Nikolai Vavilov
Nikolai Vavilov

@hdta_2021

23 تغريدة 447 قراءة Jan 28, 2021
ثريد، الرد على شبهة منتشرة وهي الفتوحات الاسلامية، يدندن التلاحيد والعلمانيين على شبهة الفتوحات الاسلامية كثيراً
من أين جاءت هذه الشبهة؟ يجيبنا الباحث براون في كتابه The prospect of islam:(هذه الفكرة الراسخة بأن المسلمين أجبروا الناس على اعتناق الإسلام بحد السيف ما هي إلا أفكار نشرها الكتاب المسيحيون)
فتلقفها التلاحيد والعلمانيين وأخذوا يكررون نفس الشبهة.
ما فعلوه الصليبيين يشيب له الرأس، ولأن تاريخهم مليء بالخزي والعار حاولوا أن يصلقوها بالاسلام والمسلمين، على سبيل المثال الصليبي رايموند يمدح أفعال الصليبيين فيقول
(رأينا مشاهد رائعة؛ فبعض رجالنا -وكان هذا الأكثر رحمة- قطعوا رؤوس أعدائهم، والبعض الآخر ضربوهم بالسهام وهكذا أسقطوا من أبراجهم؛ وآخرون عذبوهم أكثر بإلقائهم في النار. وكنا نرى في شوارع المدينة أكوام الأشلاء والجثث الممزقة.)
تابع:(ولكي تستطيع السير في أحد الطرقات كان لابد من السير فوق جثث الرجال والخيول. ولكن كل هذه الأمور لا تذكر إذا ما قورنت بما حدث في هيكل سليمان حيث كانت تقام الشعائر الدينية؛ لقد غرق الناس في الدماء حتى غطت الأقدام وبلغت لجم الخيول)
عندما ننظر الى التاريخ الاسلامي، نرى ان المسلمين كانوا يطبقون مبادئ الاسلام وتعاليمه في الحياة والواقع فقد كان ينظر للمسلمين أنهم فاتحين رحماء
في كتابAn Illustrated History of Assyrian Christianity لكريستوف بومر حيث ذكر دعاء من أدعية الكنيسة السريانية السورية سنة 630ميلادي
حيث يقول:(يا الله إنك ترى مكر البيزنطيين الذين حيثما حكموا ينهبون كنائسنا وأديرتنا ويلعنوننا دون رحمة، فلتقد أبناء إسماعيل من الجنوب ليحررونا من يد البيزنطيين)
ومن أسباب حب الشعوب للفاتحين المسلمين هو التسامح
في موسوعة Encyclopedia Of The Peoples Of Africa And The Middle East
حيث تقول: (الجيوش العربية الفاتحة كانت مكونة بشكل مبدئي من العرب، انتهجوا سياسة التسامح تجاه شعوب البلدان التي فتحوها، خصوصاً النصارى واليهود الذين)
تابع:(يسميهم القرآن أهل-الكتاب-، في سوريا مثلا بعض هؤلاء النصارى كانوا مضطهدين بسبب حكامهم البيزنطيين. الضرائب والجزية التي يدفعها غير المسلمين في بلاد الإسلام أصبحت قليلة، في فتح مصر قام الأقباط النصارى بدعم الجيوش الإسلامية لأنهم وجدوا المسلمين أكثر تسامحاً من البيزنطيين)
هل أجبر المسلمين الكفار على اعتناق الاسلام؟ الاجابة لا
وهذه أسطورة على حد قول أوليري،:(لقد أوضح التاريخ أن الأسطورة القائلة بإجتياح المسلمين المتعصبين للعالم، وفرضهم الإسلام بقوة السيف على الأجناس المقهورة،هي واحدة من أكثر الخرافات الخيالية سخافة والتي دائماً ما رددها المؤرخون)
بل لا يوجد مثقف يردد هذه الخرافة كما قال مينشر
حيث اعترف وقال:(لا يعرف التاريخ دينًا انتشر سريعًا كالاسلام ... لقد اعتاد الغرب الاعتقاد بأن الإسلام انتشر بسبب السيف واليوم لا يوجد أي مثقف يعتقد ذلك ، إن القران واضح في دعمه لحرية الاختيار.)
