البعض يعارض تكلم النسوية عن قضايا تعتبر سياسية بحجة انه تمييع لقضايا أولوية، لكن الدولة بقوانينها هي المُكرس للتمييز فمن غير الواقعي توجيه الاتهام عن تردي وضع المرأة إلى العادات المجتمعية والعقائدية دون ربطها بدور الدولة الأساسي في المحافظة عليها ودعمها وحتى خلقها أحيانا أخرى
الدولة هي المُكرِّس للفروق الجندرية عن طريق صياغة القوانين، وهي من تمنهج القمع، وتكرس النظرة الدونية للمرأة حتى عبر المناهج التربوية وهي الأساس المكرس لاضطهاد اقلية على حساب الأخرى وإعلاء جنس على آخر، لذا فأي رغبة جادة في تفكيك التمييز لازم ينطلق من نقد بنية الدولة سياسيّا أولا
كل اضطهاد داخل الدولة يبدأ من البُعدين السياسي والاقتصادي.. والنسوية لأنها تحاول تفكيك البنية التمييزية للدولة، فهي تيار مَعني بالإشكالات الحقوقية لكل الفئات والجماعات العرقية والطبقات المضطهدة لأن معاناة هذه الفئات يتقاطع معنا من ناحية اننا جميعا مسلوبي الحقوق ونعامل بدونية
من الخطأ إقصاء دور الدولة في تهميشنا مقابل إتهام المجتمع، كأن يوجه النقد مثلا للأهالي اللي تفرض الحجاب أو النقاب على بناتهم والتغاضي عن القوانين الموجهة من الدولة والتي تجعل الحجاب او النقاب فرض مؤسساتي او عبر تشجيع رجال الدين والإعلام في تعهير من لاترتديه ومايعنيه ذلك من اقصاء
او حديث البعض مثلا عن كسل النساء لا عن الفقر المؤنث الممنهج والمنع من كثير من الوظائف او فارق الأجر على نفس العمل لأسباب جندرية لا علاقة لها بالكفاءة موافقة الدولة.
الوقوف في مواجهة التيار الديني الذكوري او المجتمع، في مقابل التصفيق للدولة التي تشجعهم .. يناقض أساس الفكر النسوي
الوقوف في مواجهة التيار الديني الذكوري او المجتمع، في مقابل التصفيق للدولة التي تشجعهم .. يناقض أساس الفكر النسوي
جاري تحميل الاقتراحات...