تُثار شبهات حول الاسلام هذا الزمان بكثرة، والهدف دائمًا هو محاوله هز عقيدة المسلم وزرع الشك داخله بدينه وبإيمانه، ومن اكثر الشبهات التي تثار هي حول أعظم كتاب على الوجود القرآن الكريم ومايحتويه من آيات محكمه، لكن كالعادة هجماتهم ضعيفه جدًا وحججهم دائمًا اضعف..
يقولون أن القرآن مبين فلماذا تمتلىء المكتبات بكتب التفسير؟ والقرآن بلسان عربي مبين فلماذا يوجد به كلمات اجنبيه مثل استبرق ومثل ابراهيم واسحاق وفرعون وغيرها من الاسماء؟
أليس هذا تناقض بالقرآن الكريم حسب زعمهم؟ وهذه للاسف شبهة ألحد بسببها البعض لذلك سنرد عليها تباعًا ..
أليس هذا تناقض بالقرآن الكريم حسب زعمهم؟ وهذه للاسف شبهة ألحد بسببها البعض لذلك سنرد عليها تباعًا ..
معنى آية (بلسان عربي مبين)، أي ان القرآن نزل بأفصح مايكون من العربيه وأنّ القرآن ليس كأقوال الكهنة وألفاظهم الغريبة المستنكرة الخارجة عن قوانين المحاورة والقواعد الأدبية، والقرآن نزل بهذه الفصاحه العظيمه ليتحدى قريش بأعظم مايتفاخرون به وهي الفصاحه..
فنزل القرآن بهذه الفصاحه الهائله حتى يتحداهم بلغتهم ويكون معجز لهم، فعندما نزل فهمت معناه قريش وادركت مافيه من فصاحه وأنه ليس كلام البشر فخرج الوليد بن المغيره وهو اعظم فصحاء العرب يقول إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإنَّ أسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يعلى عليه..
وهذا يدل على ان القرآن كان مفهومًا لدى قريش وان الصحابه فهموه وآمنوا به، ورغم ان الصحابه هم من أفصح العرب إلا ان هناك بعض الكلمات لم يتسوعبوا معناها فعمر بن الخطاب قرأ آية (وفاكهة وأبا) فسأل الرسول قال عرفنا الفاكهة فما الابَ؟ فقال الرسول نبات الارض، فمن شدة فصاحة القرآن..
كان هناك بعض الكلمات القليلة جدًا لم يستوعبها بعض الصحابه وسألوا النبيّ عنها، فهذا ليس عيبًا بهم انهم لم يفهموا معنى بعض المصطلحات لكن من شدة فصاحة القرآن لم يفهموها، الأمر اشبه بحالنا اليوم فحتى لهجتنا العاميه لا نعرف كل مصطلحاتها فهل هذا يعني أننا لا نجيدها؟ بالطبع لا..
فعلى سبيل المثال إذا جلست مع كبير بالسن وسألته عن بعض الكلمات الغريبه بلهجتكم فسيعطيك عدد مهوول من الكلمات ستشعرك بالعجز وأن هناك مصطلحات كثيره غائبه عنك حتى وان كنت ترى انك ملم بلهجتك، هذا الحال شبيه بما حدث مع الصحابه والقرآن الكريم فمن شدة فصاحته لم يستطيعوا فهم بعض مفرداته..
وبعد وفاة النبيّ ﷺ بثلاثين عام أصبح الاسلام منتشر تقريبا في ثلث الارض فدخلت اللغات ببعض واللهجات اختلطت فأصبح من الضروري تفسير القرآن وشرح مصطلحاته العربيه الفصيحه لجميع المسلمين عربًا بسطاء او اعاجم فبدأ التفسير منذ ذلك الحين، وأصبحت الكتب أكثر واكثر..
