18 تغريدة 17 قراءة Jan 27, 2021
إذا ناقشت ملحد بادره فورا بسؤال مثل:
أنت إذن تقول إنه لا يوجد خالق؟ 
فإذا أجابك بنعم، أو قال أرجح ذلك، فقد وقع في مشكلة منطقية كبيرة. إذ أنه يتحمل عبء الدليل على هذا الادعاء.. فيمكنك حينئذ أن تسأله بسؤال كهذا:
هل لديك دليل على عدم وجود الخالق أم أنك تؤمن بذلك بلا دليل؟
الملحد المتمرس في النقاش سيهرب أصلا إلى ادعاء أنه لاأدري،فيجعل نفسه بلا موقف لكي لا يلزم نفسه بأي إثبات أو نفي.ولكن يكفي من هذا أنه لا يمكنه أن يدعي أي شيء فما عليه سوى الاستماع وطرح الأسئلة وهنا يمكنك مراجعة تغريداته وستجد فيها عادةما يدل على إلحاده التام ويمكنك حينئذ كشف تناقضه
ولكن عموما ما دام وصل إلى اعترافه بأنه ملحد فسوف يجيب على سؤالك بقوله: إنه يرى عدم وجود خالق لأنه لا يوجد دليل على وجود الخالق..
وهذا هو المطب المنطقي، لأن هذه مغالطة منطقية شهيرة اسمها مغالطة الاحتكام إلى الجهل، وملخصها هو أن الاحتجاج بعدم وجود دليل لا يصح. بمعنى آخر: إن عدم وجود الدليل لا يعتبر دليلا على العدم.
فإذا قلت مثلا إنه ليس لديك دليل على وجود شخص خلف الجدار فلا يصح أبدا أن تدعي بناء على ذلك أنه لا يوجد شخص خلف ذلك الجدار. ولو كان هذا الأسلوب في الاستدلال صحيحا فإن هذا يعني أن القارة الأمريكية لم تكن موجودة قبل ألف عام، لأنه لا أحد لديه دليل على وجودها في ذلك الوقت..
وبهذا تكون قد أسقطت دعواه بعدم وجود الخالق تماما عن طريق إثبات المغالطة المنطقية التي قامت عليها دعواه.
طيب لنفترض أنه لا يعتبر نفسه ملحدا وإنما أجاب على السؤال الأول بأنه لاأدري.. فكيف تتعامل معه؟
هنا تسأله ببساطة:
ما نسبة احتمال وجود خالق وما نسبة احتمال عدم وجوده؟
فإذا قال 50% و 50%، فهذا يعني أنه ليس لديه موقف من ناحية وجود الخالق، ولك أن تلزمه بعدم الاعتراض على وجود الخالق لأنه ليس لديه موقف،
وأن الاعتراض يجب أن ينطلق من موقف يتضمن معارضة الآخر المخالف.. فعليه أن يحزم أمتعته ويذهب ليقرر له موقفا واضحا من وجود الخالق وحينها يمكنه أن يعترض أو يوافق. وجواب الـ (50-50) يأتي غالبا من الملاحدة واللاأدريين المتمرسين في النقاش والمطلعين على المغالطات المنطقية..
وإن شئت فإنك تستطيع أن تطالبه بدليل ال 50% التي بنى عليها وجود الخالق، وتدخله في متاهات منطقية، لأن دليل الإثبات لا يتجزأ، إما أن يكون دليلا أو لا قيمة له.
ولكن في الغالب ستجد أن من يناقشك من الملحدين أو اللاأدريين العرب هم من الشباب الغر المغرور الذي ليس لديه أي عمق في النقاش، وإنما هو يردد تلك الشبهات كالببغاء، ويعتقد أن الناس جهال لا يفقهون. وستجد أنه يعطيك رقما يفيد ميله إلى ترجيح عدم وجود الخالق،
ويتراوح هذا الرقم من 51% إلى 99%.. وبعضهم لشدة جهله تجده يعطيك احتمالا لعدم وجود الخالق هو 99.99%، وهو بترجيح عدم وجود الخالق يحاول أن يبرر لنفسه الهجوم على الإسلام،
ولا يعلم أنه وقع في المغالطة، وأن عليه عبء الدليل لإثبات دعواه.
فإذا اتضح أنه يميل بأية درجة إلى ترجيح عدم وجود الخالق، هنا يمكنك أن تتبع معه نفس الأسلوب مع الملحد، كل ما عليك هو أن تطالبه أن يخبرك بسبب هذا الترجيح.. لابد أن هناك دليلا أو مبررا منطقيا لهذا الترجيح..
فإن عجز عن الإتيان به فمعنى هذا أنه يرجح بناء على هواه ورغبته الشخصية وليس على أساس منطقي أو عقلي.. وهذه ضربة قوية تهدم طرحه كاملا، وتكشف أنه ملحد نفسي.
ستلاحظ عند المناطق المحرجة في النقاش أنه سيتذمر ويطرح شبهات خارجة عن الموضوع، وقد يطالب بطرح الأسئلة مثلك، أو يتهمك بأنك تحقق معه.. ولهذا قلت إن الاستئذان منه ضروري في البداية.. حتى لا يكون لديه مجال للهروب من النقاش.
ستجد مثلا أنه سيطالبك بإثبات وجود الخالق، هنا لا تتجاوب معه، وقل إنك لم تدّع وجود الخالق حتى الآن، وإنما هو الذي ادعى عدم وجود الخالق فعليه عبء الإثبات.. وعندما يحين الوقت مثلا، أو تحتاج إلى إثبات وجود الخالق فإن هذا الموضوع ، وأيضا هذا الموضوع قويان ومفيدان جدا.
المقال كامل👇

جاري تحميل الاقتراحات...