وإن من أهم صمود الخلافة الاسلامية هو طريقة تعاملها مع أهل البلاد التي دخلوه، فيشعرون بالأمن والأمان في ظل الحكم الاسلامي، وهذا الأمر يتجلى في عهد السلاجقة، ويوضح توماس ارنولد ذلك الأمر
(الإحساس بالأمن في ظل الحكم الإسلامي جعل مسيحي آسيا الصغرى يرحبون بحكم السلاجقة الأترك المسلمين. وفي عهد -مايكل الثامن -١٢٦١-١٢٨٢- طلب الأهالي من الأتراك أخذ ملكية المدن الصغيرة وذلك هربا من استبداد الامبراطورية،)
تابع:(وعندما هاجر الأغنياء والفقراء إلى المناطق التي تقع تحت حكم وسيادة الأتراك المسلمين)
ويشرح لنا جون اسبوسيتو أن الجيوش الاسلامية تبني ولا تدمر وقدرتها الكبيرة على فتح البلاد، يقول(إن أكثر ما يلفت النظر هو سرعة انتشار الاسلام المبكرة،واعتبرت الفتوحات دليل صدق ادعاءات الاسلام، برهنت الجيوش المسلمة علي قدرتها الهائلة على فتح البلاد والحكم الفعال وأنها تبني ولا تدمر)
تابع:(وقد نتج عن ذلك ضرائب أقل  وحكم ذاتي محلي ومزيدا من الحرية الدينية لليهود والأهالي والمسيحيين وحكمهم الساميين الذين هم اقرب إليهم من حيث اللغة
والثقافة اكثر من الإغريق وهم نخبة كاثوليك بيزنطة اضطهد الأرثوذكس المسيحيون الأقباط و معظم الكنائس المسيحية باعتبارهم زنادقة)
تابع:(لهذا السبب ساعد كل من المسيحيين واليهود الجيوش المهاجمة باعتبارها أقل ظلما من سادتهم الأباطرة. وحقيقة فقد كونت تلك الفتوحات قبلة إسلامية في المناطق المنيعة المحصنة)
القس اودو دي ديوجليو ذكر تعامل المسلمين اتجاه الاديان المختلفة، قال توماس ارنولد استنداً إلى مذكرات أودو دي ديوجيلو:(أما حالة الناجين من الحرب فقد كانت بائسة جدا، وتأثر المسلمون لحالتهم وأظهروا نحوهم الرحمة والشفقة.)
تابع:(فقد عامل المسلمون هؤلاء المهاجرين معاملةملؤهاالرحمة والشفقة، بينما لم يجدوا من إخوانهم في الدين سوى القسوة والغلظة فاليونانيون هم الذين أجبروهم علىالعمل بالقوة وعذبوهم واستولوا حتى على القليل الذي يملكونه.وهكذا اعتنق العديد من هؤلاء المهاجرين الإسلام بكامل حريتهم وإرادتهم)
تابع:(ويقول أودو دي ديوجيلو في مذكراته:"نفروا من إخوانهم في الدين الذين أظهروا القسوة نحوهم وانضموا إلى الكفرة الذين عاملوهم بالرحمة (يقصد
المسلمين) وكما سمعنا فإن أكثر من ثلاثة آلاف شخص لحقوا بالأتراك عندما تراجعوا")
عندما قدم الحكم الإسلامي للقدس؛ أصبحت جنة آمنة حيث تعايش أصحاب الديانات الثلاث، فيقول جون اسبوزيتو:(عندما فتحت الجيوش العربية القدس عام ٦٣٨م احتلت الأماكن الرئيسية التي يحج إليها المسيحيون وترك المسيحيون الكنائس والبيوت باختيارهم دون قهر أو إجبار.)
تابع:(وسمح لليهود بالعودة وقد منعهم المسيحيون من العيش بالقدس وخصوصا في مدينة سليمان وداود)
ونختم بما قاله جون اسبوزيتو:(كان الجيش المسلم شهما في نصره كما كان متمسكا في المعركة، فقد احترم المدنيين، ولم يمس الكنائس أو الأضرحة...وكان صلاح الدين صادقا في كلمته، رحيما اتجاه المدنيين)
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...