرة على الحمل والولادة.8️⃣
وعندما كانت امرأته عاقرًا أطلق عليها القرآن كلمة «امرأة» وقال تعالى على لسان زكريا: ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه وأنه سيرزقه بغلام، أعاد الكلام عن عقم امرأته، فكيف تلد وهي عاقر، قال تعالى ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾9️⃣
وبعدما زال المانع من الحمل وأصلحها الله وولدت لزكريا ابنه يحيى فإن القرآن لم يطلق عليها «امرأة» وإنما أطلق عليها كلمة «زوج»، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة قال تعالى﴿فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه﴾1️⃣1️⃣
والخلاصة:
أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي «امرأة» زكريا في القرآن، لكنها بعد ولادتها يحيى هي «زوج» وليست مجرّد امرأته. 1️⃣2️⃣
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...