1
قصص العرب ..
من عيونِ الشعرِ ..
القصيــدة الفــراقيــة.
سلسلة تغريدات ..
تحكي هذه القصيدة قصة الشاعر محمد بن زريق البغدادي الذي كان مولعا بحب ابنة عمه
لكنّ ما به من ضيق العيش وقلة ذات اليد حمله على الرحيل طلبا للرزق
الأمر الذي لم ترضَ عنه ابنة عمه
ومع ذلك فقد أخذ برأيه
قصص العرب ..
من عيونِ الشعرِ ..
القصيــدة الفــراقيــة.
سلسلة تغريدات ..
تحكي هذه القصيدة قصة الشاعر محمد بن زريق البغدادي الذي كان مولعا بحب ابنة عمه
لكنّ ما به من ضيق العيش وقلة ذات اليد حمله على الرحيل طلبا للرزق
الأمر الذي لم ترضَ عنه ابنة عمه
ومع ذلك فقد أخذ برأيه
2
وقصد أبا الخبير عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس ،
ومدحه بقصيدة بليغة ،
فأعطاه عطاء قليلا ،
فقال ابن زريق وقلبه يعتصر ألما : "إنا لله وإنا إليه راجعون!
سلكتُ القفار والبحار إلى هذا الرجل ،
فأعطاني هذا العطاء!"
ثم انزوى يتذكر فراق ابنة عمه وما بينهما من بعد المسافة ،
وقصد أبا الخبير عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس ،
ومدحه بقصيدة بليغة ،
فأعطاه عطاء قليلا ،
فقال ابن زريق وقلبه يعتصر ألما : "إنا لله وإنا إليه راجعون!
سلكتُ القفار والبحار إلى هذا الرجل ،
فأعطاني هذا العطاء!"
ثم انزوى يتذكر فراق ابنة عمه وما بينهما من بعد المسافة ،
3
وما تحملَّه في سبيل هذا السفر من مشقة وبذل مال وبعد عن الأهل والأحبة ،
فاعتلّ غمّا ومات .
وأراد عبد الرحمن - كما قيل - اختبار ابن زريق بهذا العطاء القليل ، فلما كان بعد أيام ، سأل عنه فافتقدوه في الخان الذي كان نازلا فيه
فكانت المفاجأة أن تحول هذا الرجل إلى جثة هامدة ،
وما تحملَّه في سبيل هذا السفر من مشقة وبذل مال وبعد عن الأهل والأحبة ،
فاعتلّ غمّا ومات .
وأراد عبد الرحمن - كما قيل - اختبار ابن زريق بهذا العطاء القليل ، فلما كان بعد أيام ، سأل عنه فافتقدوه في الخان الذي كان نازلا فيه
فكانت المفاجأة أن تحول هذا الرجل إلى جثة هامدة ،
4
وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه القصيدة الفراقية الحزينة التي تفيض رقة وحنانا .
لا تَعــــذَلِيه فَإِنَّ العَــــذلَ يُولِعُـــهُ قَد قَلــتِ حَقاً وَلَكِـــن لَيـــسَ يَسمَـعُهُ
جاوَزتِ فِي لَومـهُ حَـداً أَضَرَّبِــهِ مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللـَــــومَ يَنفَـــعُهُ
وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه القصيدة الفراقية الحزينة التي تفيض رقة وحنانا .
لا تَعــــذَلِيه فَإِنَّ العَــــذلَ يُولِعُـــهُ قَد قَلــتِ حَقاً وَلَكِـــن لَيـــسَ يَسمَـعُهُ
جاوَزتِ فِي لَومـهُ حَـداً أَضَرَّبِــهِ مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللـَــــومَ يَنفَـــعُهُ
5
فَاستَعمِلِي الرِفـق فِي تَأِنِيبِهِ بَــدَلاً مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ فَضُيَّقَت بِخُطُـــوبِ المَهــرِ أَضلُـعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَـوعَةِ التفنيـــدِ أَنَّ لَــهُ مِـنَ النَـــوى كُـــلَّ يَـــومٍ ما يُروعُـــهُ
فَاستَعمِلِي الرِفـق فِي تَأِنِيبِهِ بَــدَلاً مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ فَضُيَّقَت بِخُطُـــوبِ المَهــرِ أَضلُـعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَـوعَةِ التفنيـــدِ أَنَّ لَــهُ مِـنَ النَـــوى كُـــلَّ يَـــومٍ ما يُروعُـــهُ
6
ما آبَ مِن سَفَـــرٍ إِلّا وَأَزعَـــجَهُ رَأيُ إِلــى سَفَـــرٍ بِالعَــــزمِ يَزمَــعُهُ
كَأَنَّما هُــوَ فِي حِـــلِّ وَمُرتحَـــلٍ مُوَكَّــــلٍ بِفَضـــــاءِ الأَرضِ يَذرَعُـهُ
إِذا الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً وَلَو إِلى السَندِ أَضحى وَهُوَ يُقطــعُهُ
ما آبَ مِن سَفَـــرٍ إِلّا وَأَزعَـــجَهُ رَأيُ إِلــى سَفَـــرٍ بِالعَــــزمِ يَزمَــعُهُ
كَأَنَّما هُــوَ فِي حِـــلِّ وَمُرتحَـــلٍ مُوَكَّــــلٍ بِفَضـــــاءِ الأَرضِ يَذرَعُـهُ
