*🌍 العالم يزور الخرطوم*
لم تكد صورة طائرة وزير الخزانة الأمريكي، تختفي من شاشات مطار الخرطوم، حتى تصل طائرة مديرة بنك الصادرات الأمريكي، وما أن تُغادر حتى تحط طائرة وزير الخارجية البريطاني، ولا تكاد هذه تختفي بين طيات السحاب،
لم تكد صورة طائرة وزير الخزانة الأمريكي، تختفي من شاشات مطار الخرطوم، حتى تصل طائرة مديرة بنك الصادرات الأمريكي، وما أن تُغادر حتى تحط طائرة وزير الخارجية البريطاني، ولا تكاد هذه تختفي بين طيات السحاب،
يصل وفدٌ عسكريٌّ أمريكيٌّ يقوده نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، السفير أندرو يونغ، بالتزامن مع وصول وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين.
الأحداث تتلاحق، ولأننا مولعون بالعناوين العريضة، لا ندقق في التفاصيل، لأن التفاصيل مُرهقة..
الأحداث تتلاحق، ولأننا مولعون بالعناوين العريضة، لا ندقق في التفاصيل، لأن التفاصيل مُرهقة..
التفاصيل تقول إنّ هذه البلاد المعزولة لثلاثين عاماً الآن تعد وتهيأ لتزف عروساً لعريس ما.
ولأننا مولعون بالعناوين العريضة، لا ندقق في ملامح ما هو قادم، ونتحدث همساً عن قُرب موعد فتح السفارة الإسرائيلية في الخرطوم، ولا نقلب هذا الحدث ملياً، لأن في تقليبه تتبعثر كثير من أحلام
ولأننا مولعون بالعناوين العريضة، لا ندقق في ملامح ما هو قادم، ونتحدث همساً عن قُرب موعد فتح السفارة الإسرائيلية في الخرطوم، ولا نقلب هذا الحدث ملياً، لأن في تقليبه تتبعثر كثير من أحلام
العروبيين، وتتبدّد كثير من أحلام الإسلاميين، ويجد اليسار نفسه في مأزق أخلاقي.
ونتحدث همساً عن أنّ الوفد العسكري الأمريكي الموجود في الخرطوم الآن يبحث تأمين زيارة الرئيس الأمريكي جو بادين المقترحة في فبراير المقبل للخرطوم، ولا نستطيع المُجاهرة، لأنّ المُجاهرة بأن رئيساً أمريكياً
ونتحدث همساً عن أنّ الوفد العسكري الأمريكي الموجود في الخرطوم الآن يبحث تأمين زيارة الرئيس الأمريكي جو بادين المقترحة في فبراير المقبل للخرطوم، ولا نستطيع المُجاهرة، لأنّ المُجاهرة بأن رئيساً أمريكياً
ربما يزور الخرطوم، التي في أعظم فترات قوة علاقتها بواشنطن، زارها جورج بوش الأب، وكان حينها نائباً للرئيس، تذكّرنا أنّ بوش بعد أن غادر، كان الترابي يُقتاد من مكتبه إلى المعتقل.
ولعنا بالعناوين العريضة، يجعلنا البلد الوحيد في المنطقة التي تضع صحفه، ثلاث منها، أعلى “لوقو” الصحيفة،
ولعنا بالعناوين العريضة، يجعلنا البلد الوحيد في المنطقة التي تضع صحفه، ثلاث منها، أعلى “لوقو” الصحيفة،
وذلك الولع يجعلنا نتحدث عن ثورة قادمة، لا تغيير حكومة، ويجعلنا نتبادل صور تتريس الشوارع ولا ندقق فيها، لأنّ التدقيق في الصور يجعلنا نرى وبوضوح ملامح من لا نحب، وأثر من لا نرغب، ولنكتفي بمجمل الصورة دون تفاصيلها، لأن تفاصيل الصورة تقول إنّ حكومة حمدوك ليست فاشلة، بل تكاد تكون
الحكومة الوحيدة منذ الاستقلال التي عملت على إنجاز ملفات ضخمة في توقيت يكاد لا يُحسب.
ففي خطابه الأول، وعد رئيس الوزراء بإنجاز ملف السلام وفعل، وفي خطابه الأول وعد رئيس الوزراء بإخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفعل، وفي خطابه الأول وعد رئيس الوزراء بإعادة السودان
ففي خطابه الأول، وعد رئيس الوزراء بإنجاز ملف السلام وفعل، وفي خطابه الأول وعد رئيس الوزراء بإخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفعل، وفي خطابه الأول وعد رئيس الوزراء بإعادة السودان
للمنظومة الدولية وفعل، وفي خطابه الأول وعد رئيس الوزراء بتحقيق السلام وفعل، ولكن كل تلك الإنجازات لا تُرى الآن وغطّت عليها كلمة واحدة (حكومة فاشلة)!! فاشلة لدرجة يتعاون أعداء الأمس ليكونوا حلفاء اليوم من أجل إسقاطها، مُستغلين الضائقة المعيشية، وهم يعلمون أنهم لو سلّموا مقاليد
الحكم اليوم، لن يستطيعوا معها إلا الصبر والسير في ذات الطريق.
ونحن تبهرنا العناوين العريضة، لم نلتفت إلى التفاصيل، والتفاصيل تقول إنّ بعثة الأمم المتحدة ستصل خلال أيام، وإنّ الإدارة الأمريكية الجديدة ستستوي على جودي العالم خلال أيام، وإنّ الأيام المتبقيات إذا مضت دونما إسقاط هذه
ونحن تبهرنا العناوين العريضة، لم نلتفت إلى التفاصيل، والتفاصيل تقول إنّ بعثة الأمم المتحدة ستصل خلال أيام، وإنّ الإدارة الأمريكية الجديدة ستستوي على جودي العالم خلال أيام، وإنّ الأيام المتبقيات إذا مضت دونما إسقاط هذه
الحكومة، فلن تسقط بعد ذلك، وإن لم تسقط الآن، فإنّ المشروع القادم سيقول وداعاً لحكم الإسلامويين إلى الأبد، وكذلك وداعاً لحكم اليسار التقليدي إلى الأبد، وإنّ العروس ستُزف إلى عريسٍ جديدٍ، هو التيار الوسطي العريض الذي لا يتبنى غير مصلحة البلاد،
وسيرها في طريقٍ مُختلفٍ عن أحلامهم الأممية، لذا يُريدون إحراز “قوون المغربيّة”.
جاري تحميل الاقتراحات...