وكثرة كتب التفسير تزداد مع مرور العصور بسبب ضعف الناس باللغة العربيه الفصحى واندماج اللغات ببعض فأصبح الحاجه الى كتب التفسير اكثر مع مرور الزمن حتى يومنا هذا، ولكي أقرب لك الصورة تخيل انه تم اصدار كتاب لكل علماء الذرة ببلدك يشرح تركيبه الذرة وعلومها، هل ستفهمه بكل سهوله وسلاسه؟
بالطبع لا، فسيحتاج كتب تشرح مافي هذا الكتاب، القرآن كذلك انزل بلغه عربيه فصحى فهمته قريش جيدًا لكن الاجيال التاليه وجدت صعوبه في بعض مصطلحاته فكان هنا دور كتب التفسير، الجدير بالذكر ان اغلب اختلاف المفسرين ليس اختلاف تضاد وتعارض ببعض بل هو اختلاف تنوع في العباره لا اكثر..
والان نرد على الشبهة الثانيه، انتم تقولون أنه قرآن بلسان عربي مبين، فلماذا هناك عدد كبير من الكلمات الغير عربيه موجوده في المصحف؟
من يثير هذه الشبهة لديه جهل عظيم ليس في القرآن بل في ابسط وايسر الامور المتعلقه باللغات في العالم..
من يثير هذه الشبهة لديه جهل عظيم ليس في القرآن بل في ابسط وايسر الامور المتعلقه باللغات في العالم..
قلنا ان القرآن الكريم نزل بأفصح مايكون ونزل بلغة قريش تحديدًا، وانه لم يأتي بكلام جديد لا تعرفه العرب والعرب كانت لديهم مفردات في اللغة هي أجنبيه ووجود اي مفردات اجنبيه باللغة لا يفقدها اصالتها، فالمفردات التي بالقرآن واصلها اعجمي كانت معروفه لدى قريش وينطقوها بلغتهم..
والغريب ان من يثير هذه الشبهة لو قرأ القرآن ولاحظ ماهي الكلمات الاجنبيه في القرآن لما خرج بهذه الادعاءات الباطله، فالكلمات كلها إما مفردات او اعلام، مفردات مثل (اليم) و(حبر) (وطاغوت)، فكل هذه المفردات كانت منتشره بين العرب ولم يجدوا صعوبه في فهمها..
أما بخصوص الاعلام فمن الطبيعي أن الاسماء لا تترجم، ( إبراهيم،اسحاق،فرعون) فكيف يريدون من القرآن ان يغير اسماء الاعلام؟
ولكي أقرب لك الصورة الان الصحف الانجليزيه لا تنقل إلا الاخبار الانجليزيه فقط، وعندما زار الملك فيصل بريطانيا ارادت الصحف سرد تفاصيل الزياره..
ولكي أقرب لك الصورة الان الصحف الانجليزيه لا تنقل إلا الاخبار الانجليزيه فقط، وعندما زار الملك فيصل بريطانيا ارادت الصحف سرد تفاصيل الزياره..
سوف يتم سرد تفاصيل الزياره كامله لكن ماذا عن اسم فيصل؟ أليس عربي؟ سيكتبوه بحروفهم لكن النطق لن يتغير سيظل اسمه فيصل بالعربيه والانجليزيه وسيتم نقله كما هو، هكذا تعامل القرآن مع الاعلام نقلها كما هي ولم يغيرها كون الاعلام لا تغير من الاساس!
كلمات ايضا بالقرآن مثل (إستبرق)وهو اجود انواع الحرير الفارسي، فعندما دخل الى بلاد العرب لم يتغير اسمه وظل (إستبرق)وانتشر بين العرب فصحائهم وبسطائهم بهذا الاسم،تخيل أن القرآن عرّب هذه الكلمه كيف سيفهمها الفصيح او البسيط وكيف اصلا سيأتي بكلمه لا يفهمها احد وهو كتاب أنزل بلغه العرب؟
الجدير بالذكر أنه لا يوجد جمله واحده بالقرآن غير عربيه، ولا يوجد آيه كامله غير عربيه، فقط مفردات معدوده واعلام ووضحنا سبب ذكرها..
في الختام تعالى الله عما يصفون وعما يقولون، وسيظل القرآن كتاب الله المنزل على عبده المعجز بلفظه الصالح لكل زمانٍ ومكان..
في الختام تعالى الله عما يصفون وعما يقولون، وسيظل القرآن كتاب الله المنزل على عبده المعجز بلفظه الصالح لكل زمانٍ ومكان..
جاري تحميل الاقتراحات...