إِذا الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً وَلَو إِلى السَندِ أَضحى وَهُوَ يُقطــعُهُ
7
تأبى المطـــامعُ إلا أن تُجَشّــــمه للـــرزق ســعياً ولكـن ليس يجمَــعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنســـانِ تَوصِـــلُهُ رزقَاً وَلادَعَــــــةُ الإِنســـانِ تَقطَـعُهُ
قَد قسَّــمَ اللَهُ بَينَ الخَـلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُــــق اللَهُ مخلـــــوقاً يُضَيِّــعُهُ
تأبى المطـــامعُ إلا أن تُجَشّــــمه للـــرزق ســعياً ولكـن ليس يجمَــعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنســـانِ تَوصِـــلُهُ رزقَاً وَلادَعَــــــةُ الإِنســـانِ تَقطَـعُهُ
قَد قسَّــمَ اللَهُ بَينَ الخَـلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُــــق اللَهُ مخلـــــوقاً يُضَيِّــعُهُ
8
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَسـتَ تَرى مُستَـرزِقاً وَسِـوى الغايــاتِ تُقنُــــعُهُ
وَالحِرصُ في الرّزق وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَ تبَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالمَهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه إِرثاً وَيَمنَــعُهُ مِن حَيــثِ يُطمِــعُهُ
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَسـتَ تَرى مُستَـرزِقاً وَسِـوى الغايــاتِ تُقنُــــعُهُ
وَالحِرصُ في الرّزق وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَ تبَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالمَهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه إِرثاً وَيَمنَــعُهُ مِن حَيــثِ يُطمِــعُهُ
9
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغــــدادَ لِي قَمَــراً بِالكَرخِ مِن فَلَـــكِ الأَزرارَ مَطلَــعُهُ
وَدَّعتُــــهُ وَبـــوُدّي لَو يُوَدِّعُــــنِي صَفــــوُ الحَيــــاةِ وَأَنّـــي لا أَودعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغــــدادَ لِي قَمَــراً بِالكَرخِ مِن فَلَـــكِ الأَزرارَ مَطلَــعُهُ
وَدَّعتُــــهُ وَبـــوُدّي لَو يُوَدِّعُــــنِي صَفــــوُ الحَيــــاةِ وَأَنّـــي لا أَودعُهُ
10
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً وَأَدمُعِـــــي مُستَهِــــــلّاتٍ وَأَدمُـــعُهُ
لا أَكُذبث اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ عَنّــــــي بِفُـــرقَتِــــهِ لَكِــن أَرَقِّــــعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً وَأَدمُعِـــــي مُستَهِــــــلّاتٍ وَأَدمُـــعُهُ
لا أَكُذبث اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ عَنّــــــي بِفُـــرقَتِــــهِ لَكِــن أَرَقِّــــعُهُ
11
إِنّي أَوَسِّـــــعُ عُـذري فِي جَنــــايَتِهِ بِالبيــــنِ عِنـــهُ وَجُرمي لا يُوَسِّــعُهُ
رُزِقتُ مُلـكاً فَلَم أَحسِــن سِياسَـــتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُـوسُ المُلـكَ يَخلَـعُهُ
إِنّي أَوَسِّـــــعُ عُـذري فِي جَنــــايَتِهِ بِالبيــــنِ عِنـــهُ وَجُرمي لا يُوَسِّــعُهُ
رُزِقتُ مُلـكاً فَلَم أَحسِــن سِياسَـــتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُـوسُ المُلـكَ يَخلَـعُهُ
12
وَمَن غَدا لابِسـاً ثَوبَ النَعِيـــم بِلا شَكــــرٍ عَلَيـــــهِ فَــــإِنَّ اللَهَ يَنــزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ كَأســـاً أَجَــــرَّعُ مِنـــــها ما أَجَرَّعُـــهُ
انتهى
رتبها من فضلك @Rattibha
وَمَن غَدا لابِسـاً ثَوبَ النَعِيـــم بِلا شَكــــرٍ عَلَيـــــهِ فَــــإِنَّ اللَهَ يَنــزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ كَأســـاً أَجَــــرَّعُ مِنـــــها ما أَجَرَّعُـــهُ
انتهى
رتبها من فضلك @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...