حسام السبيعي(ابو غيث)
حسام السبيعي(ابو غيث)

@hss_503

23 تغريدة 43 قراءة Jan 27, 2021
ابن البيطار أعظم عالم نباتي في القرون الوسطى
هو ضياء الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد المالقي. لقب "بالمالقي" لأنه ولد في قرية "بينالمدينا" التي تقع في مدينة مالقة على الشاطئ الجنوبي من بلاد الأندلس. اشتهر بابن البيطار ولد حوالي سنة 593 هـ وتوفي في دمشق سنة 646 هـ.
يعد ابن البيطار أعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى. تتلمذ على يد شيخ أندلسي هو أبو العباس أحمد بن المفرّج المعروف بابن الرومية الإشبيلي وكان له دكان في إشبيلية يبيع فيه الحشائش وينسخ الكتب. كان ابن البيطار يجمع النباتات والأعشاب في منطقة إشبيلية
ولما بلغ العشرين من عمره سافر إلى مراكش والجزائر وتونس لدراسة النباتات ووصل مصر في عهد السلطان الأيوبي الملك الكامل وأصبح هناك رئيس العشابين. والعشاب هو العالم بالنباتات وتحضير الأدوية منها. ثم سافر بعد ذلك إلى دمشق في عهد الملك الصالح (ابن الكامل) الأيوبي ودرس نباتات سورية
ومنها انتقل إلى آسيا الصغرى واليونان مواصلاً بحوثه فيها. وهو بأسفاره هذه تحول إلى عالم طبيعي ميداني يدرس الأشياء في مواضعها ويتحقق منها بنفسه. وإلى جانب ذلك كان لابن البيطار اطلاع واسع مفصل على مؤلفات من سبقوه في هذا الموضوع أمثال ديقوريدس وجالينوس والإدريسي.
ويذكر ابن أبي أصيبعة أن أول اجتماع له بابن البيطار كان في دمشق فوجده أوحد زمانه وعلاّمة وقته في معرفة النباتات الطبية إلى جانب حسن عشرته وكمال مروءته وجودة أخلاقه. وأكد سفر ابن البيطار إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم لكنه لم يذكر الطريق التي سلكها في رحلته وعند عودته
كما لم يتكلم على الأماكن التي زارها في الأقطار العربية بينما نجد لوكلرك يقول إن ابن البيطار زار الحجاز حيث جمع نبات الحدق وفي مدينة القدس وحرمها الشريف وجد نبات الأمذريان أو دمع أبوب وشاهد الكاكنج في الرها والبابونج في الموصل والمرّير في ديار بكر.
ألف ابن البيطار في النبات فزاد في الثروة العلمية ويعد كتابه (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) من أنفس الكتب النباتية. فقد وصف فيه أكثر من 1400 عقار نباتي وحيواني ومعدني منها 300 من صنعه مبيناً الفوائد الطبية لكل واحد منها. وقد ذكر في مقدمة كتابه الأهداف التي توخاها منه
وفي هذه المقدمة يتجلى أسلوبه في البحث وأمانته العلمية في النقل واعتماده على التجربة كمعيار لصحة أحاكمه.
ومن أعظم كتبه وأشهرها هو كتاب "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" والمعروف "بمفردات ابن البيطار" كتبه بعد جهد كبير من البحث والتدقيق والدراسة وبعد أن تنقل في عدد من بلاد العالم.
اعتمد ابن البيطار المنهج العلمي والتجربة والمشاهدة كأساس لدراسة الأدوية والعقاقير والأعشاب.وذكر في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في أبحاثه :
ما صحَّ عندي بالمشاهدة والنظر وثبت لدي بالمخبر لا بالخبر أخذت به وما كان مخالفاً في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية والماهية للصواب نبذته ولم أعمل به.
ولم يكتفِ ابن البيطار بتصنيف وذكر ما أورده المؤلفون الأوائل والمحدثون في علوم العقاقير والنبات والأدوية بل أضاف إلى ذلك آراءه وتجاربه الشخصية مبيناً الأخطاء والالتباسات التي ارتكبها بعضهم وموضحاً الصفات الشكلية والبيئية والعلاجية لكثير من النباتات الطبية.
أسهم ابن البيطار في تطور الحضارة البشرية من خلال علوم النبات والصيدلة والطب إسهاماً عظيماً باكتشافاته العلمية المهمة. ومؤلفاته التي تركها خير برهان على تفوقه ونبوغه ما جعله يرقى إلى مصاف كبار علماء العرب والمسلمين الذين أغنوا المكتبة العربية والعالمية ببحوثهم ودراساتهم القيّمة.
مؤلفاته :
يعد كتاب "الجامع" من أهم مؤلفاته يقول عنه ماكس مايرهوف: "إنه أعظم كاتب عربي خلّد في علم النبات". ويعترف المستشرق روسكا بأهمية هذا الكتاب وقيمته وأثره الكبير في تقدم علم النبات.
ويقول: "إن كتاب الجامع كان له أثره البالغ في أوروبا وكان من أهم العوامل في تقدم علم النبات عند الغربيين".
وتقول الباحثة الألمانية "زيغريد هونكه" في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب": إن ابن البيطار من أعظم عباقرة العرب في علم النبات. فقد حوى كتابه الجامع كل علوم عصره وكان تحفة رائعة تنم عن عقل علمي حي إذ لم يكتفِ بتمحيص ودرس وتدقيق 150 مرجعاً بل انطلق يجوب العالم بحثاً عن النباتات
الطبية فيراها بنفسه ويجري تجاربه عليها إلى أن وصل به الأمر ليبتكر 300 دواء جديد من أصل 1400 دواء التي تضمنها كتابه مع ذكر أسمائها وطرق استعمالها وما قد ينوب عنها. كل هذه شواهد تعرّفنا تماماً كيف كان يعمل رأس هذا الرجل العبقري".
تُرجم كتابه إلى عدة لغات وكان يُدرَّس في معظم الجامعات الأوروبية حتى عهود متأخرة وطبع بعدة لغات وبعدة طبعات. وفي اللغة العربية طبع عام 1874 في مصر بأربعة أجزاء ونشرته دار صادر في بيروت 1980 في مجلدين ويوجد العديد من المخطوطات لهذا الكتاب موزعة في عدد من مكتبات العالم ومتاحفه.
ويأتي كتاب "المغني في الأدوية المفردة" في المرتبة الثانية بعد كتاب الجامع من حيث الأهمية ويقسم إلى عشرين فصلاً ويحتوي على بحث الأدوية التي لا يستطيع الطبيب الاستغناء عنها ورتَّبت فيه الأدوية التي تعالج كل عضو من أعضاء الجسد ترتيباً مبسطاً
وبطريقة مختصرة ومفيدة للأطباء ولطلاب الطب، ويوجد منه العديد من النسخ المخطوطة.
أما كتاب "الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام" فهو شرح أدوية كتاب ديسقوريدس وهو أشبه بقاموس بالعربية والسريانية واليونانية والبربرية وشرح للأدوية النباتية والحيوانية.
ومن مؤلفاته أيضاً:
كتاب المغني في الأدوية المفردة وهو كتاب متوسط الحجم ألفه في علم المداواة وأهداه "لأبي بكر العادل الثاني" ابن السلطان "الملك الكامل". ومقالة في الليمون.  وكتاب في الطب.  والأفعال الغريبة والخواص العجيبة.  وميزان الطبيب.  ورسالة في التداوي بالسموم.
@rattibha رتبها لو سمحت🌹

جاري تحميل الاقتراحات...