إرهاصات الانتخابات الامريكية برائحة عفنه مركزة بسبب قذارة الشيف اوباما ومساعدته هيلاري قبل ٧٢ ساعة تصريح ينسب للرئيس المنتخب جوبايدن يزعم بأن التوجه الأمريكي يضع مصلحة وأمن السعودية في مقدمة أولويات السياسة الامريكية في الشرق الاوسط وسوف تدعم أمريكا الموقف السعودي ضد اي تهديد
تهديد ايراني وسوف تعمل أمريكا مع شركائها في دول الإتحاد الاوروبي على الحد من الخطر التهديد الايراني وخاصة في مجال تخصيب اليورانيوم وصناعة الصواريخ بعيدة المدى وفي المقابل وبنفس التوقيت نجد فرنسا وألمانيا ترفع من حدة تصريحاتها الموجهة للسياسة الايرانية وتقر بأنه لن يتم
اعادة النظر في الاتفاق النووي السابق المبرم (1+5) من غير مشاركة السعودية في المفاوضات القادمة ، وبالامس ظهر بوسائل الاعلام ان الرئيس جوبايدن يلغي القرار الأمريكي القاضي بتصنيف جماعة الحوثي جماعة ارهابية و يجمد عملية بيع الاسلحة والذخائر للسعودية والامارات ، سبحان الله تناقض
غريب وعجيب وبنفس الوقت سريع فبين وجهات النظر والتصاريح المتضاربة بالجوهر والمعنى اقل من ٤٨ ساعة وهذا شيء ليس مستغرب للمتابع الملم بسياسة الحقبة السابقة لرئاسة الرئيس ترامب ، و بتحديد قبل دخول القوات السعودية للبحرين بعهد الملك عبدالله وبعد اعلان انطلاق عاصفة الحزم واعلان تشكيل
تحالف عربي يدعم الحكومة الشرعية باليمن فبعد هذه الأحداث والقرارات السعودية المخالفة للتوجه الامريكي واهم هذه القرارات الوقوف ضد المخطط الهادف الى تمكين جماعة الاخوان وما نتج عنه تصادم مع السياسة التركية الخارجية مورست على السعودية ضغوط سياسية وعقوبات غير معلنة والبعض منها معلن
جعلنا نعيد النظر باستراتيجية التحالف مع الولايات المتحدة الامريكية والتفكير في البديل القوي الذي يغنيك عن محور الشر برئاسة بريطانيا وامريكا وفرنسا وألمانيا ، فعليه تم تكثيف الجهد الدبلوماسي وفتح قنوات للعلاقات القوية مع روسيا والصين وبعض الدول من شرق اوروبا التي استغلت عن
الاتحاد السوفيتي سابقاً ، حتى تاريخ خسارة هيلاري كلنتون للانتخابات وفوز ترامب الرئيس الاسبق للولايات المتحدة الامريكية الذي اعاد ورسم مسار جديد للعلاقات الخارجية الامريكية وخاصة مع السعودية ، المهم بهذا السرد التاكيد على نقطة مهمة وضرورية وهي عودة سياسية المناكفات والابتزاز
الامريكي للسعودية ليست مستغربة واكاد اجزم ان الحكومة السعودية عملت جاهدة طيلة السنوات الفائتة لمثل هذا اليوم الذي يعود فيه محور الشر لاستكمال خططه واهدافه التي توقفت لمدة ٤ سنوات فالبديل الذي يغنيك عنهم موجود ومتوفر والامكانيات التي تجعل من السعودية عنصر صعب في معادلة السياسة
الدولية متوفرة والحمد لله بمعنى التصاريح الامريكية المتناقضة والمتخبطة دليل على هشاشة الوضع الداخلي للبيت الابيض بالوقت الراهن فدولة المؤسسات اصبحت تدار من عدة اقطاب متنافرة ولكن لابد مع الايام سوف تنتظم حركتها في مدار واحد بسبب المؤثرات الخارجية فتفرد امريكا في قرار السياسة
العالمية كما حدث بعد نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينات الميلادية اصبح من الماضي فالصين وروسيا ليست كما كانت قبل ٣٠ سنة الوضع اصبح مختلف و الحمد لله التغير والتطور الذي تشهده السعودية عزز من موقف السعودية دولياً وتم اغلاق الملفات التي كانت تسبب حرج
للسياسة السعودية الخارجية فلم يعد هناك اي نقاط يمكن مساومة وابتزاز السعودية مرة أخرى ناهيك عن التحالف القوي مع دول الجوار الامارات والبحرين ومصر الذي فرض نفسه على الدول الغربية والعربية واغلق الطريق امام التكتلات المضادة والمعارضة فهذا التحالف المبني على المصالح المشتركة
سوف يساعد من عملية تبادل الادوار فلم يتبقى للعالم الاسلامي والعربي الا السعودية ومصر والامارات كدولة متطورة و منفتحة على العالم من عدة سنوات تمثل السوق المفتوح للعالم من خلال الاستثمارات الأجنبية لأكبر الشركات الصناعية العالمية كفيل بتوفير الحماية والحصانة الدولية لها ولدول
الخليج العربي ، لذا امريكا والدول الاوروبية ليس لها اي خيار الا ان تهادن السعودية ومن معها ، وما هذا التناقض والتخبط للسياسة الامريكية مع اول ايام تغير للسلطة في امريكا الا نتيجة الصدمة التي تعرضوا لها بعد ان اكتشفوا عمق التغيرات الحاصلة وانهم أصبحوا مكشوفين ولا يمكن لهم السير
وفق أجندتهم السياسية السابقة وخير دليل على ذلك اعلان المصالحة الخليجية وتوقيع دولة قطر على اتفاق العلا في وقت الجميع يعلم ان ترامب قد خسر الرهان على رئاسة امريكا واللحظة التي جعلت من قطر تتكبد كل هذه الخسائر طيلة سنوات المقاطعة قد اصبحت وشيكة بعودة الداعم الرئيسي لها و لحلفاءها
للسلطة مرة اخرى ، الخلاصة اصحاب القرار في أمريكا حاليا يعون هذه الحقيقة ولكن لا يعلمون كيفية ادارة الموقف بما يخدم مصالحهم و أهدافهم فما على السلطة في امريكا الا تجرع السم الذي صنعوه بأيديهم فلم تعد امريكا كالسابق والدول الاخرى ايضاً لم تعد مستسلمة للقرار الأمريكي الاوروبي
كالسابق وما على دولة الديمقراطية ذات المؤسسات الا الرضوخ للتغيرات في موازين القوى العالمية فأمريكا حالياً محكومة من تيار شيوعي يريد تحويل وتسليم العالم للمافية الشيوعية الصينية بينما التيار الاخر يريد المحافظة على الارث والمكانة الامريكية ونحن العرب بين هؤلاء وهؤلاء لا نمتلك
حفظ الله لنا وثم سلاح الطاقة ، والاختلاف بين راي في اول السرد واخره سببه الحقيقة الموجعة فنحن كدول اسلامية نمتلك العقول التي تستطيع صناعة اكثر الاسلحة المتطورة و نمتلك المال والطاقة ولكن للاسف نحن كمسلمين مختلفين و عدونا قبل ان يصنع سلاحة المتطور سعى الى زرع الفتنة بين المسلمين
وبعد ذلك تركنا نتصارع ونختلف وتفرق هو لصناعة الاسلحة المتطورة التي اصبحنا نتسابق لشراءها منهم لكي نتقاتل بها ، فمتى توحدت كلمتنا واصبحنا على قلب واحد فلن تستطيع امريكا او اوروبا او الصين او روسيا مساومتنا و ابتزازنا ، انتهى .
جاري تحميل الاقتراحات...